دراسة اقتصادية تكشف عن طرح قناة السويس للبيع في البورصات العالمية

280

دراسة اقتصادية تكشف عن طرح قناة السويس للبيع في البورصات العالمية
القاهرة ــ الزمان
أكد المهندس اشرف دويدار نائب رئيس جهاز تنمية التجارة الداخلية السابق مسؤول ملف تنمية محور قناة السويس ان أي مشروع سيتم تنفيذه لتنمية قناة السويس سيظل قاصرا من دون ان يراعي اعتبارات التنمية الشاملة مشيرا الى ان الحكومة تصر على التصور الذي يتبناه الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء الاسبق لتطوير القناة رغم انه يقتصر على تطوير المحور من النواحي اللوجيستية بمعني خدمة السفن التي تمر من القناة متجاهلا امكانية الاستفادة منه كمشروع لدعم التنمية الشاملة في مصر.
وقال لـ الزمان ان ما يعادل 10 من السلع المشحونة عالميا يمر عبر قناة السويس وتبلغ قيمته حوالي واحد ونصف تريليون دولار ولا تحصل مصر منها الا على خمسة ونصف بليون دولار مقابل رسوم العبور مؤكدا ان مضاعفة الايراد عدة مرات قد تتحقق في حال انشاء منطقة خدمات تقدم خدمات صيانه السفن وهذه ليست مسألة مستحيلة اذا كانت هناك ارادة لدى صانعي القرار. من ناحية اخرى كشفت دراسة اقتصادية أعدها مركز المصريين للدراسات الاقتصادية والقانونية والسياسية انه سيتم قريبا طرح قناة السويس للبيع في البورصات العالمية لسد قروض دولية لدول على رأسها أمريكا متمثلة في شركات صهيونية كبرى ففى عام 2004 وافقت مصر على رهن قناه السويس وكانت الوزيرة السابقة فايزة أبوالنجا شاهدة على هذه العقود لشركة استثمارية أمريكية صهيونيه كبرى لضمان القروض.
وحصلت الازمة العالمية فى عام 2008 مما اضطر الولايات المتحدة فى صورة هذه الشركة الى التلويح بعرض ملكيتها لقناة السويس على شكل اسهم فى البورصة الدولية للبيع.
واشارت الدراسة الى فيديو للوزير السابق احمد شفيق فى 9 فبراير 2011 يرد على سؤال صحفى حول وضع قناه السويس. فرد عليه وقال اننا نطمئن اصحاب القناة ثم اكد بقوله ملاك القناه مرتان. ولو كان ملاك القناة هم الشعب المصري لقال نطمئن الشعب المصري. ولكنه خصص القناة بملاكها واصحابها فيما يعني انها ليست ملكاً للشعب. وكشفت الدراسة قيام النظام السابق باصدار سندات بالدولار في طرح دولي مع بنك الاهلي وبنوك أجنبية بقيمة 1000 دولار للسند بفائدة 4 وهو مايفوق العائد على الدولار المقرر من أمريكا بـ 3.5 وهو ما يعنى ان مصر تستدين من مالكي هذه السندات بخسارة اكبر من أي دولة بالعالم، ويتم ذلك في دول العالم مع بنوك مختلفة تحت دعاية ادعم اقتصاد مصر ذلك لتمويل سداد فوائد السندات التى تم اصدارها بضمان قناة السويس، وكل ذلك فقط لتسكين افواه الملاك الجدد حتى يتم الافراج عن مبارك وحاشيته وكذلك تصدير الحكومة الجديدة والرئيس الجديد فى مشاكل اكبر من ان تحل.
وكشفت الدراسة خسائر التأخير في تطوير القناة والمنطقة المحيطة بها يطلق على هذه الخسائر تكلفة الفرصة الضائعة، وهي تمثل القيمة المضافة على الاستثمارات الحالية للقناة. وقالت الأمر أشبه بالقطن المصري عندما كنا نصدره خامة، وقيمته عندما بدأنا نصدره كمنتج نهائي، وهو ما ينطبق أيضاً على البترول الخام أو بعض صناعات التكرير والبتروكيماويات، كذلك الأمر بالنسبة للوضع الحالي لقناة السويس مقارنة بوضعها اذا طورناها وأقمنا حولها مشروعات للخدمات البحرية فانها يمكن أن تكون الدجاجة التي تبيض الذهب في الخزانة المصرية وتحل مشاكل الاقتصاد المصري بما يفوق ايرادات البترول لأي دولة بترولية كبرى. وحجم هذه الفرص الضائعة بقيمة تتراوح ما بين 100مليار جنيه الى 100مليار دولار سنوياً حسب مدى التأخير في تنفيذ المشروع .
واوضحت اننا نخسر كثيراً من عدم استثمار أعظم ممر ملاحي دولي في العالم بأسره. نظرا لشدة الورطة التي وقع فيها النظام عندما قام برهن قناة السويس، ونظراً للضغط الذى يواجهه النظام من الملاك الجدد لرغبتهم فى طرح ملكية القناة فى السوق الدولية للبيع، وذلك لعدم قدره النظام المصرى على السداد، ولخشيته من فضح الامر قبل الافراج عن مبارك وأبنائه، وايضا حتى تتوقف الشركه المالكة عن الضغط من اجل طرح القناة للبيع حتى الخريف القادم .
