مقتل 34 رهينة خلال تحريرهم في عملية الجيش الجزائري


الجزائر ــ نواكشوط
لندن ــ طوكيو ــ الزمان

 

 

 قال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن الحكومة الجزائرية لم تبلغ بريطانيا بعملية لتحرير رهائن محتجزين في محطة نائية لإنتاج الغاز وإنها كانت تفضل أن تخطر مسبقا بالعملية.

واتصل كاميرون بنظيره الجزائري عبد المالك سلال في حوالي الساعة 1130 بتوقيت جرينتش صباح اليوم الخميس.

وقال المتحدث البريطاني “شرح رئبس الوزراء الجزائري أن الموقف كان يتطور بسرعة وكانت تقدير الحكومة أنها في حاجة للتحرك على الفور.”

وأضاف “الجزائريون يدركون أننا كنا نفضل أن يجري التشاور معنا مسبقا.”

وتابع المتحدث قائلا إن كاميرون أبلغ نظيره الجزائري بأنه “يشعر بقلق بالغ” بشأن “موقف خطير جدا, فقد

 شن الجيش الجزائري الخميس هجوما على موقع لانتاج الغاز في جنوب شرق البلاد لتحرير رهائن جزائريين واجانب يحتجزهم مسلحون اسلاميون مرتبطون بتنظيم القاعدة، ما اسفر بحسب الخاطفين عن مقتل 34 رهينة بينهم غربيون بينما اكدت الجزائر تحرير 600 من مواطنيها و4 اجانب.

ونقلت وكالة نواكشوط للانباء عن متحدث باسم الخاطفين قوله “قتل نحو 34 رهينة و15 من خاطفيهم في قصف الجيش الجزائري”، مؤكدا مقتل “ابو البراء” الذي قاد المجموعة التي نفذت الهجوم فجر الاربعاء واحتجزت خلاله 41 اجنبيا وعشرات الجزائريين رهائن.

واذ اوضح انه يتحدث من داخل المجمع، اكد ان بين القتلى غربيون، دون ان يوضح اعدادهم او جنسياتهم، مشيرا الى ان الخاطفين كانوا يحاولون “نقل قسم من الرهائن الى مكان اكثر امانا على متن حافلات” حين تدخل الجيش جوا ما ادى الى “مقتل رهائن وخاطفين في نفس الوقت”.

ولم يتم تأكيد هذه المعلومات من جانب السلطات الجزائرية فيما اكدت حكومات لندن وباريس واوسلو ان “عملية جارية حاليا” في الجزائر.

وافادت وكالة الانباء الجزائرية من جانبها ان الجيش الجزائري تمكن الخميس من تحرير 600 جزائري من عمال الموقع.

وقالت الوكالة استنادا الى مصدر محلي “تم تحرير 600 رهينة، اليوم الخميس، خلال عملية شنتها قوات الجيش الوطني الشعبي”، مشيرة الى انه تم اجلاء الرهائن المحررين على متن مروحيات للجيش.

ويعمل في موقع الغازتغنتورين 700 شخص في ان اميناس (1600 كلم جنوب شرق الجزائر) اغلبهم من الجزائريين لصالح شركات بي بي البريطانية وستات اويل النروجية وسوناطراك الجزائرية.

وكان مقاتلون اسلاميون هاجموا فجر الاربعاء موقع الغاز القريب من الحدود الليبية والواقع على بعد نحو 1600 كلم من العاصمة الجزائر تستغله شركات بي بي البريطانية والنروجية ستايت اويل والشركة الجزائرية سوناطراك.

وهاجم المسلحون حافلة لنقل العمال الاجانب، لكنهم واجهوا مقاومة شديدة من قوات الدرك المرافقة للحافلة واضطروا الى التراجع باقتياد الحافلة بركابهاالى داخل مجمع الغاز.

وقتل في العملية عامل جزائري وآخر بريطاني واصيب ستة آخرون بجروح، بينما بقي 41 اجنبيا وعشرات الجزائريين رهائن لدى المسلحين.

وحاصر الجيش الجزائري الذي يملك قاعدة غير بعيدة من الموقع، الخاطفين ومنعهم من الفرار بالرهائن.

والخميس تمكن 15 رهينة اجنبيا بينهم زوجان فرنسيان من الفرار من خاطفيهم، وفق ما اكد تلفزيون النهار الجزائري الخاص.

وفي وقت سابق اعلنت سلطات ولاية ايليزي التي تتبع لها منطقة ان امناس ان ثلاثين عاملا جزائريا تمكنوا من الفرار من خاطفيهم، بينما اطلق المسلحون الاربعاء مجموعة اخرى من الرهائن الجزائريين.

واكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الخميس وجود فرنسيين بين الرهائن بعدما رفضت الحكومة الفرنسية وسفارتها في الجزائر في وقت سابق تاكيد وجود رعايا لها في الموقع.

وطالب بريطاني وايرلندي وياباني قدموا على انهم من الرهائن المحتجزين الخميس عبر قناة الجزيرة بانسحاب الجيش الذي يحاصر موقع الغاز حيث هم محتجزون.

وشدد الرجال الثلاثة الذين تكلموا في اتصال هاتفي بدون ان تظهر صورهم على الشاشة، على ضرورة ان يتوقف العسكريون عن اطلاق الرصاص على موقع احتجازهم حفاظا على حياتهم ولافساح المجال للتفاوض.

وطلب احد الخاطفين الذي قدم نفسه باسم ابو البراء “بانسحاب الجيش الجزائري حتى نفتح المجال للتفاوض” حول الرهائن.

لكن وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية شدد على انه “لا توجد أي مفاوضات مع الإرهابين الذين يطالبون بالخروج من القاعدة البترولية رفقة الرهائن الأجانب”.

كما أكد بأن “كل الإجراءات اتخدت لمنع الإرهابين من الفرار و بأن حل هذه الأزمة سيكون اما سلميا أو بالعنف إذا إقتضى الأمر”، مشددا على ان السلطات الجزائرية “لا تتفاوض مع الإرهابيين وهي تتلقى مطالبهم ولن ترد عليها”.

واكدت جماعة اسلامية في بيان مساء الاربعاء تبنيها خطف الرهائن، وطالبت بوقف “العدوان الغاشم” على مالي، بحسب ما اوردت وكالة نواكشوط للانباء الموريتانية الخاصة.

واضاف المصدر ذاته ان كتيبة “الموقعين بالدماء” التي اسسها مختار بلمختار المكنى خالد ابو العباس اكدت في بيان “اننا في كتيبة الموقعون بالدماء نعلن عن قيامنا بغزوة مباركة ردا على التدخل السافر للقوات الصليبية الفرنسية في مالي وسعيها لخرق نظام الحكم الاسلامي في ازواد” (شمال مالي).

واسس بلمختار هذه الكتيبة في بداية كانون الاول/ديسمبر بعد تنحيته من قيادة كتيبة “الملثمون” وانفصاله تماما عن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي.

وبدات القوات الفرنسية الاسبوع الماضي عمليات عسكرية في شمال مالي الذي يحتله اسلاميون مسلحون منذ نيسان/ابريل.

وسمحت الجزائر لفرنسا باستخدام مجالها الجوي لعبور المقاتلات الفرنسية المشاركة في العمليات العسكرية في مالي، كما اعلنت غلق حدودها مع مالي بعد ان عبرت عن دعمها للسلطات المالية في حربها على مجموعات اسلامية متطرفة احتلت منذ اكثر من تسعة اشهر شمال مالي.

وفي ما خص المعارك الدائرة في مالي فقد جرت الاربعاء مواجهات في ديابالي التي كانت مجموعة من الاسلاميين احتلتها الاثنين بقيادة الجزائري عبد الحميد ابو زيد احد زعماء تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي.

واعتبر ضابط المخابرات السابق شفيق مصباح ان ما يجري حاليا في ان امناس دليل على “تغلغل الجماعات الإرهابية في الصحراء الجزائرية”.

واضاف في تصريح لصحيفة الشروق “هذه العملية ليست إنذارا بالنسبة للأطراف الغربية وحدها، ولكن هذا الإنذار +الدموي+ موجه للجزائر كذلك بعد أن فتحت مجالها الجوي للطيران الحربي الفرنسي”.

