
القاهرة- مصطفى عمارة.
في الوقت الذي رجح فيه عدد من الخبراء حدوث هجوم أمريكي واسع النطاق علي إيران خاصة مع تدفق الحشد العسكري الأمريكي بالقرب من السواحل الإيرانية توقع د / يسرى أبو شادي كبير مفتشى الطاقة الذرية في تصريحات خاصة للزمان أن لا تبادر الولايات المتحدة بتوجيه ضربة عسكرية أمريكية لإيران لأن هناك عوامل ضغط كبيرة على ترامب تحول دون توجيه تلك الضربة منها أن ترامب لم يعد يتمتع بالأغلبية التي كان يتمتع بها في الكونجرس خاصة بعد انضمام أعضاء من الحزب الجمهوري الي الأعضاء المعارضين لتوجيه ترامب ضربة إلي ايران، فضلاً إلي احتمالات توجيه ايران ضربة الي أبار البترول في الخليج وانضمام كل من روسيا والصين إلي الدول المؤيدة لإيران. وعن تصريحات ويتكوف بأنّ ايران يمكنها انتاج قنبلة نووية خلال أسبوع قال إن تلك التصريحات تدخل في إطار الضغط علي ايران، لأن ايران كان يمكنها انتاج القنبلة النووية منذ عشرين عاماً، فلماذا تأخرت حتى هذا الوقت في انتاجها؟ وعن احتمالات قيام اسرائيل بتوجيه ضربة إلي ايران قال إن اسرائيل ستفكر ألف مرة قبل توجيه تلك الضربة لأنّ الرد الايراني علي تلك الضربة ستكون موجعة لأنّ معظم الصواريخ الإيرانية موجهة الأن إلى مناطق حساسة في اسرائيل والتي عانت أشد المعاناة خلال الضربة السابقة وهو الأمر الذي دفعها الي طلب وقف اطلاق النار. وعن احتمالات التوصل الي اتفاق بين ايران والولايات المتحدة يحول دون اندلاع الحرب قال إن هذا الاحتمال وارد، خاصة إن ايران أبدت استعدادها لتقديم تنازلات منها نقل عملية التخصيب الى دول أخرى على أن تظل المنشآت النووية داخل ايران ووقف عملية التخصيب خمس سنوات على أن تستأنف عملية التخصيب بنسبة ضئيلة مع اعطاء حوافز للشركات الأمريكية بالعمل داخل ايران بشرط رفع العقوبات الاقتصادية عن ايران.
في السياق ذاته قالت د / سعاد سليمان استاذة العلوم السياسية والمتخصصة في إدارة الأزمات للزمان أن مسار العلاقات الأمريكية الإيرانية يشهد موجة جديدة من التصعيد اللفظي والسياسي تعكس في جوهرها تعقيد المشهد الاقليمي وتداخل ملفاته الأمنية والنووية والاستراتيجية.
وأكدت د سليمان أن الخطاب الأمريكي التصعيدي يرتبط بعدة اعتبارات أولها الرسائل الموجهة إلى الداخل الأمريكي في ظل حسابات السياسة الداخلية وثانيها طمأنة الحلفاء الإقليمين بشأن الالتزام بأمنهم وثالثها الضغط علي ايران في ملفات البرنامج النووي وأنشطتها الإقليمية.
وأوضحت أن الاحتمال الأكثر ترجيحاً في المدى القريب يتمثل في استمرار الضغوط السياسية والاقتصادية المتبادلة بين البلدين مع بقاء قنوات الوساطة مفتوحة. من ناحية أخرى علق مصدر دبلوماسي رفيع المستوى في تصريحات خاصة للزمان على الانباء التي صدرت من ايران عن عودة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين ايران ومصر قائلاً إنه رغم التفاهمات التي حدثت بين البلدين في المرحلة الماضية إلا أن توقيت عودة العلاقات يرتبط بالتطورات الحالية بين أمريكا وإيران واحتمالات اندلاع الحرب بينهما وردود فعل الجانب الإيراني في المنطقة على العدوان الأمريكي، وحذر المصدر اي طرف من أطراف النزاع من المساس بالأراضي المصرية في حالة اندلاع الحرب لأن هذا خط أحمر مصري لكل الأطراف.



















