خلطة الصينية السرية لمواجهة كورونا – علي آل حداد

530

 

 

 

 

خلطة الصينية السرية لمواجهة كورونا – علي آل حداد

 في محاضرة ألقاها العالم العراقي في مجال هندسة الإتصالات البرفسور الدكتور قيصر صالح مهدي في جامعة “تشيك “الدولية في أربيل تحدث فيها عن  قدرة التكنلوجيا الحديثة بمواجهة الفايروس القاتل “كورونا” ورغم ان هذه المحاضرة كانت باللغة الانكليزية كاملة إلا انتي حاولت جهد الإمكان ان استنبط منها مايمكن ان يكون محورا هاما لمقالنا حيث عمل البرفسور “قيصر” على وضع إطار عام حول الموضوع ورابطا بين الانظمة السياسية وقدرتها على مواجهة الفايروس وربما مواجهة ماهو أكبر من ذلك مستقبلا ،  مبينا قدرة الجيل الخامس(5G ) بحماية الدول وشعوبها من مخاطر المستقبل  ،  والقدرة على الاستفادة منها في العراق رغم كثرة التحديات، ومن ضمن ماجاء في المحاضرة بعض العوامل التي ساعدت الصين على حصر الفايروس ومنها

1- في الوقت الذي اعتقد فيه الكثيرون ان الفايروس سيكون مؤثرا كبيرا على الصين وذلك بسبب  تزامن سرعة إنتشار الفايروس مع الاستعراض العسكري  في نهاية عام ديسيمبر 2019 إلا ان الصين قدمت انموذحا تكنلوجيا متطورًا وفريدًا عبرت فيه بصراحة عن سلاحها السري وهو خلطة علاج(كورونا ) فلنقرأ احبتي مزيدا مما جاء في تلك المحاضرة  .

2- وضعت الصين خطة وطنية لمحاربة وباء الكورونا وابتدا من مدينة وهان في اقليم هوبي من خلال محاصرة الوباء وقطع سلسلة انتشاره من خلال الحجر الصحي للعوائل في المساكن وعزل اقليم هوبي عن بقية أقاليم الصين ومن خلال التشخيص المبكر للمرض وعلى مستوى 60 مليون شخص في مدينة وهان وذلك باستعمال التكنولوجيا الحديثة والجيل الخامس والذكاء الصناعي والبيك زاتا بمراكز السيطرة الوطنية والموزعة في جميع مدينة وهان وإقليم هولي .

3-  بناء مستشفيات مؤقتة ومجهزة بشكل كامل بفترة قياسية سريعة جدا لأتتجاوز الأسبوعين بالاعتماد على التكنلوجيا الحديثة .

4-إستخدام الروبوتات لتقليل الاحتكاك بين الكادر الصحي والمرضى  .

5-إستخدام روبوت يفحص كل(10) معا.

6- استخدام جيوش من طائرات الدرونز في تشخيص المصابين بهذا الوباء اضافة الى الخوذ الذكية التي تقيس درجة حرارة المصابين من خلال كاميرات الاشعة تحت الحمراء

7-وضع كود لكل مواطن يحدد فيه اسم الشخص والموقع  .

8-الإستفادة ونصب أكثر من(300) مليون كامرة مراقبة تشخص هوية كل شخص من خلال الذكاء الصناعي وقاعدة البيانات والبطاقة الوطنية .

9-قيام بعض الشركات بتطوير برامج لهذا الكود مثل شركة(علي بابا) وعدد من الشركات فأصبح الكود بمثابة الطبيب الإلكتروني الذي يسير مع كل مواطن  .فيعطي تنبيه إذا كان الشخص مصاب او غير مصاب لغرض إجراءات العلاج والعزل .

10-يعمل كل مواطن على أظهار الكود الخاص والموجود في الموبايل أمام كل سيطرة او متجر او اسواق.

11-يظهر في البرنامج الذي يظهره المواطن احد الألوان الثلاثة(احمر او اصغر او اخضر) ففي حالة ظهور اللون الاحمر في الموبايل يقوم صاحب السيطرة او الاسواق بالتبليغ عنه .

12- مما سبق يتبين ان الصين عزلت الفايروس تماما ووضعته داخل البيت من غير السماح له بالخروج.

ويضيف البروفسور “قيصر” ان هناك من علق على هذه التكنلوجيا العظيمة بأنها قد تكون وسيلة لقهر الخصوم فإذا كانت الصين الاستبدادية قد نجحت بإستخدام التكنلوجيا بتحجيم جائحة كورونا وحماية شعبها فهل ستستخدم الدول الاستبدادية هذه التكنلوجيا لقهر الخصوم؟  حقا انها تكنلوجيا عظيمة وأنقذت حياة البشر وقد يكون الفايروس القاتل اشبه بتلك القنبلة  البيولوجية  التي أطلقتها واشنطن على اليابان واعلنت هيمنتها على العالم  فهل  “كورونا ” هو ذات القنبلة  .انها حرب التكنلوجيا ومع إنتهاء الفايروس سيكون هناك شكلا عالميا مختلفا  ، أما واشنطن هي الأخرى بإعتقادي لن تمر عليها بالتأكيد تلك المراوغة الصينية فكيف ستظهر واشنطن التكنلوجيا التابعة لها ؟ وهل ستنجر اصلا لتلك الحرب  ؟وهي التي قادت حربا على شركة (هواوي) بعد كشفها ان الشركة تعمل بصورة سرية لأخذ معلومات مهمة  . بمعنى اوضح ان الصين لديها الخلطة السرية بمواجهة الفايروس كما عبر عن ذلك مسؤول التحقيقات بمنظمة الصحة العالمية( بروس ايلوارد) “انه ابتكار لم نر له مثيلا في التأريخ انه اكبر حجي صحي شمل “60”مليون مواطن عن طريق التكنلوجيا ) .

انها حرب التكنلوجيا بلا شك والايام القادمة ستحدد وجهة العالم المقبلة ، وهنا أتساءل عن العراق ودوره بمكافحة كورونا وانا لااتساءل عن المحور الذي سينظم اليه العراق اليه  بقدر سؤالي عن  التكنلوجيا والدعم لحماية المواطنين من الفايروس او غيره في المستقبل  ، ولكن الشواهد اثبتت وتثبت ان السياسيين العراقيون ليس لديهم معرفة او بصيرة للمستقبل فإنهم  أسروا انفسهم لأفكار الماضي ولم يخرجوا من قوقعة ذلك الأسر  وهذه كارثة حقيقية لأي بلد يعاني من سياسيين وليسوا رجال دولة  ، ان الفايروسات الرئوية إذا كانت في بدايتها فممكن علاجها واذا تأخرت فمن الصعب كما يذكر الأطباء وكذا الحال بمشاكل الدولة اذا كانت ببدايتها فمن السهل حلها من رجال الدولة اصحاب القوة والبصيرة ولكن ان استفحلت واصبحت تلك المشاكل على ألسن كل الناس فسيصبح عسيرا حل تلك المشاكل وستبقى عالقة ومدمرة إن لم يظهر  الإيمان بأن المستقبل هو المحرك للحاضر  .

مشاركة