
هادي تجاهل المهلة للتغييرات والانفصاليون نفّذوا تهديدهم
عدن- الزمان
سيطر دعاة دولة جنوب اليمن الأحد على مقر الحكومة المعترف بها في عدن في خضم مواجهات دامية مع القوات الموالية للسلطة سقط فيها 15 شخصا، في تطور ينذر بفصل دام جديد في البلد الغارق في نزاع مسلح وازمة انسانية متفاقمة.
واتهم رئيس الوزراء احمد بن دغر الانفصاليين بقيادة انقلاب في عدن، داعيا دول التحالف العربي، وخصوصا السعودية والامارات، الى التدخل «لانقاذ» الوضع في المدينة.
واندلعت المواجهات بين القوات الحكومية من جهة، والقوات المؤيدة للانفصاليين المعروفة باسم «الحزام الامني» والمدربة على ايدي الامارات من جهة ثانية، بعدما حاولت وحدات تابعة للقوات الحكومية منع متظاهرين انفصاليين من دخول وسط المدينة للاعتصام.
ويحتج هؤلاء على الاوضاع المعيشية في المدينة، وكانوا منحوا الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، عبر «المجلس الانتقالي الجنوبي» الذي يمثلهم سياسيا، مهلة زمنبة للقيام بتغييرات حكومية، متهمين سلطته بالفساد. وحذر المجلس في بيان الاسبوع الماضي من انه اذا لم يقم هادي بتغييرات في حكومته، فان الانفصاليين سيستخدمون الشارع لاسقاط هذه الحكومة المعترف بها دوليا. وانتهت المهلة الزمنية صباح الاحد.طلب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي من قواته وقف اطلاق النار فورا في مدينة عدن الجنوبية حيث تخوض هذه القوات منذ صباح الاحد مواجهات دامية مع قوات حليفة مؤيدة للانفصاليين الجنوبيين.
وافاد بيان رسمي صادر عن رئاسة الوزراء ان طلب هادي وقف اطلاق النار يأتي بناء على محادثات أجراها مع قيادة التحالف العسكري في اليمن بقيادة المملكة السعودية.
وجاء في البيان ان على «جميع الوحدات العسكرية وقف اطلاق النار فورا، وان تعود جميع القوات الى ثكناتها، واخلاء المواقع التي تم السيطرة عليها صباح اليوم من جميع الاطراف دون قيد او شرط».ويقود محافظ عدن عيدروس الزبيدي الحركة الانفصالية في الجنوب. وفي 12 ايار/مايو الماضي، شكل الانفصاليون سلطة موازية «لادارة محافظات الجنوب وتمثيلها في الداخل والخارج» برئاسته.
والحراك الانفصالي يحظى بوجود قوي في جنوب اليمن وعلاقاته متوترة منذ السنة الماضية مع الحكومة التي تمركزت في عدن بعد طردها من صنعاء في ايلول/سبتمبر 2014 من قبل المتمردين الحوثيين.
وبحسب مصادر أمنية في عدن، فان قوات «الحزام الامني» المؤيدة للانفصاليين تمكنت في خضم المواجهات من السيطرة على مقر الحكومة واسر عشرات من العناصر الموالية لسلطة هادي.
وبحسب احصائيات اربع مستشفيات في عدن، قتل 15 ثلاثة شسخصا واصيب 33 بجروح في الاشتباكات. والقتلى هم ثلاثة مدنيين و12 مسلحا من الطرفين، فيما ان حصيلة الجرحى تشمل تسعة مدنيين 24 مسلحا من الطرفين المتحاربين ايضا.
وقال شهود لوكالة الصحافة الفرنسية ان المطار توقف عن العمل، والمدارس اغلقت ابوابها، وكذلك المحلات التجارية، وسط حال من الشلل التام في المدينة. وأفادت مصادر أمنية في عدن ان قوات التحالف العسكري التي تدعم الطرفين، لم تتدخل في المواجهات. وأضافت ان طائرات التحالف تحلق في سماء المدينة من دون ان تقصف اي هدف.
وبعد ساعات من المعارك، طلب الرئيس عبد ربه منصور هادي من قواته وقف اطلاق النار فورا والعودة الى ثكانتها. وافاد بيان رسمي صادر عن رئاسة الوزراء ان طلب وقف اطلاق النار يأتي بناء على محادثات أجراها عادي مع قيادة التحالف.


















