خبير لـ (الزمان) : مقبلون على تغيّرات داخل التحالفات السياسية 

504

عبد المهدي والحلبوسي يبحثان قانون الإنتخابات والوزارات المعطّلة

خبير لـ (الزمان) : مقبلون على تغيّرات داخل التحالفات السياسية

بغداد –  قصي منذر

رجح خبير حدوث تغيرات جديدة في المشهد السياسي نتيجة تفكك التحالفات البرلمانية التي تشكلت على اسس هشة ومصالح لا تصمد بوجه التحديات الراهنة. وقال رئيس المجموعة العراقية للدراسات الستراتيجية واثق الهاشمي لـ (الزمان) امس ان (المشهد السياسي بعد 2003 يتكرر بصورة مستمرة لان جميع التحالفات التي تتشكل بعد الانتخابات تكون هشة  واسس بناءها ضعيفة ورخوة وبالتالي لاتستطيع الصمود امام التحديات الراهنة والمصالح ولذلك سراع ما تتفكك)، واضاف ان (كل من يتسلم منصب رئيس البرلمان يحاول تشكيل كتلة او حزب بمعزل عن الاخرين وهذا ما شهدناه في الدورات الماضية لكن الرئيس الحالي محمد الحلبوسي سيراهن على قضية تفكك بعض الكتل لسبب تذمر بعض النواب من وجودهم داخل تلك الكتل وربما ستكون خطوة للانضمام الى الحلبوسي)، مبينا ان (المرحلة مقبلة على تفككات كثير داخل التحالفات في ظل المشكلات الكبيرة وموضوعة الوزارات المتبقية والمناصب التي تدار بالوكالة)، وتابع الهاشمي ان (التفككات الحالية لا تؤثر على الحكومة برئاسة عادل عبد المهدي لانه جاء بتوافق الكتل ولكن المتضرر الوحيد من هذا الاجراء هو التحالفات الكبيرة). وكشف مصدر عن سعي  رئيس مجلس النواب تشكيل تحالف جديد يضم اكثر من 30  نائبا.وقال المصدر في تصريح امس ان (الحلبوسي بصدد تشكيل تحالف سياسي جديد برئاسته يحمل اسم التقدم وسيعلن ذلك قبل نهاية الأسبوع الجاري) على حد تعبيره. مشيرا الى ان (التحالف الجديد يضم اكثر من 30  نائبا من مختلف الطوائف)، واضاف ان (تحالف التقدم ينطلق من أسس وطنية بعيدة عن أي حسابات طائفية او قومية او فئوية وهدفه الأول هو العراق)، متوقعا ان (يزداد عدد المنضوين في التحالف بعد الإعلان عنه). وناقش الحلبوسي وعبد المهدي حسم الوزارات الشاغرة في الكابينة الحكومية بالإضافة إلى قانون انتخابات مجالس المحافظات وتعديلاته. وقال مكتب الحلبوسي في بيان امس انه (جرى خلال اللقاء بحث آخر التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية في البلاد ومناقشة ملف إكمال الكابينة الحكومية وحسم الوزارات الشاغرة والتأكيد على إنهاء ملف إدارة الدولة بالوكالة وكذلك تمت مناقشة قانون انتخابات مجالس المحافظات وتعديلاته)، وتابع أن (الجانبين شددا على ضرورةَ استمرار التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية من أجل تقديم الخدمات التي تلبي حاجة المواطنين وتسهم في تحسين الواقعين الخدمي والاجتماعي). ورأى عضو في تيار الحكمة أن مشكلة العملية السياسية هي المحاصصة التي اصبح عبد المهدي اسيرا لها . وقال محمد اللكاش في تصريح امس ان (العملية السياسية تعيش في مشكلة اساسها المحاصصة ونعتقد ان رئيس مجلس الوزراء هو اسير هذه المحاصصة التي حاولت اطرافا تكبيله بها)، وتابع ان (تحرير عبد المهدي من تلك المحاصصة لن يكون الا من خلال تصدي معارضة تقويمية قوية ودستورية وقانونية لاصوات المحاصصة داخل البرلمان وان تعمل على دعم الحكومة في تقديم ما يريده منها الشعب)، مبينا ان (هناك كتلا تضغط على رئيس الوزراء وتريد مناصب في الوزارات والدرجات الخاصة من مدراء العامين والهيئات المستقلة وغيرها في محاولة لتقاسم الدولة العميقة)، لافتا الى ان (عبد المهدي بحاجة الى كتلة قوية تفك اسره ولاخيار لديها الا المعارضة لدعم العملية السياسية وليس لتسقيط الحكومة)، واكد اللكاش ان (هناك ملفات عديدة ينبغي فتحها بكل شفافية وابرزها الفساد الذي انتشر بمؤسسات الدولة والملف الثاني هو تقديم الخدمات للمواطنين، والملف الثالث هو ملف حصر السلاح بيد الدولة)، واشار الى ان (نهوض الحكومة بهذه الملفات وغيرها بحاجة الى كتلة برلمانية قوية تحرر رئيس الحكومة من هيمنة بعض الاطراف) على حد تعبيره.

مشاركة