داعش وإسرائيل بالمزاد – مقالات – شاكر العاني

داعش وإسرائيل بالمزاد – مقالات – شاكر العاني

ملاحظة: أقول وبمحض الصدق أنني أعتصر ألماً عندما أسمي الأشياء بأسمائها فيما سأكتبه في الصفحات التالية. السنة، الشيعة وتعابير تتداولها الألسن، وكما سأذكر في الصفحات التالية عن تجربتي الحياتية التي كسبتها جراء خدمتي بين طبقات مختلفة بين أبناء الشعب لا سيما القاعدة العريضة منه وفي أنحاء مختلفة من العراق. أقول وبمحض الصدق أيضاً أنني ما شعرت بنفس طائفي إلا ما ندر. لذلك لا يسعني إلا الأعتذار عما اضطررت إليه. والاعتذار مرة أخرى إن أخطأت في نقل رؤية لغيري أو أبديت رأياً وكنت مخطئاً. وما أنا إلا مواطن عراقي بسيط يأكلني الألم الذي يأكل الأكثرية الصامتة لما وصلت إليه أحوال الوطن.

وعدت الدكتور أحمد رئيس تحرير جريدة الزمان العراقية الكبيرة أن أكتب كلمة تحت هذا العنوان الغريب بعد أن أصبح مؤكداً أن الحرب القائمة بين السنة والشيعة لن تنتهي في زمن منظور. حرب بجميع الأسلحة الأسلحة: القاتلة منها والاقتصادية الأشد قتلاً حرب فكرية كما وصفها متحدث عراقي له خبرة أمنية وقدر مداها بأجيال وأنا أوافقه الرأي لأن تسارع الأحداث وتغير الظرف تبعاً لها التي تأتي دون تخطيط أو تقدير من الجانبين المتقاتلين جعل تدخل أطراف داخلية وخارجية تصب الزيت العالي الاشتعال على نيران هذه الحرب وأخطرها الداخلية مما هو من مثقفي الجانبين السني والشيعي فقد اعتاد رجال مثقفون وخبراء ومحللون يحملون رتبا عسكرية وآخرون يحملون درجات علمية في السياسة وآخرين يرتدون اللباس الديني ينبشون جوانب من تاريخ الخلاف بين المذهبين السني والشيعي متناسين قول الله جل قدرته (ادعو الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة) أوصلت الجانبين إلى حرب عبثية لا طائل تحتها لا السنة لهم الرغبة تجاوز الحدود الإيرانية. وإيران الشيعية وإن تجاوزت حدودها أقامت هلالا شيعيا من إيران والعراق وسوريا ولبنان هكذا هو المعلن من الجانب الشيعي ولكنه بثمن باهظ قدموا تضحيات بشرية وأهدروا أموال الشعب الإيراني أحق بها ولن يكون مصيره ألا كمصير المشروع النووي الإيراني لا بفعل السنة ولا حتى بفعل المخابرات والإدارة الأمريكية ولا بفعل الموساد الإسرائيلي، وإنما بفعل الشعب الإيراني الذي رقص في الشوارع بدون تحفظ مرتين أمام كامرات الفضائيات المرة الأولى عندما عاد وزير خارجيتهم يزف لهم نبأ الاتفاق على مبادئ لما يخص مشروعهم النووي، ليس حباً بالمشروع أو كرهاً له وإنما أملاً في رفع العقوبات التي افقرت الفقير وانهكت المتحضر لأنها دفعت بتحضرهم سنين إلى الوراء. ورقصوا مرة أخرى عندما حمل لهم الوزير نفسه نبأ توقيع الاتفاق النووي وأصبح شبه مؤكداً رفع العقوبات. وهتفوا في مرة سابقة وفي مناسبة الانتخابات العامة السابقة (لا للقدس ولبنان ولتحيا طهران) ويطرح الآن أمام الشعب والبرلمان الإيراني مشروع الاتفاق النووي بين إيران والدول (5+1) والذي تبين من طروحات المسؤولين أن الحكومة بقيادة رئيس الجمهورية التي تمثل الشارع تريد أن يكون الاتفاق مدخلاً لخلق أوضاع جديدة في المنطقة تنهي حرب الاستنزاف التي يقودها الحرس القديم المرشد الأعلى ويؤيده الحرس الثوري الذين يريدون البقاء على تمددهم في دول الجوار العربي ولا سيما من أصبح ضمن الهلال الشيعي وذكروا بالاسم العراق وسوريا ولبنان وأضاف بعضهم اليمن.

هذا الاتفاق وحسب الآراء المختلفة للمحللين والخبراء وضع القيادة الإيرانية أمام خيارين:

الأول مراجعة عامة شاملة لجدولي الأرباح والخسائر منذ قيام الحكم الثوري الإسلامي في إيران عام 1979 إلى ما قبل 36 سنة وإلى الآن وعلى ضوء ما ستأتي المراجعة فإن كانت الأرباح هي الراجحة على الخسائر فإن ذلك سيكون سبباً في الاستمرار على النهج القائم.

