خلاف بين الأزهر والجمعيات النسائية حول قانون الأحوال الشخصية

460

‭ ‬القاهرة‭ -‬مصطفى‭ ‬عمارة‭ ‬

تفاقمت‭ ‬الازمه‭ ‬حول‭ ‬قانون‭ ‬الاحوال‭ ‬الشخصية‭ ‬الذي‭ ‬اعده‭ ‬الازهر‭ ‬فبعد‭ ‬الخلاف‭ ‬بين‭ ‬شيخ‭ ‬الازهر‭ ‬والبرلمان‭ ‬حول‭ ‬القانون‭ ‬نشب‭ ‬خلاف‭ ‬اخر‭ ‬اكثر‭ ‬حدة‭ ‬بين‭ ‬شيخ‭ ‬الازهر‭ ‬والجمعيات‭ ‬النسائية‭ ‬ومراكز‭ ‬حقوق‭ ‬المرأه‭ ‬والتى‭ ‬اعتبرت‭ ‬ان‭ ‬قانون‭ ‬الاحوال‭ ‬الشخصية‭ ‬مجحف‭ ‬بحقوق‭ ‬المرأه‭ ‬ومخالف‭ ‬لاستقرار‭ ‬الاسره‭ ‬المصرية‭. ‬وفى‭ ‬هذا‭ ‬الاطار‭ ‬اكدت‭ ‬د‭/‬‭ ‬هالة‭ ‬بخيت‭ ‬مديرة‭ ‬مركز‭ ‬حقوق‭ ‬المرأه‭ ‬ان‭ ‬قانون‭ ‬الاحوال‭ ‬الشخصية‭ ‬الذي‭ ‬تقدم‭ ‬به‭ ‬الازهر‭ ‬غير‭ ‬ملزم‭ ‬الا‭ ‬بالامور‭ ‬الشرعية‭ ‬فقط‭ ‬خاصة‭ ‬ان‭ ‬المجلس‭ ‬القومي‭ ‬للمرأه‭ ‬متقدم‭ ‬بمشروع‭ ‬قانون‭ ‬اكثر‭ ‬ايجابية‭ ‬ودعت‭ ‬هالة‭ ‬بخيت‭ ‬الى‭ ‬فتح‭ ‬حوار‭ ‬مجتمعي‭ ‬حوله‭ ‬فيما‭ ‬اكدت‭ ‬المحامية‭ ‬جواهر‭ ‬ال‭  ‬مسؤولة‭ ‬برنامج‭ ‬الوصول‭ ‬للعدالة‭ ‬بمؤسسة‭ ‬قضايا‭ ‬المرأه‭ ‬ان‭ ‬مقترح‭ ‬الازهر‭ ‬غير‭ ‬مواكب‭ ‬للعصر‭  ‬ويقوم‭ ‬على‭ ‬تهميش‭ ‬المرأة‭ ‬التى‭ ‬طالبت‭ ‬المؤسسه‭ ‬لسنوات‭ ‬بالغاء‭ ‬كل‭ ‬قوانين‭ ‬التميزية‭ ‬من‭ ‬جانبها‭ ‬قالت‭ ‬عزة‭ ‬سليمان‭ ‬رئيس‭ ‬مؤسسة‭ ‬قضايا‭ ‬المرأة‭ ‬المصرية‭ ‬ان‭ ‬مشروع‭ ‬قانون‭ ‬الازهر‭ ‬يعد‭ ‬اكثر‭ ‬رجعية‭ ‬من‭ ‬القانون‭ ‬المتواجد‭ ‬حاليا‭ ‬وليس‭ ‬له‭ ‬رؤية‭ ‬فكرية‭ ‬ومنهجية‭ ‬بل‭ ‬ركود‭ ‬فكري‭ ‬وليس‭ ‬معاصر‭ ‬لوضع‭ ‬النساء‭ ‬لذلك‭ ‬يجب‭ ‬تغيير‭ ‬فلسفة‭ ‬المشرع‭ ‬بان‭ ‬النساء‭ ‬والرجال‭ ‬متساوون‭ ‬فى‭ ‬المرتبة‭ ‬القانونية‭ ‬والمسئولية‭ ‬المشتركة‭ ‬ويجب‭ ‬ان‭ ‬تكون‭ ‬هناك‭ ‬تعديلات‭ ‬ببعض‭ ‬المواد‭ ‬بحيث‭ ‬يكون‭ ‬للنساء‭ ‬حق‭ ‬الطلاق‭ ‬وكذلك‭ ‬تقنين‭ ‬تعدد‭ ‬الزوجات‭ .‬