وكان امس الاربعاء قد

قتل غربيان وخطف 41 بينهم عشرة جزائريين في هجوم نفذته كتيبة الموقعين بالدماء المنشقة عن القاعدة بزعامة مختار بلمختار على مشروع للغاز تديره شركة بريتش بتروليوم في الجزائر ردا على فتح الجزائر أجواءها للطائرات الفرنسية التي نفذت العمليات العسكرية في مالي. وقالت مصادر متطابقة في موريتانيا والجزائر ان المجموعة المهاجمة تسربت من مالي. وأعلن موظف في منشأة طاقة شرق الجزائر ان الخاطفين يطالبون بالافراج عن مئة اسلامي معتقلين في الجزائر قبل اطلاق سراح الرهائن. وشن متشددون مسلحون في وقت مبكر من صباح امس هجوما على منشأة لشركة بريتش بتروليوم البريطانية النفطية في عين أمناس بالجزائر، ما اسفر عن مقتل شخصين واصابة ستة بجروح بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، في حين أشارت مصادر أخرى الى أن المهاجمين تمكنوا من خطف رهائن غربيين. وقالت شركة بي.بي. العملاقة للنفط مساء امس ان مسلحين ما زالوا يحتلون منشآت في حقل للغاز بالجزائر وأكدت تعرض منشآت الحقل لهجوم في وقت سابق. وقالت الشركة تعرض الموقع لهجوم واستولت عليه مجموعة مسلحين مجهولين نحو الساعة 0500 بتوقيت المملكة المتحدة. الاتصال بالموقع بالغ الصعوبة لكننا نعلم أن أشخاصا مسلحين ما زالوا يحتلون موقع عمليات إن أميناس . وأضافت الشركة انها لا تستطيع حتى الآن تأكيد ما إذا كان هناك أي إصابات في الموقع. وتبنت كتيبة الموقعون بالدماء المنشقة عن القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي بشمال مالي الهجوم على منشأة بترولية جنوب الجزائر وقع امس، وقالت انها تحتجز رعايا غربيين.
ونقل موقع صحراء ميديا المتخصص في شؤون الساحل عن المسؤول الإعلامي لكتيبة الموقعون بالدماء ، التي أسسها ويقودها الجزائري مختار بلمختار المكنى بخالد أبو العباس، أن فدائيين من الكتيبة سيطروا على منشأة تابعة للشركة البريطانية بريتش بيتروليوم Bp)، في عين أمناس شرق الجزائر .
وأضاف أنهم يحتجزون 41 من الرعايا الغربيين من بينهم 7 أمريكيين وفرنسيين وبريطانيين ويابانيين ، مضيفا أن خمسة من المحتجزين في المصنع و36 في المجمع السكني .
وقالت وكالة نواكشوط للأنباء التي لها اتصال بإسلاميين ان مقاتلين تحت قيادة مختار بلمختار يحتجزون الأجانب الذين خطفوا من حقل الغاز.
وكان بلمختار يقود منذ سنوات مقاتلي القاعدة في منطقة الصحراء الكبرى قبل أن يؤسس جماعته الاسلامية الخاصة في أواخر العام الماضي بعد خلاف فيما يبدو مع زعماء آخرين للمتشددين.
وكانت مجموعة مسلحة جاءت من مالي هاجمت امس منشأة لشركة بريتش بتروليوم البريطانية النفطية في عين أمناس بالجزائر.
ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن سلطات ولاية ايليزي، قولها ان عاملاً أجنبياً ثانياً، بريطاني الجنسية، قتل بالهجوم الذي نفذته مجموعة مسلحة على قاعدة نفطية بمنطقة تيقينتورين بأقصى جنوب شرق الجزائر.
وكان بيان صادر عن وزارة الداخلية الجزائرية، قال ان الهجوم أسفر عن مقتل عامل أجنبي واختطاف آخرين واصابة 6 بين رجال أمن وعمال.
وأوضح البيان أن مجموعة ارهابية مدججة بالسلاح كانت تستقل 3 سيارات هاجمت امس قاعدة الحياة التابعة لشركة سوناطراك عملاق الغاز في الجزائر في تيقنتورين قرب عين أمناس الواقعة على بعد حوالي 100 كلم من الحدود الجزائرية الليبية .
وأضاف أن الاعتداء استهدف أولاً حافلة عند خروجها من هذه القاعدة وهي تقل أجانب نحو مطار عين أمناس ، الواقعة في ولاية ايليزي على بعد 1600 كيلومترا جنوب شرق العاصمة الجزائرية.
وأشار الى مقتل عامل أجنبي خلال الهجوم على الحافلة وجرح 6 آخرين هم أجنبيان، و4 من رجال الأمن.
وأكد أن ركاب الحافلة بما فيهم الجرحى وصلوا الى عين أمناس وتم التكفل بهم من طرف السلطات المحلية .
وأضاف البيان أن الجماعة الارهابية توجهت بعد هذه المحاولة الفاشلة الى قاعدة الحياة التي هاجمت جزءا منها واخطتفت عددا غير محدد من العمال من بينهم أجانب .
فيما قال مسؤولون جزائريون ومسؤولون في شركة بي.بي ان متشددين اسلاميين هاجموا حقلا للغاز في جنوب الجزائر امس وخطفوا سبعة أجانب على الأقل وقتلوا مواطنا فرنسيا بعد ايام من العنلية العسكرية الفرنسية التي شنتها القوات الفرنسية على الجماعات المتشددة في مالي.
وكانت الجزائر قد قالت امس انها تدرس تقديم مساعدات عسكرية طلبتها حكومة مالي بعد ان اعلنت انها ازالت تحفظاتها على العملية العسكرية.
وكانت باريس قد اعلنت ان الجزائر فتحت اجواءها امام الطائرات الحربية الفرنسية للقيام بهجمات ضد المتشددين في مالي.
AZP01