الثاني وأما إذا كان العكس فلا بد أن تتغلب الحكمة على الطموح والآمال الواسعة التي أرهقت الشعب الإيراني. وهذا يتطلب رسم ستراتيجية جديدة يعدل بموجبها الدستور الإيراني واستبدال النص الذي يتضمن (تصدير الثورة) بنص آخر يتناسب ومصلحة الشعب يكون بمثابة نداء يا أيها الدول العربية لقد فتحنا أمامكم أبواب الاستثمار تعالوا استثمروا وتعالوا تمتعوا بمباهج الشمرانات جنة من جنان الله على أرضه وفي أرض غيرها مباهج تصلح أن تكون منتجعات سياحية تأتي بموارد أضخم من إيرادات النفط وإذا شكك الحرس القديم في نوايا الإدارة الأمريكية حتى بعد توقيع الاتفاق النووي وحتى مع هذا الخنوع الذي أبداه الرئيس الأمريكي أوباما فإنهم على حق والحذر وارد. لذلك سأذكر موجزا من تاريخ إيران الحديث لعب فيه الغرب أدوارا خبيثة.

لقد كان القاجاريون وهم من غير الفرس يحكمون إيران حتى ما بعد نهاية الحرب العالمية الأولى عام 1918 وكانوا على علاقة متينة مع ألمانيا القيصرية وبعد أن هزمت ألمانيا في الحرب العالمية الأولى بقي القاجاريون على علاقتهم الصناعية والتجارية مع ألمانيا الجديدة (النازية) لا سيما التسليح ببنادق (البرنو) التي فاقت جودتها البنادق الأنكليزية (الأنفلد) مما أغاض بريطانيا التي هيمنت على الخليج واحتلت العراق وتآمرت مع الضابط رضا فهلوي الذي استولى على الحكم عام 1925 ونصب نفسه (شاه) على إيران حليفاً لبريطانيا التي مكنته من الاستيلاء على الأحواز غالبية سكانها من العرب الشيعة ومع ذلك لم يقطع صلاته مع ألمانيا لأنها كانت تعطي ولا تأخذ على عكس بريطانيا التي تأخذ ولا تعطي. وانتهزت بريطانيا دخولها الحرب العالمية الثانية 1941-1946 وعاقبت الشاه وعزلته ونصبت مكانه ابنه محمد رضا الذي ألقى بأحماله في الساحة البريطانية وعندما أفلت شمس الأمبراطورية البريطانية حول ولاءه للقوة الجديدة (أمريكا) ونفخت هذه في أوداجه حتى قبل لنفسه لقب شرطي الخليج أي أنه يحمي مصالح أمريكا. وعندما تصاعدت قوة معارضيه في الداخل قوة جديد البازار (الشارع) الذين تولى قيادتهم رجال الدين وعندما حانت ساعته خذلته أمريكا حليفته القوية التي أوقف نيابة عنها التمدد الشيوعي حزب ترده وقاوم مصدق الذي أراد تأميم النفط وأخاف دول الخليج فاحتل جزر عربية خليجية ثلاث وأعان الإسرائيليين في الدخول إلى شمال العراق وأخذ الثمن نصف شط العرب ولم يكف عن قتال العراقيين في حرب حدودية. ولم تخذله في خسارته ملكه فحسب بل لم تقبله لاجئاً وأمريكا تعلم أنه مصاب بمرض قاتل وقبله السادات حاكم مصر ومات هناك ودفن إلى جوار والده الذي لجئ ومات هناك بعد أن طرده البريطانيون من ملكه كما أشرت إلى ذلك.

وجاء الإسلاميون وهذه المرة كانوا من الفرس وبمجرد أن أمسكوا بالسلطة وقبل أن يصلحوا ما تركه الشاه من فقر ومرض اعلنوا شعار تصدير الثورة وكانت حرب الثماني سنوات التي انتهت التعادل بالضربات وكسبت إيران في تلك الحرب حليفا جديدا هو الرئيس السوري حافظ أسد البعثي/ العلوي الذي كان على خلاف قاتل مع بعثي مثله هو حاكم العراق الذي قاد تلك الحرب ضد إيران وكان ذلك خطوة أولى لبناء الهلال الشيعي. وجاء احتلال العراق عام 2003 وأصبح الطريق ممهداً لإكمال بناء الهلال الشيعي وامتلك من القوة ما مكنه عام 2006 من إنزال ضربة بإسرائيل جعلها تعيد النظر في حساباتها لذلك فإنها مترددة وخائفة من المشروع النووي الإيراني وإن هددت إلا أنها لم تجرء على الفعل.

