خيار الضرورة التاريخية
لا قيم للعملية السياسية ولا قيم لنتائج اية انتخابات حتى ولو انتجت حكومة منتخبة من دون ان تطمئن على الشعب ووحدته الوطنية ومن خلاله تطمئن على امن واستقرار العراق بأكمله ووحدته الوطنية لقد طال انتظار الشعب لتحقيق السلام لدرجة فقده خلالها كل امل فما جرى من تداعيات امنية خطيرة انعكست سلباً على السلم والاستقرار وطال تأثيرها حياة الابرياء الامنين فقد شهدت محافظات الموصل وصلاح الدين وديالى والانبار حملات نزوح واعمال قتل رافقتها احداث اليمة ونتائج ادمت القلوب وحرقت النفوس والحقت خسارات واضرار كبيرة في مؤسسات الدولة والمجتمع ومصالح المواطنين ومساكنهم ونشاطهم اليومي . مما يستدعي من الخيرين والامناء على المسؤولية وفي مقدمتهم الحكومة الجديدة ان يتدبروا الامر ويستعجلوا الفرصة لأخذ الموقف الشجاع في معالجة الازمة من خلال ايجاد الالية لتنفيذ البرنامج الوزاري وخاصة ما يتعلق منها بمشاكل العراق وازماته كافة فأن ورقة المسامحة والمصالحة ضمن البرنامج الوزاري هي خيار الضرورة التاريخية لمصير هذا البلد الجريح ولا تقبل التأجيل والتنصل عنها تحت اي مبرر كان فهي ارادة المصلحة الوطنية لان نتائجها ستكون مقدمات لبناء الارضية الصلبة للوثوب نحو تحقيق المهمات الوطنية في اعادة الامن والاستقرار في المحافظات الموصل وصلاح الدين والانبار وديالى واعادتها لحضن الوطن الحبيب العراق وضمن السيادة الوطنية .
خالد محسن الروضان


















