
موسكو- واشنطن -الزمان
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الإثنين إن موسكو ستدرس مقترحا تقدم به نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لوقف الغارات الجوية على البنية التحتية المدنية لثلاثين يوما.
وقال بوتين لمراسلي التلفزيون الرسمي تعليقا على مقترح زيلينسكي «سنقوم بتحليل كل شيء ونتخذ القرارات المناسبة».
فيما استأنفت روسيا ضرباتها الجوية على أوكرانيا، وفق ما ذكر مسؤولان محليان أوكرانيان الاثنين، في أعقاب هدنة هشة استمرت 30 ساعة أعلنتها موسكو بمناسبة عيد الفصح، في حين اعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن امله في التوصل إلى «اتفاق» خلال الأسبوع بين البلدين.
من جانبه، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الإثنين إن موسكو ستدرس مقترحا تقدم به نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لوقف الغارات الجوية على البنية التحتية المدنية لثلاثين يوما.
وقال بوتين لمراسلي التلفزيون الرسمي تعليقا على مقترح زيلينسكي «سنقوم بتحليل كل شيء ونتخذ القرارات المناسبة». في العاصمة كييف، التي شهدت انذارا جويا لمدة ساعة فجر الاثنين بسبب «تهديد من طائرات مسيّرة قتالية»، قال أوكرانيون تحدثت إليهم وكالة فرانس برس إنهم فوجئوا وشعروا بالارتياح للهدنة القصيرة الحالية.
ولكنهم شككوا في إمكانية التوصل إلى هدنة دائمة.
وقال الجندي فيكتور دانيلتشوك «من الإيجابي» أن «نرتاح حتى لو كان ذلك ليوم واحد فقط» لأن «الناس مرهقون».
لكنه اعتبر أن التوصل إلى اتفاق سريع مع روسيا «أمر مستحيل» لأن «العدو يواصل هجماته».
من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية في تقريرها اليومي الإثنين إنها نفذت ضربات جوية وبطائرات بدون طيار ومدفعية على أهداف عسكرية في 74 موقعا في أوكرانيا بعد «انتهاء فترة الهدنة».
وفي وقت سابق، أعلن حكام مناطق دنيبروبيتروفسك (وسط شرق) و ميكولايف (جنوب) وتشيركاسي (وسط)، أن غارات جوية روسية وقعت في مناطقهم، دون الإبلاغ عن أي إصابات.
ومساء الأحد، اتّهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي وافق على وقف اطلاق النار، روسيا بانتهاك هدنة عيد الفصح «أكثر من 2000 مرة»، لكنه أكد أن أيّ غارات جوية روسية لم تقع خلال النهار.
وفي هذا السياق، اقترح وقف أيّ ضربات باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ على المنشآت المدنية لمدة لا تقل عن 30 يوما. من الجانب الروسي، أعلنت وزارة الدفاع عن محاولات فاشلة من قبل جنود أوكرانيين «لمهاجمة مواقع روسية» في منطقتي سوخا بالكا وبجاتير في منطقة دونيتسك، شرقي أوكرانيا.
وأعلنت موسكو أنّ كييف هاجمت أيضا مناطق بريانسك وكورسك وبيلغورود الحدودية الروسية، مشيرة إلى «سقوط قتلى وجرحى من المدنيين».
وفي ما يتّصل بوقف إطلاق النار الذي انتهى الأحد الساعة 21,00 بتوقيت غرينتش، والذي تبادل الروس والأوكرانيون الاتهامات بانتهاكه، أوضح المتحدّث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف لوكالات أنباء روسية أنّ بوتين «لم يُصدر أيّ أمر بتمديده».
من جهته، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب في منشور على منصته تروث سوشال عن أمله الأحد بإمكان توصّل روسيا وأوكرانيا إلى اتفاق سلام «في هذا الأسبوع».
وكتب «آمل بأن تُبرم روسيا وأوكرانيا صفقة في هذا الأسبوع»، ووعد الطرفين بأن ينعما «بتعاملات تجاريّة مزدهرة مع الولايات المتحدة».
من جانبه، قال المتحدث بالكرملين دميتري بيسكوف ردا على سؤال بشأن تصريحات ترامب الاثنين إن موسكو «تأمل» أن «تسفر» الجهود الأميركية عن «نتائج»، لكنه رفض التعليق على الجدول الزمني للمفاوضات.
وكان ترامب قد هدد الجمعة بالانسحاب من المفاوضات، في غياب أي تقدم سريع في المناقشات المنفصلة التي يجريها مساعدوه منذ عدة أسابيع مع كييف وموسكو.
ورغم تراجع حدة القتال، فإن الاتهامات المتبادلة تظهر مدى صعوبة فرض وقف مؤقت للأعمال العدائية بعد أكثر من ثلاث سنوات من الهجوم الروسي في أوكرانيا.
ومنذ بدء الحرب في أوكرانيا، جرت محاولتان سابقتان لإرساء هدنة خلال عيد الفصح في نيسان/أبريل 2022 وكانون الثاني/يناير 2023، لكنهما فشلتا بسبب رفض موسكو في المرة الأولى وكييف في المرة الثانية.
وأكدت روسيا استعادة السيطرة على نحو 99,5% من الأراضي التي احتلها الأوكرانيون في منطقة كورسك الروسية منذ صيف عام 2024.
ومن شأن هذا التقدم أن ينقل الجبهة بكاملها مرة أخرى إلى الأراضي الأوكرانية.



