وبمناسبة ذكر إعادة الحسابات فأن الاتفاق النووي فرصة للقيادة الإيرانية لأجراء جرد للخسائر والرباح التي كسبتها القيادة والشعب الإيراني بعد36 سنة من الوصول الى السلطة ولا أشك ولا غيري يشك أن لدى القيادة الإيرانية من الحكمة والشجاعة ما يجعلها تعيد النظر في ستراتيجيتها تصدير الثورة إن وجدت أن جدول الخسائر هو أكبر من جدول الأرباح تعمد إلى تعديل واستبدال الستراتيجية كلها لصالح الشعب الإيراني وها هم النمساويون والألمان الحلفاء القدماء قد وصلوا طهران يريدون إقامة مشاريع لصناعة السيارات والبتروكيمياويات وتصبح إيران كوريا جنوبية ثانية لديها قوة اقتصادية مع قوتها الذاتية المتحصلة عن رضا وقناعة فئات الشعب.

أما إذا وجدت جدول الأرباح هو الراجح متمثل في رفع مستوى معيشة ورضا فئات الشعب فالواجب أن تمضي في ستراتيجيتها تصدير الثورة وتباشر على الفور بعد استعادة ما لديها من خزين مئات المليارات من الدولارات مجمدة بسبب العقوبات وتعمل على إصلاح الخروقات التي حصلت في الهلال الشيعي للانطلاق إلى تمددات جديدة آخر يعلن عنها بين حين وآخر على لسان كبار المسؤولين الإيرانيين وصولاً إلى الحجاز. وإنني عندما أتطرق إلى ذلك لكوني منتسبا إلى فئة معينة وإنما أتكلم عنه حقبات تاريخية جاءت للفرس والعرب والبريطانيين والفرنسيين وذهبت وجاءت للأمريكان وها هم يحزمون أمتعتهم للعودة إلى عزلتهم.

احداث تأتي

قلت أن الأحداث تأتي بدون استئذان والمتغيرات حتمية تاريخية ووجود الآخر أمر واقع لا يمكن الغاؤه. وإذا عدنا إلى السنين القريبة الماضية نجد أن تيارات عربية قومية ظهرت ثم اختفت أثرت بشكل أو بآخر على مسيرة الاستراتيجية الإيرانية الفارسية أتيت على ذكر صور منها.

إن التمدد الشيعي الفارسي وحتى ما يمكن تسميته أيدولوجية متمكنة في نفوس القيادة العليا الإيرانية لم يكن حرا طليقا في الساحة التي تمدد فيها وحتى قبل وصول الإسلاميين إلى الحكم. فقد نهض في مصر مد قومي عربي قاده جمال عبد الناصر وأقام أول جدار صد لتوسع الشاه في الخليج سواءً بإقامة الجمهورية العربية المتحدة وإن لم تكن مشتركة بحدود مع إيران إلا أنها كانت رمز لأحياء آمال راودت شعوب الأمة العربية قبل الحرب العالمية الأولى وكان من ضمن اهتمامات جمال عبد الناصر سلامة الجانب الغربي من الخليج وخاض حرباً في اليمن لإخراجه من ظلمات التخلف إلى النور وأرسل قوات لنصرة الكويت عندما هددها حاكم عراقي وأسس صندوق تنمية لإمارات الخليج قبل استثمار النفط وقيام دوله. ولكن هذا المد ردته إسرائيل والقوى العظمى سيما بريطانيا وفرنسا على أعقابه وانتهت أيامه وعندما وصل الإسلاميون إلى حكم إيران ولديهم ستراتيجيتهم تصدير الثورة بنفس الوقت وصل إلى حكم العراق شخص يحمل شعار أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة اصطدم بالستراتيجية الإسلامية الفارسية وكانت حرب الثماني سنوات وسرعان ما تشكل حلف غير مكتوب عربي قومي بقيادة حكام العراق انضمت إليه السعودية ودو الخليج والدول العربية جميعها أما بالعواطف أو الدعم بالسلاح والموال دفاعاً عن البوابة الشرقية للأمة العربية وحرك هذا الشعار مخاوف العرب السنة في العراق وبدأوا يستذكرون ما قام به الصفويون.

ولكن هذا المحور انهار وانهارت معه البوابة الشرقية بعد أن احتل النظام العراقي الكويت عام 1990 وبقي المحور الفارسي الشيعي ينمو ويزداد قوة وشارك التحالف الدولي باحتلال العراق عام 2003 وبذلك أكمل بناء الهلال الشيعي. ولكن قيادته في طهران ظلت تحت رقابة إسرائيل وأمريكا بسبب طموحها النووي وفرضت عليها عقوبات صارمة ومع ذلك فإن الأولوية هي بناء الهلال وتوسعه حتى استجد من الأحداث جديد.

ربيع عربي

قلت أن الأحداث تأتي دون استئذان وجاء منها ما سمي الربيع العربي في بداية العقد الثاني من هذا القرن وممن هزت كراسيهم النظام السوري ودخل حرباً مع شعبه الذي طالب بالحرية والكرامة لا من الحاكم كونه علويا يحكم أكثرية مطلقة سنية ولكن من نظامه الفردي الدكتاتوري حكم 52 سنة من الأب الذي أورثه لأبنه واسرته التي تقاتل الآن قتال مؤخرة لأسباب ربما أتيت عليها في هذه الأسطر وأسطر أخرى المهم أن الهلال الشيعي أصابه ضرر كبير في وسطه وجناحه الغربي حزب الله.

