خلايا أزمة في تونس تلاحق العائدين من القتال في سوريا

215


خلايا أزمة في تونس تلاحق العائدين من القتال في سوريا
تونس ــ الزمان أعلن وزير الداخلية التونسي الجديد لطفي بن جدو احداث خلايا ازمة لتتبع خلايا الارهاب فيما حذر البنتاغون من ان تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي المرابط في الجزائر يسعى الى التموقع داخل تونس.
وقالت مصادر برلمانية ان الهدف هو ان تتولى خلايا الازمة ملاحقة العائدين من القتال من سوريا البالغ عددهم المئات وفق ما ابلغ مناف الخطيب رئيس الائتلاف السوري المعارض الرئيس التونسي المنصف المرزوقي. وتعهد الخطيب بتسليم الحكومة التونسية قوائم باسماء التونسيين الذين يقاتلون في سوريا حاليا حتى تتمكن من اعتقالهم عند عودتهم الى بلادهم. وقال بن جدو مساء الثلاثاء امام البرلمان التونسي بدأنا في وضع خلايا أزمة لتتبع خلايا الارهاب على حدة، وعندما نتحدث عن جرائم الارهاب نتحدث عن التهديد على مستوى الحدود مع الجزائر وليبيا ، والمرابطين في الجبال التونسية ، والمد السلفي المتطرف، والعصابات التي تجند ابناءنا لتسفيرهم لـ الجهاد في سوريا . واضاف ان المجلس الاعلى للأمن سينعقد اسبوعيا لمتابعة هذه المسائل . والاثنين اعلنت النيابة العامة التونسية فتح تحقيق قضائي في مغادرة شبان تونسيين الى سوريا لمقاتلة قوات الرئيس بشار الاسد.
وفي 15 آذار الجاري، أوردت جريدة الشروق التونسية ان الامن التونسي قام ب تفكيك شبكات لتجنيد تونسيين وارسالهم الى سوريا .
وقالت ان هذه الشبكات تحصل من قطر على عمولة بمبلغ 3000 دولار امريكي عن كل شاب تونسي يتم تجنيده . واوضحت ان عددا من الجمعيات الحقوقية والخيرية تبين تورطها في هذا المجال وهي تتحصل على اموال ضخمة من دولة قطر لدعم انشطتها عبر اموال تصلها نقدا داخل حقائب عبر نقاط حدودية حساسة وحيوية مثل مطار تونس»قرطاج الدولي .
وتابعت ان هذه الجمعيات تستقطب شبانا فقراء و حديثي العهد بالتدين أو بالانتماء الى بعض التنظيمات السلفية و تغسل ادمغتهم .
واوردت ان بعض اعضاء المجلس التأسيسي البرلمان على علاقة مباشرة بهذه الجمعيات وعلى علم كامل بأنشطتها وهو ما سيتم الكشف عنه قريبا وبكامل التفاصيل .
وفي سياق متصل، كشف وزير الداخلية لطفي بن جدو في الخطاب الذي القاه مساء الثلاثاء امام البرلمان عن احداث مصلحة على مستوى الشرطة العدلية للبحث في الجرائم الالكترونية، هي الان تعمل بناء على اذون قضائية .
واوضح هناك مشروع قانون نوقش في كانون الاول 2012 على مستوى الحكومة السابقة برئاسة حمادي الجبالي لبعث هيكل مستقل اسمه الوكالة الفنية للاتصالات يعنى بالجوانب القانونية والجرائم التكنولوجية وفيه ضمانات كبيرة لانه يعتمد على اذون قضائية في مجمله .
وأعلن القائد الأعلى للقوات الأمريكية في افريقيا أفريكوم الجنرال كارتر هام،أن تنظيم القاعدة يسعى الى موطئ قدم له في تونس، ودعا الحكومة التونسية الى وضع المسألة الأمنية في سلم أولوياتها. فيما قالت مصادر معارضة ان الجنرال الامريكي عرض على رئيس الوزراء علي العريض انشاء مركز لمكافحة الارهاب في واشنطن والعريض قبل المقترح وباشر بانشاء خلايا ازمة لملاحقة قاعدة المغرب الاسلامي.
وقال كارتر هام خلال مؤتمر صحافي عقده ليل الثلاثاء ــ الأربعاء بمقر السفارة الأمريكية عقب زيارة قصيرة لتونس لم يُعلن عنها من قبل، انه على اقتناع بأن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي يسعى الى التواجد داخل التراب التونسي .
وأضاف أن تونس تشهد تهديدا حقيقيا من تنظيم القاعدة الراغب في احداث خلايا ارهابية تمثله في تونس، وبالتالي يتعين التعامل مع هذا التهديد بكل جدية .
وأشار الى أن المباحثات التي أجراها خلال هذه الزيارة مع عدد من المسؤولين السياسيين والأمنيين والعسكريين التونسيين تمحورت حول التحديات الأمنية التي تواجهها منطقة شمال افريقيا .
وأعرب عن ارتياحه لما وصفه ب التقدم الهام الذي أحرزته جهود الحكومة التونسية في دعم مقومات الأمن، وجهودها في مجال مصادرة الأسلحة التي تم تهريبها عبر تراب البلاد .
واجتمع هام خلال هذه الزيارة التي تُعتبر الرابعة له لتونس منذ الاطاحة بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي في 14 كانون الثاني 2011،مع علي العريض رئيس الحكومة التونسية،ولطفي بن جدو وزير الداخلية، والجنرال رشيد عمار رئيس هيئة أركان الجيوش التونسية.
ولم يتطرق هام خلال مؤتمره الصحافي الى رغبة الادارة الأمريكية في اقامة قاعدة عسكرية في تونس،و اكتفى بالاشارة الى أنه ركز خلال محادثاته مع المسؤولين التونسيين على جهود مكافحة الارهاب، والتعاون العسكري بين تونس والولايات المتحدة، وذلك من خلال استعراض المخاطر التي يمثلها تنظيم القاعدة بلاد المغرب الاسلامي، والتهديدات التي تشكلها التنظيمات المتطرفة على دول منطقة شمال افريقيا .
واعتبر في هذا الصدد أن الطريقة المثلى لمجابهة خطر تنظيم القاعدة ،ووضع حد لظاهرة التحاق الشبان بالمنظمات المتطرفة يكمن في توخي الحكم الرشيد ونشر التعليم وتحقيق التنمية الاقتصادية .
فيما كشف المعارض التونسي عبدالعزيز المزوغي في تصريحات تلفزيونية بثتها قناة نسمة تي في التونسية في وقت سابق، عن وجود مخطط أمريكي لانشاء مركز لمكافحة الارهاب في تونس بالتنسيق مع الرئيس التونسي منصف المرزوقي.
يُشار الى أن دانيال بن يمين، منسق ملف مكافحة الارهاب بوزارة الخارجية الأمريكية سبق له أن زار تونس خلال الصيف الماضي حول هذا المشروع، حيث اقترح على المسؤولين التونسيين انشاء أكاديمية في مجال العدالة والأمن المدني يكون مقرها بتونس، وذلك في اطار المنتدى العالمي لمكافحة الارهاب الذي أعلنت عنه واشنطن خلال أيلول 2011 على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
AZP01