خبير يقترح برنامجاً وطنياً لتفادي الكارثة ويؤكد لـ (الزمان): العراق مقبل على خطر بيئي ينذر بالجفاف الحاد بسبب عشوائية التخطيط

 

 

 

خبير يقترح برنامجاً وطنياً لتفادي الكارثة ويؤكد لـ (الزمان): العراق مقبل على خطر بيئي ينذر بالجفاف الحاد بسبب عشوائية التخطيط

بغداد – قصي منذر

اقترح الخبير اياد المعيني على الحكومة اعداد برنامجا وطنيا لتفادي كارثة الجفاف التي قد تضرب العراق ودول اخرى مجاورة بحلول الاعوام المقبلة ، محذرا من مغبة استمرار عشوائية التخطيط التي قد تؤدي لفقدان التنوع الاحيائي والغطاء النباتي في ظل ارتفاع درجات معدلات الحرارة سنويا . وقال المعيني لـ (الزمان) امس ان (خطر الجفاف سيهدد العراق والعالم بأسره ، كونه سيتسبب بانقراض الفصائل الحيوانية والنباتية نتيجة المتغيرات المناخية بالاقاليم العالمية)، واضاف ان (الجفاف والفيضانات،كلاهما خطر على البيئة وعلى الامن الغذائي بالمستقبل)، وتابع ان (الصراع على النفط والموارد الطبيعية سينتهي مع تقافم ازمة نقص المياه في المدن الكبيرة وسيدفع ذلك الى نشوب نزاعات خطرة بالمنطقة والعالم)، وتابع ان (العراق لا يمتلك اي تخطيط قصير او متوسط او بعيد المدى يتناسب مع حجم الكارثة المرتقبة ، ولاسيما ان اي تحد اقتصادي او امني يمكن ايجاد له الحلول السريعة، لكن خطر الجفاف يحتاج لبرنامج وطني برؤى خبراء واكاديمين متخصصين بهذا المجال ، لايجاد بدائل اخرى للمشكلة ، فضلا عن وضع تشريعات صارمة تقلل هدر المياه وتسهم بترشيد الاستهلاك عبر برامج توعوية هادفة ،لكن حتى الان لم تكترث اي جهة حكومية لاهمية هذا الموضوع ، سوى اقامة فعاليات وندوات تنظيرية، على الجهات المعنية اخذ الملف على محل الجد قبل وقوع الكارثة). وكشف تقرير للاستخبارات الامريكية عن تعرض العراق  و11 دولة للخطر بشكل خاص نتيجة الاحتباس الحراري . وقبل أسابيع من مؤتمر الاطراف المناخي الذي سيعقد في غلاسغو في أوائل تشرين الثاني ، قالت الاستخبارات إن (توتر الأوضاع الجيوسياسية سيتفاقم لأنه ستحدث خلافات بين الدول بشأن طريقة تقليص انبعاثات غازات الدفيئة لتحقيق أهداف اتفاق باريس)، وأضاف التقرير الذي يتضمن خلاصة تحقيقات مجمل أجهزة الاستخبارات أن (ذوبان الجليد في القطب الشمالي يزيد أساسا المنافسة الستراتيجية للوصول إلى موارده الطبيعية)، وتابع ان (هناك خطرا متزايد لحدوث نزاعات على المياه والهجرة ، ولاسيما بعد العام 2030)، مشيرا الى ان (معظم البلدان ستواجه خيارات اقتصادية صعبة وستعتمد على الأرجح على التقدم التكنولوجي لتقليل انبعاثاتها بسرعة، لكن في وقت لاحق)، محذرا من أن (تقنيات الهندسة الجيولوجية التي تهدف إلى التلاعب بالمناخ والبيئة وتغييرهما قد تكون أخرى مصدرا آخر للنزاع، وبذلك يمكن أي دولة أن تختبر بشكل أحادي أو حتى تنشر تقنيات الطاقة الشمسية على نطاق واسع لمواجهة آثار تغير المناخ، إذا اعتبرت أن الجهود الأخرى للحد من ارتفاع درجة الحرارة إلى 1،5 درجة مئوية قد فشلت)، واوضح التقرير انه (بدون اتفاق دولي بشان هذه التقنيات سيكون هذا الجهد الأحادي من شأنه أن يأتي بنتائج عكسية لهذا البلد)، ومضى الى القول انه (بعد العام 2040? ستكون أقل البلدان نموا هي الأقل قدرة على التكيف مع تغير المناخ مما سيزيد من خطر عدم الاستقرار أو حتى حرب أهلية في هذه البلدان)، وحدد التقرير (11 دولة تعتبر معرضة للخطر بشكل خاص هي أفغانستان وبورما والهند وباكستان وكوريا الشمالية وغواتيمالا وهايتي وهندوراس ونيكاراغوا وكولومبيا والعراق)،  مبينا ان (هذه الدول ضعيفة إلى أقصى حد أمام التاثيرات المادية لتغير المناخ ولا تملك قدرة على التكيف معها). وتؤكد وزارة الدفاع الأميركية ،أن منطقة الهند والمحيط الهادئ التي أصبحت محور عمل الولايات المتحدة التي تسعى إلى احتواء صعود الصين، ضعيف في مواجهة ارتفاع مستوى المياه.ويشير تقرير البنتاغون إلى أن (الولايات المتحدة تملك قواعد مهمة في جزيرة غوام في أرخبيل جزر مارشال وفي جزر بالاوس)، مؤكدا أن (الصين يمكن أن تحاول الاستفادة من تأثير تغير المناخ لبسط نفوذ في المنطقة). بدورها ، قالت وزيرة الخزانة جانيت يلين في اجتماع عقد افتراضيا انه (للمرة الأولى يعترف مجلس مراقبة الاستقرار المالي الأمريكي بتغير المناخ كتهديد ناشئ ومتزايد لاستقرارنا المالي)، وأضافت أن (هذا التقرير يضع تغير المناخ في صدارة جدول أعمال الوكالات الأعضاء فيه)، مؤكدة ان (خطوة أولى حاسمة في التصدي لخطر تغير المناخ ولن يكون بأي حال نهاية هذا العمل).

مشاركة