ومن مفرزات هذا الربيع سقوط حاكم اليمين الذي استمر بحكم فردي أكثر من 30 سنة ولكن من أسقطه لم يتمكنوا من إيجاد بديل ونهضت فئة من الشعب هم الحوثيون تدعمهم قوى للحاكم السابق واحتلوا اليمن ولأنهم لا يملكون إلا الثقافة الثورية اصطدمت بالأسرة السعودية التي عاشت محافظة ساكنة لا يمهما من الوجود كله إلا وجودها تحيا منعمة في رحم هو المملكة العربية السعودية وحولها خطوط دفاعية كثيرة وقوية وفرها لها غناها ترليونات الدولارات موزعة ومخزونة في مصارف العالم وأماكن أمينة وهي أكبر مصدر للنفط في العالم وأما الخط الدفاعي الآخر هو مكانتها الدينية (خدم الحرمين الشريفين) صاحب ذلك دعم للحوثين من الجمهورية الإسلامية المعلن منه تصريحات وتهديد طارئة على السلوك الدبلوماسي من الرموز العليا  في القيادة الإيرانية.

وبالرغم من أن القيادة الإيرانية كانت مشغولة بشأن خطير من شؤون الشعب الإيراني تلك هي المفاوضات بينها وبين الدول 5+1 التي ينتظر نهايتها الشعب الإيراني بفارغ الصبر على أمل أن تنتهي تلك المفاوضات برفع العقوبات التي أثرت على الفقراء وحتى الطبقة المتوسطة وعلى مفردات حياتهم ومع ذلك أظهرت دعماً معنوياً للحوثيين في العلن وما تسرب عن دعم بالسلاح مما زاد من تخوف المملكة العربية السعودية ودول التعاون الخليجي ودول عربية أخرى وبالرغم من التحفظ الذي اشتهرت به الأسرة السعودية فقد فاجأت العالم بإرسال طائراتها لضرب الحوثيين وحليفهم الرئيس السابق الذي أبعده المنتفضون عن كرسي الرآسة وسمت عملياتها العسكرية تسمية ثورية (عاصفة الحزم) على خلاف ما سميته تحفظ سعودي وسرعان ما انظم إليها دول الخليج ما عدى عمان ودعم معلن وغير معلن منومصر والأردن والمغرب وآخرين وتكون منهم محور عربي سني أعلن قادته بصورة علنية ضد التمدد الإيراني وأعلنت الأسرة السعودية أنها هي المسؤولة عن سلامة الأمة العربية بتصريحات لها أشكال سياسية ودبلماسية وبهذا تحولت الحرب التي يمكن تسميتها صامت إلى حرب علنية بين محورين:

المحور الإيراني الشيعي: بقيادة الجمهورية الإيرانية الإسلامية ويضم أغلب شيعة العراق وغالبية علوي سوريا على رأسهم الحكومة السورية بقيادتها العلوية وحزب الله من شيعة لبنان هذا المحور يلاقي دعما من روسيا بالسلاح ويتعاطف معه جميع شيعة العالم. يقاتل الآن للحفاظ على الهلال الشيعي الذي يشاركها في احتلاله مجموعات سنية متطرفة لحق به احتلال نصف مساحة العراق من قبل جماعات سنية متطرفة والعراق يمثل قلب الهلال الشيعي بسبب موقعه وغالبية شعبه الشيعية واشتراكه مع إيران التي تقود الهلال وتدير شؤونه وأضيف إلى ذلك رفض من العرب السنة في سوريا والعراق سواءً منهم من حمل السلاح وآخرين حملوا القلم وأطلقوا الألسن.

