دبلوماسي: الولايات المتحدة ستبقى ملتزمة بدعم المغرب

وزير الخارجية: الحكم الذاتي منسجم مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي

الرباط – عبدالحق بن رحمون

أكد دبلوماسي أمريكي رفيع المستوى بالرباط أن الشراكة العسكرية لبلاده مع المغرب “قوية وتعكس الالتزام المشترك بالحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليميين”.

وقال ديوك بوكان، السفير الأمريكي بالرباط، “شراكتنا العسكرية مع المغرب قوية وتستمر في النمو، مما يعكس التزامنا المشترك بالأمن والاستقرار الإقليميين.”

وأبرز المسؤول الأمريكي، في تدوينة على الحساب الرسمي للسفارة بموقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك

أن الولايات المتحدة، “ستبقى ملتزمة بدعم المغرب وشركائه الأفارقة في حماية الموارد البحرية وضمان سير التجارة العالمية”.

على صعيد آخر، تستعد الرباط، لتنزيل مقترح الحكم الذاتي في الصحراء، استنادا إلى قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في 31 تشرين الأول (أكتوبر) 2025 ، وينتظر انطلاق هذه العملية من طرف الولايات المتحدة الأمريكية المكلفة بقيادتها.

وحول تفاصيل المسار التي ستتبعه الرباط، أكد وزير الشؤون الخارجية، ناصر بوريطة، أن المغرب يرفض بشكل قاطع إقرار “آلية مراقبة دولية” لتطبيق المقترح.

وشدد الدبلوماسي المغربي أن الرباط ، لا تعترف بوجود ما يسمى بـ”الشعب الصحراوي”.

وبخصوص المشاركة المحتملة لجبهة «البوليساريو» في الموائد المستديرة، قال بوريطة إن القرار الأممي حدد بوضوح الأطراف الأربع المعنية بالمفاوضات، مضيفا أن المغرب «سيتقيد بذلك دون الحاجة إلى إبداء رأيه» حول حضور الجبهة من عدمه، مؤكدا أن المشاورات بين الأطراف لم تُطلق بعد. وقال إن «القرار حدد الأطراف الأربعة التي يجب أن تكون موجودة على طاولة المفاوضات».

وأضاف «سيتعاطى المغرب بوضوح مع الأطراف الثلاثة الأخرى المحددة في القرار، لذلك ليس عليه أن يقرر حضور البوليساريو من عدمه، إذ سيتماشى ويحترم ما هو منصوص عليه في القرار».

وتابع وزير الخارجية، أن المرحلة المقبلة بعد صدور القرار الأممي تتمثل في تنفيذ مقتضياته، باعتباره يدعو جميع الأطراف إلى الانخراط في مفاوضات مبنية على المقترح المغربي للحكم الذاتي من أجل التوصل إلى حل “عادل ودائم ومقبول من الجميع”.

وتطرق ناصر بويطة ناصر في تصريح لوسيلة إعلام إسبانية أن الدور المحوري للولايات المتحدة في العملية التفاوضية، حيث أن واشنطن، “بموجب القرار الأممي، ستكون الدولة المضيفة والمديرة لمسار المفاوضات، وأن المغرب «ينتظر انطلاق العملية من الجهة المكلفة بقيادتها».

ودعا بوريطة الاتحاد الأوروبي إلى توضيح موقفه من قضية الصحراء، وقال إن على بروكسيل “الحسم النهائي” في دعمها للحل الواقعي، بعدما قام المغرب، حسب وصفه، بكل الخطوات الكفيلة بخلق دينامية جديدة عبر مبادرة الحكم الذاتي، بما يسمح بتطوير الشراكة الإستراتيجية مع الاتحاد.

وبخصوص الضمانات المقدمة للسكان، فأكد بوريطة أن الحكم الذاتي يمثل «إطارا قانونيا قويا» منسجما مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، مذكرا بأن دولا وازنة مثل إسبانيا وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة وألمانيا وهولندا تدعم هذا الخيار، وهو ما يؤكد شرعيته.

وكشف بوريطة أن الرباط ترغب الآن في العمل على «خطة حل» تمس جميع المغاربة، وقد ناقشها بالفعل مع الأحزاب السياسية، رغم أنه لم يتم تحديد أي موعد بعد للمفاوضات مع الأطراف الثلاثة الأخرى، وهي جبهة البوليساريو، الجزائر، وموريتانيا.

وفي ما يهم المجال الجوي للصحراء كشف المسؤول الحكومي ذاته أن مجموعة عمل ستجتمع قريبًا لدفع هذه المسألة قدما، مبينا أنه «إذا أرادت طائرة الذهاب إلى الصحراء تمر عبر مراكش، ومن الواضح أي برج مراقبة يوجهها؛ وإذا حدثت مشكلة معها من يديرها؟ من المسؤول عن أمنها؟ إنه المغرب».