درع الجواهري في يد الإعلام الرياضي – هادي عبد الله

278

حرة مباشرة

درع الجواهري في يد الإعلام الرياضي – هادي عبد الله

قلادة الابداع زينت عنق الاعلام الرياضي العراقي وحملت يداه درع الجواهري وذلك حين كرم الملتقى الاذاعي والتلفزيوني زميلنا علي رياح وهو من حملة قناديل الابداع.. وكما ان السفير يمثل بلده كذلك كان علي رياح ممثلا للاعلام الرياضي وهو يتلقى التكريم في اتحاد الادباء والكتاب العراقيين..

تحدثت قبل شهور عن رياح وابداعه ولن اكرر ولكن في المناسبة الجديدة ما يثير في القلب الكثير من الشجون.. فهذه المناسبة تتعلق بنبوءة او تشخيص نقدي دقيق كتبه زميلنا الذي رحل شابا الدكتور فاروق عمر علي قبل ربع قرن او يزيد..

فقد كتب الراحل الخلوق عمر علي بضعة اسطر في الصفحة الاخيرة من أحد أعداد جريدة الجمهورية خالدة الذكر في النصف الاول من تسعينات القرن الماضي ملاحظة مفادها ان الصحفيين هادي عبدالله وعلي رياح يكتبان المقال الرياضي وكأنه قطعة ادبية تشد القارئ اليها..

وعلى الرغم من ان الملاحظة تلك او الومضة النقدية قد حشرها مصمم الصفحة في مكان غير متميز على ما أذكر الا انها أثارت جدلا واسعا في وسط الاعلام الرياضي.. اذ انبرى استاذنا الكبيرعبدالجليل موسى رئيس القسم الرياضي في الجمهورية للامر بقوة وعد الملاحظة اساءة للصحفيين الآخرين وذهب الى غرفة محرري الصفحة الاخيرة وعنف زميلنا فاروق عمر علي الذي أقسم له بأغلظ الأيمان انه كتب الموضوع رايا حرا صادقا وليس لأي أحد تأثير عليه انما هي كلمة حق في صحفيين شابين تميزا عن غيرهما في الاسلوب لا أكثر من ذلك، وكان فاروق ممن يعشقون الادب قراءة وكتابة.. واذ لم يقتنع ابو عمار عبدالجليل موسى فان دائرة الجدل امتدت الى الاقسام الرياضية في الصحف الاخرى والى اللجنة الرياضية في نقابة الصحفيين، وقد تحول محور القضية هل ما كتب يعد مدحا ام ذما بحق الصحفي الذي يكتب بلغــــــة الاديب، وكنت -حقاً – من انصار راي المدح مسترشدا بكتاب لاستاذنا في قسم الاعلام بكلية الاداب في سبيعينات القرن الماضي الدكتور منير بكر التكريتي وعنوان الكتاب هو (الادباء الصحفيون)..

استعدت تلك الايام المهنية الجميلة وانا ارى صورة زميلنا علي رياح وقد حمل درع الجواهري وزين عنقه بقلادة الابداع التي منحها اتحاد الادباء والكتاب العراقيين وكنت اقرأ اضاءة الفنان الاعلامي الكبير موهبة المتواضع ظهورا وانتشارا فائز جواد.. استعدت ايام التنافس المهني الشريف بكل ما تحمل هذه الكلمة من معاني المهنية والحرص والقراءات الكثيرة والخيال البعيد والجرأة في إجتراح وتوليد المعاني والصور والعناوين..

استعدت ذلك فحمدت الله سبحانه وتعالى على نعمه، ومنها اننا كنا في شبابنا المهني على الطريق الصحيح وان رأي زميلنا الرائع الراحل فاروق عمر علي قد ثبت بالبرهان القاطع الذي جسده اتحاد الادباء بتكريم الاعلامي الاديب علي رياح، فكان تكريما وانصافا لفاروق في قبره عليه الرحمة والرضوان.

مشاركة