المحور العربي السني: وكرست قيادته للأسرة السعودية وكما قلت انظم إليه دول مجلس التعاون ما عدى عمان وتدعمه مصر والأردن والمغرب وبتعاطف معه عموم سنة العالم ويقاتل الآن في اليمن أحد أضلاع الهلال الشيعي فإذا لم تتغلب الحكمة وتقوم قيادة المحورين بوضع جدول للعواقب التي ستنزل على شعوبهما، فإن حرباً حتمية ستكون وجهاً لوجه على أرض العراق. لأن الجناح السوري من الهلال الشيعي أنهك عسكرياً واقتصادياً وسياسياً وتخلى عنه من كان يمده بالسلاح والرجال سيما إيران كما يقرئ من خطاب الأسد هذا اليوم 26/7  وإذا لم تمد قيادة الهلال الجناح السوري بالرجال الذين تناقص عددهم فلن يتمكن حزب الله ما لم تمده إيران بالمال والسلاح أن يستمر في قوته. وستكون الخسائر البشرية على قلتها لحزب الله سبب في تذمر الشيعة اللبنانية بصورة عامة وشيعة حزب الله بصورة خاصة لأن هذه الخسائر ستضعف مكانة شيعة لبنان في الدولة اللبنانية لأنها حصلت عليها بقوة حزب الله وها هو حزب الله يعلن أنه يستمد قوته من قيادة الهلال (إيران) ولا يملك هو أية مقومات لأية قوة ذاتية. وهذا ما نجحت الإدارة الأمريكية لما خططت له حرب استنزاف لكل الأطراف وسيسقط الجانب الذي يشكو من فقر الدم وقبل يومين دخلت تركيا الحرب من باب خلفي ولن يكون دخولها إلا لزيادة نزف لقوات النظام السوري وزيادة قوة المعارضة المسلحة التي سموها معتدلة وقبل أن أصل إلى غايتي من العنوان الغريب (داعش وإسرائيل في المزاد) أرى من الضروري أن أعطي القارئ فكرة عن تاريخ الأسرة السعودية وبإيجاز شديد. لقد تمكنت من احتواء أمام المذهب الوهابي محمد بن عبد الوهاب وأصبحت الجناح العسكري لدعوته ثم صارت لهم الإمامة ورئاسة الدولة بعد موته اتخذوا من مدينة الدرعينة وسط الجزيرة عاصمة لهم ولأنها أصبحت قوة استحوذت على شبه الجزيرة العربية اصطدمت بالدولة العثمانية التي كانت لها الولاية على الحجاز والعراق وحرك السلطان العثماني جيشان باتجاه الدرعية الأول من مصر بقيادة إبراهيم باشا بن محمد علي باشا والي مصر والآخر من البصرة بقيادة والي البصرة داود باشا وأسقطوا الدولة السعودية الوهابية الأولى وهدموا عاصمتها الدرعية وتمكن أحد أفراد الأسرة عبد العزيز من النجاة من تلك المذبحة ووصل إلى الكويت ومهد له حاكمها أساب الاتصال بالأنكليز الذين احتلوا إمارات الخليج سلماً من مسقط إلى الكويت وساعده البريطانيون على احتلال الرياض وأقام الدولة السعودية الثانية القائمة الآن وتمكن عبد العزيز بذكائه الفطري وإصرار منقطع النظير من إقامة تحالف مع بريطانيا مكنته من احتلال الحجاز وطرد ملكها شريف أشراف مكة حسين بن علي، وخلال الحرب العالمية الثانية سعى إليه الرئيس الأمريكي روزفلت والتقاه في البحيرات المرة في قناة السويس بعد رحلة (جمس بوند) وعقد معه اتفاقية نفطية آرمكو القائمة الآن. وظلت الأسرة بعيدة عن الأزمات التي عصفت بالمشرق العربي بعد الحرب العالمية الثانية. وتمكنت الأسرة من المحافظة على وحدتها وردمت ما حصل في داخلها من خلافات وتقدمت حضارياً من مجتمع بدوي إلى دولة متحضرة لها وجود مؤثر في الأقليم وفي محيط الدولة وهي التي أكتب عنها الآن.لقد رافق الملك المؤسس مستشارون بريطانيون عديدون أشهرهم جون فيلبي الذي أصبح (الحاج عبد الله فيلبي) جلس إلى جوار الملك عبد العزيز 42 سنة يشاركه الحكم ألف ميلين عدة كتب عن الجزيرة العربية واحد منها بعنوان (تاريخ الجزيرة العربية) له فيه نبوئتان الأولى قال فيها (أن الأسرة السعودية وجدت لتبقى إلى الأبد) وفي الثانية استدراك وتلميح قال فيها (إن الأرض إذا سقيت بالماء أكثر من حاجتها تسبخ والسبخ طبقة ملحية تكسو سطح الأرض وتجعلها غير صالحة للزراعة ولا شك أن فيلبي كان يعني الترف الذي بدأت الأسرة تعيشه بعد نعمة النفط.واعتقد أن الملك سلمان أدرك هذه الحكمة وهو يعمل الآن على معالجة السبخ الذي ظهر على الأرض السعودية التي تعيش عليها الأسرة والمترفون من أسرها. ولن تكن غير الحرب هي المادة التي تغسل الأرض وتنظفها من السبخ وفي تصوري المتواضع أن الملك سلمان أرد ضرب مجموعة عصافير بحجر واحدة أولها رسالة صريحة لأفراد الأسرة أنه هو الملك وعلى جميع أفراد الأسرة تقديم مصلحة الأسرة بمجموعها والرحم الذي تعيش فيه (المملكة العربية السعودية) على مصالحهم الخاصة من ذلك عين وزيراً للخارجية من غير أفراد الأسرة. وأراد من حربه في اليمن أن تكون رسالة إلى قيادة المحور الشيعي وكل أركانه أننا قادرون على إدارة حرب رافقها إعلان صريح منه أنه سيكون المسؤول عن نصرة من يحتاج إلى نصرة من شعوب الأمة العربية وفعلاً كانت حربه في اليمن وإن كنت من الجو ولم يرسل قوات برية سعودية إلا أنها كانت رسالة لدول الخليج أن تتحد خلفه وأيقظهم من غفوة الضحى تحت مظلة الناتو كما عبر عنها وزير خارجية أظنه إماراتي ولقبه النعيمي ولكن هذا التحرك المفاجئ وما تبعه من تصريحات على لسان وزير الخارجية السعودي الجديد. استفز قيادة المحور الشيعي في طهران بالرغم من انشغالها بشأن خطير من شؤون الشعب الإيراني هو مراحل تنفيذ الاتفاق النووي وصولاً لرفع العقوبات واستعادة أموال الشعب الإيراني المحجوزة. وكان الرد الإيراني صريح على ما ورد على لسان القيادات العليا في طهران أن لا تراجع عن ستراتيجيتها منها نصرة الشيعة في الدول العربية. والآن وأنا أراجع ما كتبت 14/9 نزلت قوات برية تريد احتلال صنعاء.

