خلخال العشق رواية لرعد الحلي – فلاح المرسومي

خلخال العشق رواية لرعد الحلي – فلاح المرسومي

بغداد

الرواية للراوي الطبيب رعد صادق الحلي يعيشها القارئ وكأنه جزء في  احداثها وواحد من شخوصها بأسمائهم الذين تعلقوا في ذاكرته ذاكرة وطن فالكثير منها جاء من الواقع وقليلا منه مستوحى من الخيال فيمكنه وصفها ويتلمسها في واقعنا الحالي بحسناته وسيئاته فتكون الرواية عنده حقيقية طرزها الخيال فإنها حلقت بجناح الخيال دون أن تضيع في سمائه ولم ترفع قدمها عن أرض الواقع، انها الرواية المكتوبة في عملية إحياء الماضي بسرد واقع ما جرى من بعض الأحداث لتاريخ العراق الحديث منطقة من البادية العراقية من قاعدة الحانية العسكرية الجوية وبالعودة المؤقتة الي عام 1914 قلعة الفاو إلى البصرة ( جودي العيد) من الطربوش العثماني إلى القبعة الإنكليزية بنظرة متخيل وان الرواية قد بنيت من أحجار الواقع والحقائق التاريخية ، كما وأنه في هذه الرواية قد لمسنا عدة افتراضات مهمة جاء على ذكرها الراوي بسرد ذكي جميل فيها أن الافتراض بحماس شديد وبنية نقية أن الإنكليزية مسز بيل والتي جاء اسمها في الرواية ( مسز جيل) وهي الموظفة العالية الدرجة في السفارة البريطانية كانت صادقة في أعمالها وآرائها ومعتقداتها حول استقلال العراق، ونقية السريرة في وفائها وحبها للعراقيين والعرب، وفي الجانب الآخر حين حلقت الرواية في سماء الخيال فكان الافتراض انها حلقت أيضاً في سماء الأمنيات الغاليات، أمنياتنا لو أن مسز جيل كانت صادقة فإن امنياتنا أيضا لو كان رجال السياسة العراقيين صادقيين بحق، في الرواية الأماكن هي نفسها لكن الأسماء تبدلت مثلما تبدلت أنظمة الحكم والشخوص والأهداف التي جاءت بها الأحداث وفرضتها الأنظمة.

الرواية بحق تستحق القراءة تاريخ وطن وحكام ومحكومين توزعت أسمائهم ومسؤولياتهم بين مختلف أنواع وألوان الحياة وحوادث عالقة في الأذهان وان التاريخ قد سجلها  في السياسة والاجتماع وحضارة وارث وطن وفيه من العشق ما قتل.

الرواية ب 488 صفحة وهي الرابعة للمؤلف خلال الأربع سنوات الماضية طبع ونشر وتوزيع دار امل الجديدة / دمشق ودار جلجامش /بغداد المتنبي / 2021

مشاركة