دجاجة الحصار – ظافر قاسم آل نوفة 

365

دجاجة الحصار – ظافر قاسم آل نوفة

=في يوم حصاري يعني .. أيام الحصار الذي فرض على الشعب العراقي فقط في تسعينيات القرن الماضي ، قررنا نحن الشلة من الأصدقاء بإقامة وجبة عشاء مشتركة وكانت الحالة المادية (مسحوگة) لا داعي لذكر تفاصيلها لأننا كنا حسب المثل الشعبي المصرية (كلنا بالهوى سوى)

وبعد شد من هذا ومد من ذلك الصديق استغرقت ساعة ونصف تم الاتفاق إن تكون الوليمة (دجاجة) وكانت في حينها تعتبر من الأكلات النادرة وان لم نكن مغالين كانت تعتبر وهي والزواج من الأمور المعقدة نسبة إلى سيطرة وحش الطاوة (الباذنجان) على الساحة آنذاك بدأت عملية جمع المبلغ من قبل الجميع وكانت تضم إضافة إلى الدجاجة بعض الخضروات وربع كيلو دهن وكل المستحضرات مع باكيت جگاير سومر 7 أرقام ، واتفقنا إن يكون تحضير الوجبة في بيت صديقنا إبراهيم باعتباره يسكن مع والدت

ه واحد أشقائه وكان عسكريا هذا من ناحية ومن ناحية أخرى باعتباره له اهتمام بالطهي والطبخ لأنه كان طباخا أيام الخدمة العسكرية  بدأت عملية الطبخ جيب دهن واثرم بصل حضر بهارات وعندما وصلنا إلى الملح نسينا شرائه مع التحضيرات لذلك كان من السهولة الحصول عليها من بين العلب الموجودة فوق رف خشبي أعلى الطباخ صاحب ماركة عشتار

علبة الملح فارغة كانت وبعد البحث عثرنا على كيس من الملح وتم وضع المقدار المطلوب في (الجدر) وتركناه لبرهة لإعداد الزلاطات والحباشات وبين فترة وأخرى يذهب واحدا منا لإلقاء نظرة على الدجاجة واللعاب يسيل منه سيلا وقد شاهدنا طبقة دهنية ثخينة مغطاة الجدر اخبرنا الشيف إبراهيم بذلك واخبرنا بان الدجاجة دهينه ونوعيتها جيدة

تم تجهيز المائدة وحان الآن موعد إحضار الدجاجة وكل واحد يطلب ما يفضل مها احدهم قال الورك لي والأخر الصدر واحدنا يفضل الجناح وهكذا الأمنيات والرغبات ، وفجأة سمعنا الشيف إبراهيم يرد على رأسه في حوض الماء ولما أسرعنا إليه اخبرنا بان الدجاجة غير صالحة للأكل تركنا حالة إبراهيم ونزلت الصاعقة علينا لأننا لم نتعشى بالدجاجة

حظ الفگر.. تدرون.. كيس الملح شنو بداخله سماد كيمياوي ابيض مخصص للزراعة كانت والدته طلبته من الجيران لكي تضعه للوح الكرفس الصغير الذي موجود خلف البيت

ورجعنا على البيتنجان منقذ المرحلة

– بعقوبة

مشاركة