خبير مغربي لـ (الزمان):حكومة أخنوش تنتظر المواجهة الاقتصادية

الرباط‭ – ‬عبدالحق‭ ‬بن‭ ‬رحمون

أبرز‭ ‬الباحث‭ ‬والحقوقي‭ ‬هشام‭ ‬استيتو‭ ‬في‭ ‬تصريح‭ ‬لـ‭ (‬الزمان‭) ‬أن‭ ‬الحكومة‭ ‬الجديدة‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬تعيينها‭ ‬الخميس‭ ‬‮«‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تقرأ‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬مرحلتها‭ ‬المتسمة‭ ‬بتراكم‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬تدبير‭ ‬منتقد‭ ‬إجتماعيا‭ ‬واقتصاديا‭ ‬ارخى‭ ‬بضلاله‭ ‬على‭ ‬نتائج‭ ‬اقتراع‭ ‬8‭ ‬شتنمبر‭.‬

واعتبر‭ ‬هشام‭ ‬استيتو‭ ‬أن‭  ‬العناصر‭ ‬الأساسية‭ ‬لقوة‭ ‬هذه‭ ‬الحكومة‭ ‬بشقها‭ ‬المعنوي‭ ‬المتمثل‭ ‬في‭ ‬انتظارات‭ ‬المغاربة‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬التقني‭ ‬والمتمثل‭ ‬في‭ ‬قابليتها‭ ‬للعمل‭ ‬المنسجم‭ ‬خصوصا‭ ‬مع‭ ‬عدم‭ ‬وجود‭ ‬تناقضات‭ ‬بين‭ ‬مكوناتها،‭ ‬تفرض‭ ‬عليها‭ ‬تحدي‭ ‬الأبعاد‭ ‬الثلاث،‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الخارجي،‭ ‬يتعين‭ ‬عليها‭ ‬إدارة‭ ‬ملف‭ ‬العلاقات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬مع‭ ‬الشريك‭ ‬الأوربي‭ ‬بعد‭ ‬قرار‭ ‬القضاء‭ ‬الأوربي‭ ‬الاخير‭. ‬وقال‭ ‬الباحث‭ ‬والمراقب‭ ‬الحقوقي‭ ‬هشام‭ ‬استيتو‭ ‬إن‭ ‬حكومة‭ ‬أخنوش‭ ‬ينتظرها‭ ‬إدارة‭ ‬هندستها‭ ‬‮«‬ملف‭ ‬الشراكة‭ ‬بمنطق‭ ‬الضغط‭ ‬الإقتصادي‭ ‬عبر‭ ‬خلق‭ ‬بدائل‭ ‬قريبة‭ ‬اقليميا‭ ‬من‭ ‬المغرب‭ ‬وتمكن‭ ‬من‭ ‬التنافسية‭ ‬الربحية‭ ‬في‭ ‬أفق‭ ‬تحفيز‭ ‬الأوربيين‭ ‬لإيجاد‭ ‬حلول‭ ‬للورطة‭ ‬التي‭ ‬وضعهم‭ ‬فيها‭ ‬قضائهم،‭ ‬كما‭ ‬يجب‭ ‬عليها‭ ‬أن‭ ‬تدعم‭ ‬الانتصارات‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬التي‭ ‬حققها‭ ‬المغرب‭ ‬وتسعى‭ ‬في‭ ‬مراكمتها،‭ ‬مع‭ ‬إستثمار‭ ‬المناخ‭ ‬الديمقراطي‭ ‬الوطني‭ ‬كضمانة‭ ‬لنجاعة‭ ‬الحل‭ ‬الوحيد‭ ‬الممكن‭ ‬لقضية‭ ‬الصحراء‭ ‬وبالشكل‭ ‬الذي‭ ‬قدمه‭ ‬المغرب‭.‬

وأضاف‭ ‬المتحدث‭ ‬في‭ ‬تصريحه‭ ‬‮«‬أما‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬البعد‭ ‬الداخلي،‭ ‬فإن‭ ‬الامكانيات‭ ‬التنظيمية‭ ‬المتاحة‭ ‬للحكومة‭ ‬تتضمن‭ ‬سياقا‭ ‬خصبا‭ ‬لتدارك‭ ‬الأخطاء‭ ‬الاجتماعية‭ ‬التي‭ ‬ارتكبتها‭ ‬الحكومتين‭ ‬السابقين،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬دعم‭ ‬القدرة‭ ‬الشرائية‭ ‬للمواطن‭ ‬ومحاربة‭ ‬مخلفات‭ ‬الهشاشة‭ ‬مما‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يخلق‭ ‬طبقة‭ ‬وسطى‭ ‬تعد‭ ‬طموحا‭ ‬خصبا‭ ‬لمشروع‭ ‬هذه‭ ‬الحكومة‭ ‬دون‭ ‬إغفال‭ ‬بعض‭ ‬الملفات‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تشوش‭ ‬على‭ ‬سمعة‭ ‬المغرب‭ ‬خصوصا‭ ‬في‭ ‬ميدان‭ ‬الصحافة‭ ‬والحريات‭ ‬العامة،‭ ‬وطبعا‭ ‬مع‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬مكتسبات‭ ‬محققة‭ ‬منذ‭ ‬مطلع‭ ‬هذا‭ ‬القرن‭ ‬َالتي‭ ‬لم‭ ‬تمسسها‭ ‬تدابيير‭ ‬الحكومتين‭ ‬السابقين‭.‬

والبعد‭ ‬الثالث‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬التحدي‭ ‬هو‭ ‬بعد‭ ‬مجالي‭ ‬يهم‭ ‬المواطن‭ ‬المغربي‭ ‬في‭ ‬محيطه‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يلمسه‭ ‬المواطن‭ ‬بشكل‭ ‬يومي‭ ‬في‭ ‬معاشه،‭ ‬ويمكن‭ ‬ان‭ ‬توظف‭ ‬الحكومة‭ ‬ما‭ ‬للجماعات‭ ‬الترابية‭ ‬من‭ ‬إمكانيات‭ ‬في‭ ‬أفق‭ ‬تجويد‭ ‬الحياة‭ ‬وكذلك‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬الجهات‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬خلق‭ ‬بعد‭ ‬تنموي‭ ‬في‭ ‬شقه‭ ‬المحلي‭. ‬وبما‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يخلق‭ ‬تنافس‭ ‬النجاح‭ ‬بين‭ ‬الجهات‭.‬

وخلص‭ ‬هشام‭ ‬استيتو‭ ‬أن‭ ‬عبر‭ ‬هذه‭ ‬الأبعاد‭ ‬فقط‭ ‬‮«‬يمكن‭ ‬للحكومة‭ ‬ان‭ ‬تمتص‭ ‬بعض‭ ‬آثار‭ ‬من‭ ‬التدبير‭ ‬الفاشل‭ ‬للحكومتين‭ ‬السابقين،‭ ‬والمتوجة‭ ‬بأثار‭ ‬الجائحة‭ ‬رغم‭ ‬ان‭ ‬امكانياتها‭ ‬ستبقى‭ ‬محدودة‭ ‬بسبب‭ ‬التوازنات‭ ‬المالية‭ ‬المختلة‭ ‬بعمق‭ ‬الدين‭ ‬العمومي‭ ‬المتضخم‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬الأخيرة‭.‬‮»‬

مشاركة