
دار المامون للترجمة والنشر
الذاكرة العراقية ونافذة التواصل مع الثقافات العالمية
بغداد – صباح الخزعلي
تعد دار المامون للترجمة والنشر من المؤسسات الثقافية المهمة في صناعة الكتاب والتي وضعت من اولوياتها ترجمة العديد من النتاجات الفكرية والمعرفية والثقافية ولها نشاطات واصدارات متنوعة نتعرف على هذه الدار العريقة من خلال استضافة مديرها العام السيدة اشراق عبدالعادل العبادي التي رحبت بكادرنا وتحدثت في البدء عن البدايات حيث قالت:
في العام ١٩٧٦ تأسس أول كيان قانوني للترجمة في العراق كان يعرف بـ(هيئة الترجمة المركزية) للإشراف على حركة الترجمة، وكان ذلك البذرة التي نشأت منها دار المأمون للترجمة والنشر في منتصف عام ۱۹۸۰ وعملت على استقطاب الأسماء الكبيرة في ميدان الترجمة وأصبحت بحقبة قصيرة الدائرة الرسمية الأولى المتخصصة بتقديم خدمات الترجمة.
وبوصفها مؤسسة حكومية تقوم خطتها الأساسية على صناعة الكتاب ووضعت في أولوياتها ترجمة العديد من النتاجات الفكرية والمعرفية والثقافية التي تمثل ثقافات وآداب العالم وحقول معرفية وثقافية وإنسانية وعلمية متنوعة مواكبة للمستجدات التي تطرأ على الساحة الثقافية وحاجات القراء ورغباتهم المتطورة، عن اللغات المختلفة.
كما قدمت نماذج عن آخر نتاجات الفكر العراقي وترجمتها إلى لغاتٍ مختلفة.
□ ما هي الآفاق التي انطلقت فيها دار المأمون إضافة إلى إصداراتها من الكتب؟
– أولت الدار اهتمامًا خاصًا بالدوريات من مجلات فصلية تصدر ورقية والكترونية، (المأمون) باللغة العربية و(كلكامش) باللغة الإنكليزية و(بغداد) باللغة الفرنسية وجريدة المترجم العراقي. حملت هوية الدار وبصمتها وتميزت باقترابها من الحدث الثقافي محليًا وعربيًا وعالميًا
وحرصت الدار على المشاركة في معارض الكتب المحلية والعربية والدولية، وتوفير هذه الإصدارات عبر منافذ متعددة ومعارض دائمة، أو مؤقتة تقام على هامش الفعاليات والمحافل الثقافية والرسمية، واعتمدت على قناة اليوتيوب التي تأسست سنة 2013 في الترويج لإصداراتها ونشاطاتها المتنوعة وتصويرها وتسجيلها وبثها لتكون سجل أرشيفي يمكن العودة إليها عند الحاجة.
□ علاقة الدار بمثيلاتها من المؤسسات الثقافية؟
– لم تغفل الدار دورها في أن تكون ركيزة مؤثرة في الحياة الثقافية والاجتماعية والإنسانية، عبر علاقاتها الرصينة مع المؤسسات الأكاديمية والثقافية والإنسانية والمنظمات الحكومية وغير الحكومية وتناول شتى القضايا التي تهم المجتمع باستضافة الشخصيات على اختلاف اختصاصاتهم في برنامج سنوي معد بدقة، وأثمر هذا التواصل عن اتفاقيات تعاونٍ مشترك والعديد من الأنشطة والفعاليات المتبادلة إضافة إلى إقامة المؤتمرات السنوية الخاصة بالترجمة.
□ الأنشطة التي تعتمدها لتطوير إمكانيات المترجمين؟
– فيما يخص تطوير قابليات مترجميها وتحديث معارفهم واصلت المأمون مسعاها في إشراكهم في دورات تقام داخل الدار أو في مؤسسات الدولة التي يجمعها بها تعاون متبادل أو عبر إرسالهم إلى الخارج. ومن جانب آخر أقامت شعبة التدريب الترجمي في الدار دورات تخصصية للمشاركين من وزارات الدولة المختلفة والقطاع الخاص.
□ الرؤى المستقبلية للدار بما يتماشى مع مزاج المتلقي؟
– لتوفير الوقت والجهد للمستفيدين من خدماتها وبما يعزز قاعدة الانتشار الجماهيري الواسع كانت الدار سباقة في مجال أتمتة الخدمات مطلقة تحولا رقميا شاملا وجرى ربط جميع أقسامها بشبكة الانترنيت وتهيئة البنى التحتية للمضي في مشروع التحول من التعامل الورقي إلى التعامل الالكتروني.
□ كلمة أخيرة ؟
– تمثل الترجمة واحدًا من أهم الحقول التي استطاع العراق بفضلها أن يحقق انتقالة نوعية في مجالات الحياة، والتعرف على العالم والاطلاع على العلوم والثقافات الأخرى، ومن باب الوفاء لبغداد التي كانت المهد الأول لانطلاق حركة الترجمة لابد من التوجه إلى تقديم الدعم الكبير لحركة الترجمة لتمكينها على المستويات الثقافية والأكاديمية. وأخيرًا لابد من كلمة شكر لهذه المؤسسة العريقة التي استطاعت رغم التحديات أن تنتج أهم العناوين وشكرا جزيلا لكم ولجريدتنا العزيزة (الزمان )الغراء متمنين لكم دوام التوفيق والنجاح.



















