
خطباء المنابر.. رجاءً – علي إبراهـيم الدليمي
يا خطباء المنابر الإجلاء جميعاً، يا من تنتمون إلى المذاهب والملل الإسلامية السمحاء.. لا تعلمونا من هو ربنا، ومن هو نبينا، وما كتابنا، ولا تكلمونا عن الجنة والنار، ولا على الحياة والأخرة، لا تتحدثون لنا عن الله ووجوده في الكون، ولا عن كتبه السماوية، ولا عن إنبيائه ورسله، ولا عن الصراط المستقيم فهذه المفاهيم (الدينية) نحن نعلمكم إياه، بالتفاصيل الدقيقة، يعرفها وهاضمها أصغر وأبسط إنسان في هذا الكون ويعمل بها، صغيرنا قبل كبيرنا والأمي قبل عالمنا، ويحدثونكم عنها بها بطلاقة..
حدثوا الناس عن الإنسانية فقط، نعم نحن اليوم بأمس الحاجة لأن تكون أصوات (خطباء) المنابر الإسلامية ضد الظلم والجور، الذي لحق بنا، وعن إنسانيتنا المستلبة التي ذهبت أدراج الرياح، أفضحوا العملية السياسية الهوجاء، وفضح أماكن فسادها، وبالأسماء الصريحة، لا تخافوا لومة لائم، لأنهم راحلون في أي لحظة إلى غير رجعة، ولا تخشوا جبابرة الطغاة، مهما كانت منابعهم ومصادرهم، فأنهم لم يكونوا طغاة إلا من خلال «جهالنا» الأقزام، الذين يصفقون لهم وينفخون فيهم، كنفخ البالون الهش، قولوا كلمة الحق بكل ما أوتي من قوة وبصيرة، بينوا للناس كيف تدخل (المخدرات) إلى البلاد والعباد من خلال شبكات «رسمية» وأشخاض نافذين في الحكومة، وبأن هنالك دولة داخل دولتنا والتي تسمى (العميقة)، التي توجه أوامرها اللعينة ضد الشعب العراقي المسكين، خربت العراق العظيم ونهب ثرواته، وتحطيم حضاراته، وإيقاف مستقبله.
هل تعلمون هذا.. أم تخافون على منابركم؟



