شد الحبال

إذن فالتوتر بين المحورين الشيعي والسني يزداد قوة شد الحبال بينهما يوماً بعد يوم. وما من حرب وإن جاءت بنصر في أعقابه تدمير وأيتام وأرامل وفي العراق مررنا بتجارب مفجعة قائمة حتى الآن لذلك فإن مصلحة الأمة الإسلامية بجناحيها السني والشيعي أن تدرك هذه النتائج المفجعة وأن يلتقي قادة مرتين الأولى عند قبر رسول الله في المدينة المنورة وأخرى عند قبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وبعد أن يتقاسموا على القرآن الكريم أن يكشف قادة المحور الشيعي عما لم يعلنوا عنه وما هي مطالبهم من قيادة المحور السني وكذلك الحال بالنسبة لقيادة المحور السني تسلم مكتوبة وتعلن هدنة لمدة أربع سنوات يدرس كل جانب مطالب الجانب الآخر باختصار كما كان شأن المفاوضات النووية بين إيران والدول 5+1 ويلتزم كلا الطرفين بعدم الإدلاء بأي تصريح وتتوقف العلاقات التجارية وأن يسحب كل جانب قواته العسكرية 100 كيلو متر داخل حدوده وخلال سنين الهدنة يوضع ميثاق تعاون بين شقي العالم الإسلامي يلتزم الطرفان بعدم التدخل في شأن الطرف الآخر ولما كان في السعودية ودول الخليج شيعة فيجب أن تصان حرياتهم العامة ومعتقدهم المذهبي وهكذا الحال بالنسبة لأتباع المذهب السني والعرب في إيران. فإن كان اتفاقية الملف النووي استغرق 100 صفحة فإن هذا الميثاق بين جناحي الأمة الإسلامية لا يحتاج لأكثر من 15 صفحة خمسة منها ديباجة والعشرة لنصوص الاتفاق.

