خطوة الأولمبي – سامر الياس سعيد
انطلقت مع منتصف الاسبوع الماضي اولى خطوات المنتخب الاولمبي للتهيؤ لاستحقاقه الكروي المرتقب ممثلا بالبطولة الرباعية الدولية التي ستضيفها الاردن نهاية الشهر الحالي حيث سيكون ظهور المنتخب الاولمبي بمثابة الظهور الاول لمنتخباتنا الوطنية بعد الغياب الذي فرضته عدم اجراء الاستحقاقات الخاصة بالمنتخب الوطني والاولمبي منذ انتهاء مباريات الدور الحاسم المؤهل لنهائيات مونديال قطر الى جانب الظهور الاخير الذي تمثل بحضور المنتخب الوطني ببطولة كاس العرب نهاية العام الماضي مع محطات تغيير المدربين التي اسهمت بنتائج مخيبة ومستويات مهزوزة برزت من جانب تلك المنتخبات واسهمت بتراجع المنتخب بالتصنيفات الدولية مقارنة بنظرائه من منتخبات القارة الاسيوية ..
وقد اوكل الاتحاد مهمة تدريب المنتخب الاولمبي بالمدرب المحلي الكابتن راضي شنيشل حيث استبعدت قيادة الاتحاد فكرة الاستعانة بالمدرب الاجنبي نظرا لخضوع هذا الامر للظروف التي تحيط با لبلد مما يسهم بالكثير من التساؤلات عن امكانية قدرة المدرب المحلي من ابراز رؤيته التكتيكية التي تستوجب من جانب اللاعبين المستدعين لتمثيل المنتخب الاولمبي الجهوزية المطلوبة فجل الاسماء التي تمت دعوتها تتباين ما بين الهوية المحلية او انطلاق اسماء اخرى من البيئة الاحترافية فلذلك تبرز مسالة اللياقة البدنية التي يتسلح بها لاعب المنتخب وقدرتها على تشكيل الفرضية من استمرار المستوى البدني ومدى حسمه لمباريات البطولة من خلال الاستعانة بمدرب لياقة كما حظيت تشكيلات المنتخبات الوطنية من هذا الامر كونه كان موكلا لمدربين اجانب لهم الخبرة الواسعة والتصور الكامل في ابراز حاجة اللاعبين لتمارين المطاولة واللياقة من اجل المحافظة على هذا المنسوب وعدم التفريط به نتيجة تقهقر المستوى خصوصا في الدقائق الاخيرة من اي مباراة وهذا ما شكل قاسما شبه مشترك للكثير من النتائج المهزوزة التي تعرض لها المنتخب في الامتار الاخيرة من اي استحقاق نتيجة غيابه عن المحافظة على تقدمه وتفوقه خصوصا في ظل لعبه لكل مباراة بمستويين يبداهما بوتيرة مناسبة من خلال توالي الهجمات وغياب التوفيق بحسم المباراة نتيجة التسرع وغياب التركيز ليبدا المنتخب ذاته شوطا اخر تبدو من خلاله الامور بان اللاعبين قد نال منهم الارهاق لتجدهم وقد تحولوا في الدقائق التالية من الهجوم الى الدفاع بغياب الخبرة المطلوبة بتشكيل حائط الصد المطلوب وسد الثغرات التي من الممكن اختراقها او تجاوزها من جانب اللاعبين المنافسين بادراك التعادل وحتى تحقيق هدف الفوز في نهاية المطاف..
والاسماء التي تم اختيارها من جانب شنيشل في الاستعانة بها عبر خوض مباريات الدورة الرباعية تبدو مناسبة ومهمة في تشكيل خطوات الانسجام المطلوب فيما بينها ليتم ترسيخ مثل هذا الانسجام والتربط وعكسه على واقع الاستحقاقات الاخرى المرتقبة فلطالما كانت المطالبة بزج اللاعبين المحترفين وخوض المباريات ذات الاستحقاق الدولي الى جانب اقرانهم من المحليين تبدو الاسطوانة دائمة التكرار في وسائل الاعلام وهاهي الدورة الرباعية تبدو المحك الرئيسي لترسيخ مثل هذا الحضور المزدوج لتحقيق النتيجة المرضية التي ينتظرها الشارع الرياضي دون ان يكون لدى متابعي المنتخب وجمهوره اي هواجس من جانب ان تكون للمنتخب الاولمبي هويته المحددة والمناسبة في ابراز عودة الكرة العراقية الى الواجهة بعد سلسلة من النتائج غير المرضية لاسيما بالخروج المحزن من التصفيات الحاسمة التي لولا التخبط باختيارات المدربين كان على المنتخب المضي ابعد في الحضور في نهائيات المونديال الخليجي المرتقب لذلك تبدو خطوة المدرب راضي شنيشل في قيادته للمنتخب الاولمبي ذات وجهين ابرزهما ترسيخ الانسجام بين لاعبي المنتخب من المحترفين والمحليين وادراك الانسب في كلا من صفوف وخطوط المنتخب الى جانب مصالحة الجماهير التي عانت من اهتزاز ثقتها بالمنتخب الوطني والاولمبي بعد سلسلة من نتائجهما التي حققاها عبر السنوات السابقة ولم تكن ابدا على مستوى الطموح التي يبتغيها متابعة هذه المنتخبات .