فى‭ ‬المقابل‭ ‬كشفت‭ ‬مصادر‭ ‬ازهرية‭ ‬ان‭ ‬الشيخ‭ ‬احمد‭ ‬الطيب‭ ‬متمسك‭ ‬بكل‭ ‬مواد‭ ‬القانون‭ ‬والذي‭ ‬يمثل‭ ‬هيبة‭ ‬الازهر‭ ‬وان‭ ‬محاولة‭ ‬ادخال‭ ‬اى‭ ‬تعديلات‭ ‬عليه‭ ‬ربما‭ ‬تؤدي‭ ‬الى‭ ‬تقديمه‭ ‬استقالته‭ ‬واضافت‭ ‬المصادر‭ ‬ان‭ ‬الازهر‭ ‬استقدم‭ ‬كل‭ ‬الاقتراحات‭ ‬المقدمة‭ ‬من‭ ‬البرلمان‭ ‬وقام‭ ‬باعداد‭ ‬مشروع‭   ‬متكامل‭ ‬للاحوال‭ ‬الشخصية‭ ‬عكفت‭ ‬هيئة‭ ‬كبار‭ ‬العلماء‭ ‬على‭ ‬اعداده‭ ‬ومراجعته‭ ‬مراجعة‭ ‬دقيقة‭ ‬لاكثر‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬استعانت‭ ‬فيه‭ ‬بذوى‭ ‬الاختصاص‭ ‬والمهتمين‭ ‬بقضايا‭ ‬المرأه‭ ‬والطفل‭ ‬والاسرة‭ ‬واشارت‭ ‬الى‭ ‬ان‭ ‬الامام‭ ‬الاكبر‭ ‬كان‭ ‬حريصا‭ ‬ان‭ ‬يعالج‭ ‬القانون‭ ‬مشكلات‭ ‬الاسره‭ ‬وان‭ ‬يراعي‭ ‬حصول‭ ‬المرأة‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬حقوقها‭ ‬مع‭ ‬التقيد‭ ‬بالاصول‭ ‬والثوابت‭ ‬الشرعية‭ ‬ومع‭ ‬احترام‭ ‬الخلاف‭ ‬بين‭ ‬الازهر‭ ‬وكل‭ ‬من‭ ‬البرلمان‭ ‬والجمعيات‭ ‬النسائية‭ ‬ومراكز‭ ‬حقوق‭ ‬المرأه‭ ‬كشفت‭ ‬مصادر‭ ‬حكومية‭ ‬ان‭ ‬الحكومة‭ ‬متمثلة‭ ‬فى‭ ‬وزارة‭ ‬العدل‭ ‬سوف‭ ‬تقدم‭ ‬مشروعا‭ ‬منفصلا‭ ‬للبرلمان‭ ‬خلال‭ ‬شهرين‭ ‬يضمن‭ ‬علاج‭ ‬للانتقادات‭ ‬الموجهه‭ ‬لقانون‭ ‬الازهر‭ ‬على‭ ‬ان‭ ‬يطرح‭ ‬القانون‭ ‬للرأى‭ ‬العام‭ ‬قبل‭ ‬اقراره‭ ‬بالبرلمان‭ ‬وهو‭ ‬الامر‭ ‬الذي‭ ‬سوف‭ ‬يؤدى‭ ‬الى‭ ‬صدام‭ ‬جديد‭ ‬مع‭ ‬الازهر

مشاركة