خزعل: دور المخرج لا يتقصر على كلمة أكشن فقط

679

خزعل: دور المخرج لا يتقصر على كلمة أكشن فقط

إبن البلد فيلم اللحظة الآنية للوقوف مع المتظاهرين

بغداد – عصام ثاير منصور

أن تصنع افلاما ذات موضوعات مؤثرة وبمعدات صغيرة ، فهذا يبث فيك شعورا معنويا بالإبداع والفخر. رسالة فحواها أن الإخراج لا يحتاج بالضرورة الى دراسات وبحوث أكاديمية وانما فكرة وشاشة ، هذا ما سيوضحه لنا المخرج الشاب حسنين خزعل في هذا الحوار .

{ من هو حسنين خزعل في سطور؟

– حسنين خزعل، خريج قسم اللغة الفرنسية وآدابها – كلية اللغات ، جامعة بغداد عام 2015. صانع أفلام او على الأقل هذا ما اطمح لأكون. لدي عدة تجارب سينمائية وادبية وأعيش في باريس بفرنسا ، منذ خمسة أعوام تقريباً.

{ أين ترى الفرق بين السينما العربية والسينما الغربية ؟

– من الصعب حصر هذا الجواب في عدة اسطر، لكنني شخصيا لا اعتقد بان هناك فرقا على مستوى الموهبة او الفهم او حتى الوعي السينمائي، والدليل بأن وفي كل سنة تقريبا تكون السينما العربية حاضرة في المحافل الدولية مثل مهرجان كان وغيره من المهرجانات، الفرق قد يكون في الإمكانات والمؤسسات وصناديق الدعم الراعية للسينما، وبذلك فان السينما الغربية قد تفوق السينما العربية من ناحية الإنتاج والجماهير، وهنا اتحدث عن جماهير سينما شباك التذاكر والسينما المستقلة.

{ هل تجد من الضروري دراسة الإخراج لكي تصبح مخرجا مبدعا؟

– لا اعتقد بان هناك قاعدة ثابتة او جوابا ثابت لهذا السؤال، اعتقد بان الامر يعتمد بالدرجة الأولى على الموهبة والتعلم وطريقة معالجة المواضيع. فهناك الكثير من كبار صناع السينما العالمية ممن درسوا السينما مثل مارتن سكورسيزي واليخاندرو گونزالو ايناريتو وغيرهم، وعلى الكفة الأخرى هناك مثلا سبيلبيرغ و عباس كيارستمي وديفيد فينشر ممن لم يدرسوا السينما قط.

{ فيلم (إبن بلد) رسم لوحة واقعية تنبض بالحس الوطني ، هل يعد وجهة نظر مخرج أم مواطن ؟

– لم يكن من المقرر بان يكون (ابن بلد) فيلما قصيرا من الأساس، الامر كان محاولة للوقوف مع أبناء الشعب من المتظاهرين ومساندتهم، ومحاولة لإيصال صوتهم ومعاناتهم في مقطع فيديو تجريبي قبل ان تتطور الفكرة اكثر، ولم يكن الهدف منه هو المشاركة السينمائية في المهرجانات وانما اطلاقه فور اكتماله ليكون متاحا على الانترنت، فهو فيلم اللحظة الآنية وبالتأكيد فانه قد جاء من مشاعر المواطن قبل أن يكون من صنع المخرج.

{ بالنسبة إليك ، أيهما الارجح الشهرة أم الإبداع ؟

– لا اعتقد بان الانسان المبدع يجري خلف الشهرة كهدف له من منجزه او عمله، ولا اعتقد أيضا بان من يسعى خلف الشهرة كهدف رئيسي له من عمله فأنها ستدوم الى الابد، كون العمل الفريد هو من يبقى في ذاكرة الناس ويكتبه التاريخ. فلا يشغل راس الانسان المبدع كيفية حصوله على الشهرة بقدر البحث عن كيفية تعبيره عن نفسه وطريقه طرحه لموضوعه وهذا ما يجعل الشهرة هي من تجري خلفه وليس العكس.

{ هل صحيح أن مكان المخرج هو الجلوس خلف الكاميرا فقط ؟

– اعتقد بان هذا هو مكانه عند بدء التصوير او بعد قول كلمة (اكشن)، لكن الأهم من ذلك هو الطريق لوصوله الى هذا المكان (خلف الكاميرا)، فهو لم يستيقظ صباحا ليقول ساقف خلف الكاميرا واقوم بتصوير فيلم، الامر يعتمد على مدى البحث ودراسة الموضوع، ويعتمد على حساسية المخرج في النظر الى الأشياء ونقل ما يدور في راسه الى الورقة في المرتبة الأولى ثم الى الشاشة.

{ هل للغربة دور في إبراز الجوانب الملهمة لدى المبدعين ؟

– بالتأكيد، اذا قمنا بغض النظر عن مشاكل الغربة الكلاسيكية، فان تجربة الاغتراب تعطي مساحة واسعة للتأمل وللتفكير والالهام. ان تتحدث لغة جديدة، تلتقي بناس جدد، مجتمع جديد، تسافر وتجرب وتقرأ وتشاهد، لكل هذا اثر إيجابي للإنسان بصورة عامة والفنان بصورة خاصة.

{ ما الدافع وراء كتابة المجموعة القصصية (جدار بغداد) ؟

– على الرغم من ان جدار بغداد هو عمل ادبي ومنذ أيام الجامعة وانا أقوم بمحاولات لكتابة القصة القصيرة، الا ان الدافع الرئيسي لكتابة هذه المجموعة القصصية كان هو السينما. فجدار بغداد هو محاولة للهروب من أفكار سينمائية يصعب تنفيذها في الوقت الحالي وتدوينها ومحاولة معالجتها ادبيا، ربما لإراحة الدماغ من هذه الأفكار والبدء بغيرها، وارشفتها وعدم نسيانها الى الابد.

{ ماهي أبرز المهرجانات السينمائية التي شاركت فيها ؟

– مهرجان كان وان كانت مشاركة خارج المسابقة، مهرجان السينما الاوربية المستقلة – باريس، فرنسا، مهرجان مالمو للسينما العربية (بمشروع فيلم) – مالمو، السويد ، مهرجان تالي شورت – فلوريدا، الولايات المتحدة. وهـــــــــناك مشاركة قادمة في مهرجان الشرق الأوسط ب فلورنس في إيطاليا.

مشاركة