وإذا لم يبدأ التمهيد لهذا اللقاء فوراً وصولاً لوقف الحرب في سوريا واليمن وتقوم القيادتان تمهيد الظروف لكلا الشعبين اليمني والسوري باختيار شكل النظام المدني لحكم بلادهما دون تسلط الأقلية على الأكثرية ولا تسلط الأكثرية على الأقلية.وإذا لم يتم ذلك بأسرع ما يمكن فإن المواجهة بين المحورين ستكون عاجلة وحتمية. وعلى أرض العراق. افكار سأصفها في أسطر قادمة ولماذا على أرض العراق؟فلو كان لأكثرية الشعب العراقي وهم العرب سنتهم وشيعتهم قيادة موحدة كالتي للبازار (الشارع) الإيراني لأمكن تفادي أن تكون أرض العراق ساحة قتال بين شقي الأمة الإسلامية السنة والشيعة. وها هو الشارع العراقي قد تحرك بأكثريته العربية الذين غالبيتهم شيعة لأن السنة أغلبهم مهجرين ومهاجرين واستجابة الحكومة لمطالب الشارع بالممكن ودعم المرجعية الشيعية الكريمة قد يغير التوقعات.وأصل إلى العنوان (داعش وإسرائيل في المزاد) الذي جعلته عنوان لأفكاري المخربطة وكتبت أسطرا شطبتها ذكرت فيها سيجد المحوران المتقاتلان قوة واحدة على الأرض داعش ومن يحالفها وحتى أن قضى عليهم في هذه الحملة التي تتوارد أخبارها فإنه سيخرج دواعش وقواعد من تحت الأرض كما خرجت القاعدة التي جاءت من أفغانستان وهي الآن في تقديري الخطر الأول على سلامة الشعب العراقي  وأضرب مثل تفجيرات خان بني سعد قتل فيه عرب سنة وشيعة وكرد وتركمان من كلا المذهبين. وقوة أخرى إلى الجوار هي إسرائيل ورسمت سنيارو لكيفية إجراء مزاد لشرائهما من أحد الجانبين المتقاتلين. ولكن جاء الاتفاق النووي وما يحمل في طياته من معطيات سيكون لها تأثير على قيادة المحورين ثم تسارع الأحداث بدخول تركيا الحرب ثم ظهور الرئيس السوري بذلك الوضع البائس وما رافق تحرك قواته لاحتلال مواقع داخل الغوطة وحولها مما يدل على أنه سيتخذ قرارا خطيراً بشأن تقسيم سوريا وكذلك تطور الحرب في اليمن لصالح المحور العربي السني كل ذلك جعلني أشطب تلك الشخابيط وأنتظر هذه أفكار إنسان بلغ من العمر ما زاد عن 91 سنة عشت أيام المحن التي مرت بوطني وأكثرها ظلاماً الحروب التي خاضها البعثيون وأكثرها دموية الأيام التي تلت الاحتلال المستمر حتى الآن وأقول عن خبرة متواضعة أن الأكثرية السنية في سوريا قد بدأت تمسك بمقدراتها ومن البوادر التي تشير إلى نجاحها أنها تدعو إلى دولة مدنية حتى الفئات المقاتلة مثل جبهة النصرة فإنها لا تخالف هذا التوجه. وأظن أن ما تدل عليه المعطيات المتسارعة على الجبهة السورية أن دول الأقليم والقوى العالمية المؤثرة أصبحت على قناعة أن لا جدوى ولا مصلحة لها في استمرار هذه الأوضاع في سوريا لذلك نجد أن قيادة المحور الشيعي وبإسناد من موسكو تسعى لحل المشكلة السورية سياسياً. وأما ما أعلن مؤخراً عن تغير في التوجه الروسي وقراراته في دعم الرئيس الأسد فإنه لن يغير من ميزان القوى وفي تقدير أن ذلك تسريبات مخابراتية بمناسبة التحرك لأنهاء المسألة السورية.أما في اليمن فأعتقد أن الأكثرية السنية أمسكت بزمام المبادرة بهذا الدعم اللا محدود من التحالف العربي كما ذكرت.

أما في العراق فالأمر مختلف إلى حد ما فإن الأكثرية الشيعية التي أمسكت بالسلطة فهي أقوى قوة مقاتلة ميدانياً في المحور الشيعي. وهي الملاصقة لإيران التي تقود المحور الشيعي. وهي وإن كانت تؤمن إيمان مطلق أن مصيرها مرتبط ببقاء الهلال الشيعي أو بتحالف مع الجمهورية الإسلامية ولكنها لا تملك ولا تسطير على كل العراق. ولم يحالفها الحظ بسبب نقص الخبر بل التوجس من عودة الأقلية العربية السنية إلى الحكم سواءً بثوب مذهب داعش أو بثوب بعثي عروبي أو بثوب جديد لم تكتمل ملامحه ذلك هو المحور العربي السني الذي ذكر مكوناته.إن إمساك الأكثرية الشيعية العراقية بجميع مقومات الدولة المال والقوة العسكرية والرجال وقلت أنها لم تكن لها الخبرة في إدارة شؤون الدولة فقد ارتكبت أخطا ضد العرب السنة الذين لا يمكن تسميتهم أقلية لأنهم شركاء في أهم عنصر من مقومات الحياة الأرض والماء. وهذا ما زرع نفس التوجس في نفوسهم وارتكبوا خطأ فادح إذ صاروا حاضنة لداعش ولم يتمكنوا من التعايش معها ولم يتمكنوا من طردها وهذا ما عقد أوضاع العراق كله. وعجزت العملية السياسية عن تقويم أي خطأ من أخطاء الجانبين.

