خرج ولم يعد  – مثنى عماد فيصل

202

خرج ولم يعد  – مثنى عماد فيصل

ذات يوم اشتد بنا اليأس والحياة صعبة جداً ، لا نعرف ماذا نفعل حيث كانت هناك مجموعة من اللصوص كانوا يسرقون في ضوء النهار حيث كانوا يسرقون، يسرقون عطر الورد وبرد الشتاء وكل خير ماذا يفعلون لا احد يمنعهم لا احد ، ولكن حين سرقوا الاعمار والسنين ، بانت التجاعيد واشتد الحر وكثر الجوع ويبست الارض وجف البدن وقلت الافعال ، اصاب المجتمع الذهول ، حتى اتفق الناس على الخروج لردعهم ،، ولكن كيف ان يكون الخصم هوا الحكم ! خرج كل اب وابنه وكل اخ وأخوه حيث اجتمع كل السكان في مكـــان امام منازل اللصوص.

والجميع صاح بصوت واحد ارحل ارحل يا سارق ارحل ارحل يافاسد …ولم يحرك ساكناً اللصوص ثم قام الناس بطرق باب اللصوص بادب وايضاً كرر الناس النداء ارحل ارحل ياسارق ارحل ارحل يا فاسد ، ثم سمع الناس اصوات اطلاق الرصاص ، قالوا جميعاً لن نهتم ثم توجه اعوان اللصوص ، الى مكان تجمع الناس وضربوا الناس اشد الضرب ، ثم عاد اغلب الناس الى بيوتهم مرعوبين مندهشين من القسوة ،

وفي اليوم الثاني ايضا” اجتمعوا وصرخوا كلا كلا للفاسد وبعد ساعة من الانتفاض خرج اعوان اللصوص وضربوهم بالرصاص وقتلوا عدداً وجرح الآلاف من الناس ، لاحقوهم في الازقة والشوارع اسروهم صعقوهم بالكهرباء عذبوهم وضعوهم في السجون

واليوم الثالث اجتمع الناس من كل ارض سرقت ومات اطفالها قتلت شبابها حطمت احلامها ،

ليقولوا كفى اليوم يوم الشعب فلا ناصر للفاسدين

اصاب اللصوص الرعب فقرروا ان يحاربوا الناس الحرب النفسية ،

خرج احدهم للناس وقال سوف اكون لكم سنداً وسوف نزرع ونحصد وسوف اعطيكم حقكم ووعدهم بالماء والكهرباء وحفنة من النقود ، فقرر الشعب الإنصات له

ثم سألوا.

من قتل الشعب؟

من ضرب الشعب؟

من سرق الشعب؟

من ومن ….؟

ثم وقف وقال لم نفعل وسوف نحاسب الفاعل ونكون له بالمرصاد

ثم قالت احد النساء وابنـــــــي هل تعيدونه الى الحياة !

ثم قال احدهم ويدي التي قطعت اريد ان احضن اطفالي بها هل تعيدونها لي !

فقال اللص سنحاسبهم اشد الحساب اؤلائك الفاسدين

ألم اقل لكم كيف ندعي بحقوقنا والخصم الحكم .

مشاركة