واشارت الدراسة الى ان انشاء استثمارات بطول خط قناة السويس يعتبر من المشروعات الكبيرة جدا ولكن يجب ان تنتبه الحكومة الى ان المجرى المائي خط قناة السويس هو خط فردي مما يعوق حركة مرور السفن في اتجاهين وبالتالي يكون هناك فائض اقتصادي مهدر. فإذا قامت الحكومة بتوسيع مجري قناة السويس ليسهل حركة مرور السفن في اتجاهين فسوف يضاعف هذا من الدخل العام للقناة أن الحكومة المصرية أعدت دراسة وافية ومتكاملة لاستثمار منطقة قناة السويس من خلال منطقة استثمارية عالمية حرة لتقديم الدعم اللوجيستى للملاحة في القناة من خلال صيانة السفن وتمويلها وغيرها من الأنشطة الاستثمارية.
وقال د.عادل عامر رئيس مركز المصريين ان تنمية محور قناة السويس تأتي في مقدمة المشروعات القوميه التي تهتم بها الدولة، وأيضا تنمية محور طريق الصعيد ــ البحر الاحمر المحور الاول ، الذي يربط 6 محافظات في الصعيد بمناطق البحر الأحمر ويستهدف التنميه بطول 414 كيلومتراً، لانشاء مدن سكنيه جديده وجامعات ومصانع.
واكد ان الحكومة يجب ان تركز خلال الفترة المقبلة على 3 محاور أساسيه هدفها نشر التنمية في المحافظات المختلفة، حيث يوجد 128 مشروعاً بـ27 محافظة جاهزة لبدء العمل فيها على الفور.
والمحور الثاني يتضمن مشروعات الشراكة التي تتولاها وزارة المالية، والثالث يتعلق بمستقبل التنميه في مصر خلال الـ30 عاماً المقبله.
وقال انه يجب اعداد الوثيقة الرسمية لمشروع المنطقه اللوجيستية لقناة السويس، التي ستعرض على مجلس الوزراء خلال اسبوعين، وانه سيتم خلالها تشكيل لجنه دائمة من الوزارات المختصة للاشراف على تنفيذ المشروع على ان تكون تحت اشراف وزير النقل..
واضاف ان هناك فجوة كبيرة بين ما نمتلكه من قيمة عالية لموقع جغرافي لقناه السويس وبين العائد المتحقق منها، ولذا كان لابد علينا من رفع الكفاءة الاستهلاكية للقناه من خلال انشاء منطقة لوجيستية لخدمة السفن وغيرها من الخدمات، لكي تكون مركزا لوجيستيا عالميا، وفرصه كبيره لجذب مزيد من الاستثمارات لمنطقه سيناء باكملها وليس لقناه السويس فقط. مع ضروره اعادة صياغة الاطار المؤسسي لمنطقه السويس بحيث يضم جميع المؤسسات والهيئات العامله بمنطقه القناه وسيناء، والتفكير في بدائل مختلفة لتنظيم وتنسيق العمل بين كل الهيئات والمؤسسات.
واشار الى ضرورة ان يسهم المشروع في تحويل مصر الى مركز للملاحة العالمية، برياً وبحرياً وجوياً، وهو ما يتطلب اعاده صياغه منظومه النقل داخل مصر، وربطها بالدول المجاورة خاصه السعوديه والسودان، مع امكانيه احياء الافكار السابقة الخاصة بانشاء الجسور والطرق الدولية بين مصر وجميع البلاد المجاورة.
وتوصلت الدراسة الى الحل ووصفته بأنه سهل وبسيط لو بدأنا العمل فوراً وعدم ترك مشروعات التطوير نايمة في العسل كما يقول د.نشأت الديهي خبير النقل البحري مؤكداً لدينا في مصر جوهرة ليس لها مثيل على مستوى العالم، هي المسافة الممتدة من السويس جنوباً الى بورسعيد شمالاً بطول 031 كيلومتراً موازية لساحل قناة السويس، انها منطقة نادرة وغير متكررة، لكننا ـ للأسف ـ نتعامل معها ببلادة شديدة واهمال جسيم كالجريمة بعد أن ارتضينا أن نقوم بدور المحصل أو الكمساري الذي يكتفي بالأجرة، وكان علينا أن نحول المنطقة لأضخم مركز للخدمات والصناعات البحرية في العالم.
وقدمت الدراسة بارقة أمل مؤكدة ان الوقت لم يفتنا.. وهكذا يفتح الخبير البحري نافذة أمل في تنمية منطقة القناة قائلاً ان تقسيم هذا الشريط الى مناطق متخصصة صناعية وخدمية وتجارية، يتم فيها بناء الترسانات والسفن واصلاحها، بجانب صناعة الحاويات، اضافة الى منطقة فندقية لخدمة البحارة والسياح والخبراء بالمنطقة، كفيل بأن يحول مصر في ظرف خمس سنوات الى قوة اقتصادية كبرى على مستوى العالم، لأن ساحل القناة هو الشريان الرئيسي للتجارة الدولية بين الشرق والغرب.
AZP02

مشاركة