خاتمة

العراق الآن في أواخر  السنة 2015 نجد أن العملية السياسية التي تحكمه قد فشلت فشلاً ذريعاً في كل ميادين الحياة العسكرية والسياسية والخدمية ولم تتمكن من توفير 12 ساعة كهرباء من أصل  24 وأي فرد من الشعب (الشارع) تلقي عليه تحية يجيبك فساد مالي. وسبب فشلها أن الأكثرية البرلمانية الشيعية التي تمسك بالسلطة المال والرجال لا تزال مسكونة بالخوف من عودة العرب السنة إلى السلطة كما ذكرت في أسطر سابقة ولو كان العرب السنة موزعين في أنحاء متعددة من العراق لأمكن تفادي خطرهم بل ولتحملهم ما نزل بهم من عقوبات التهميش العام والاجتثاث الخاص وحتى سيف الأرهاب. بل ومكافحة إرهابهم الذي يخرج منهم بالشكل الذي حصل ويحصل. ولكنهم يمسكون بأكثر من نصف مساحة العراق ويتحكمون بالماء اكسير الحياة. ويتحكمون 3/4 حدود العراق مع دول الجوار ولاسيما الجوار المتعاطف معهم وأكثر من ذلك يشاركون العرب الشيعة بالأنساب. وكونوا معهم ومع فئات الشعب الأخرى نسيجاً مساحته ليست هينة نتيجة المصاهرة واشتباك المصالح. وإلى الآن لم تبد من الأكثرية الشيعية الحاكمة أية بادرة لتسكين مخاوف العرب السنة من الإبادة وأكرر القول ان هذه الأفكار والأفعال مطروحات على الفضائيات ولو ألغى قانون اجتثاث البعث الذي أقر مفكرون من الشيعة أنه أصبح بعد 12 سنة من الاجتثاث عديم الفاعلية. ولو شرع قانون عفو عام مطلق بغير قيد وعوض من ظلم أن كان حياً وأسرته إن مات وصرف النظر نهائياً عن تشريع قانون الحرس الوطني لأنه لو شرع لأصبح جيشا سنيا يقاتل الحشد الشيعي إضافة نيران على نيران الحروب المشتعلة ولو نفذ كل أو بعض ما ذكرته لكان كالماء البارد الذي يصب على الجسد المحموم وأصبح أمام الشباب والصبية والشيوخ والنساء من العرب السنة خيار آخر أفضل من خيار الهجرة أو انضمام البائسين إلى داعشن يكونوا حاضنة كما فعلوا ويفعلون. وإذا وفر لهم أمن نسبي في مساكنهم ومورد رزق يسد جوعهم بدلاً من هذه الصدقات المتبوعة بالمن لأولئك النازحين ومن يأتيه رزقه بدون منة كحق لأنه مواطن خير من أن يكونوا مع المحور العربي السني إن طلب منهم بعدما ذاقوه من مرارات العقوبات وهذا العيش في العراء.ذكرت متانة الروابط التي تشد عرب العراق سنتهم وشيعتهم التي ظل قائمة في القاعدة الشعبية العريضة وإن أصابها بعض الوهن لذلك فلا يمكن تقسيمه وقد استحال ذلك على الكرد الذين يملكون مقومات التقسيم والاستقلال. لأنهم وجدوا طريقه طويلا ومحفوفا بالمخاطر. وهو بعد أن أدركت العملية السياسية بعدما أصابها من وهن وضعف أوصلها إلى الفشل أصبح لزاماً عليها أن تعلن وقوف العراق على الحياد من الصراعات الأقليمية وستكتب بهذا لها صفحة بيضاء في صفحات تاريخ العراق الدامية. مع ميثاق مداده تخلي جميع أطراف العملية السياسية عن مصالحها ورد الفائض من أموال الشعب التي أخذوها بدون وجه حق إلى خزينة الدولة وهذه تضحية عظمى يستحق من يفعلها أن يقام له نصب مقابل نصب الثورة عل ساحة التحرير لا أن يقام له تمثال بالقرب من تمثال محسن السعدون النصيحة وإن كانت رمزية فقد ظهر لها معارضون وهذا ما جعل الجماهير التي كانت صامتة فخرجت إلى الشوارع تطالب بأموالها. أن الوضع القائم خطر على كيان العراق كدولة وأن الأمر يحتاج إلى مراجعة من مكونات العملية السياسية. لأنها ستكون هي المقصودة من داعش إن بقيت داعش على قوتها وهذا الخطر سيتعاظم إذا ذهبت داعش وبقيت الأحوال على توترها بين السلطة والشارع الذي أصبح يمثل الشعب الذي يركب الطرقات من الناصرية ليأتي بغداد بعد أن سدت أمامه الأبواب في الناصرية. وهذا الذي يجري في شوارع بغداد وبقية شوارع المحافظات وهذا الذي تنطق على ألسن أولئك المتأنفين (أصحاب الياقات البيض) من شاشات التلفاز هو النذير لما هو آت..والذي هو آت قلت: أن العراق غير قابل للتقسيم ولكنه قابل للتفكك فها هم الإيرانيون قادة المحور الشيعي ومعهم طيف من قادة شيعة العراق لا يفوتون مناسبة إلا ويعلنون قوتهم وتصميمهم على الاستمرار في نهجهم إعادة مجد إمبراطوريتهم. وها هم الأتراك أحيوا في شعبهم روح مجد إمبراطوريتهم العثمانية وها هو رئيس وزرائهم يعلن أنهم يريدون تغيير موازين القوى في سوريا والعراق وها هي قيادة المحور العربي أعلنت على لسان مليكها ووزير خارجيتهم أنهم سيدفعون كيانهم وكيان أمتهم ضد الخطر الإيراني الذي لامس حدودهم بتلك الصواريخ الإيرانية التي نصبت في النخيب وحق ملك الأردن لديه في عمان من العراقيين من يصلح أن يكون دليل له. لهذا فإن كانت العملية السياسية راغبة الدفاع نفسها وحماية العراق عليها سد الثغرات التي دخل منها من يهددها ولن يأتي ذلك إلا بالتغيير ومن الآن وقبل القضاء على داعش.