خبير لـ (الزمان): مطالبة قائممقام سنجار بالإنضمام إلى كردستان لاشرعية لها

حرب يدعو لعدم ترك القضايا المصيرية بيد شخصيات محددة

نوفل العاكوب 

خبير لـ (الزمان): مطالبة قائممقام سنجار بالإنضمام إلى كردستان لاشرعية لها

بغداد -قصي منذر

الموصل – رغد فتحي

قلل خبير قانوني من اهمية مطالبة قائممقام قضاء سنجار التابع لمحافظة نينوى بالانفصال عن المحافظة والانضمام الى اقليم كردستان وتلويحه باللجوء الى الجهات الدولية، مؤكدًا ان مثل هذه المطالبة لاشرعية لها وغير واقعية.وقال طارق حرب لـ(الزمان) امس انه (ليس هناك اية شرعية لمطالبة قائممقام قضاء سنجار بالانفصال عن نينوى والحكومة الاتحادية والانضمام الى كردستان لأن سنجار قضاء فيما ان القانون والدستور قررا انشاء محافظات تحتوي على اقضية وانشاء مجالس اقاليم تضم محافظات وبالنتيجة فإن الامور الخاصة بتلك الاقضية تتعلق بالمحافظة ولا يتعلق بالاقضية حصراً)، مشدداً على (اهمية عدم ترك الامور بيد شخصية واحدة او مسؤول تنفيذي بسيط محسوب على جهة حزبية ما والمعروف ان قائممقام سنجار ينتمي للحزب الديمقراطي الكردستاني ).

أهمية مطالب

واكد ان (الجهات الدولية لاتلقي اهمية الى مثل هذه المطالب اذا ما وصلت اليها من جهات داخلية في دول اخرى لأنها ترى ان مثل هذه المسائل قضايا داخلية تخضع لإختصاص الدولة المعنية نفسها)، مستدركاً ان( الجهات الدولية تتدخل في العادة اذا ما وجدت ان اقلية ما او مدينة ما تتعرض الى تمييز اي كان نوعه او تواجه مصاعب وكوارث انسانية تعجز تلك الدول عن ايجاد الحلول السريعة والمناسبة لها). وبشأن جدوى ظهور مثل هذه المطالب بين حين وآخر وعدم صدور رد رسمي بشأنها قال حرب ان( ان الدستور اقر اللامركزية في الحكم وعلى الجميع ان يلتزم بها فلهذا ليس من المستغرب صدور مثل هذه الدعوات التي اعتدنا عليها منذ عام 2003) مضيفًا ان(الحكومة الاتحادية اعلى شأنا من قائممقام او مسؤول تنفيذي بسيط ولهذا لاترد في الغالب ولكن لامانع من ان ترد بشكل مناسب على مثل هذه التوجهات).وقال قائممقام سنجار محما خليل خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده امس مع رئيس مجلس القضاء ويسي نايف إن (سنجار جزء من إقليم كردستان العراق والانضمام إليه أمر دستوري وقانوني وهو حق لسكانها)، داعيا الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى (العمل على إعادة السكان النازحين من القضاء وسحب المجاميع المسلحة المختلفة الموجودة فيه والى عودة قوات البيشمركة الى المدينة وحمايتها بشكل مشترك مع الجيش العراقي )، مطالبا بـ(سحب المجاميع المسلحة الموجودة فيه)، داعياً رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني الى (العمل وبذل الجهود من اجل تنفيذ المادة 140 الدستورية الخاصة بالمناطق المتنازع عليها) .واضاف ان (اوضاع المواطنين سواء من النازحين من القضاء او العائدين اليه صعبة للغاية ) مطالباً الحكومة العراقية بـ(تعويض سكان القضاء عما لحق بهم من اضرار نتيجة اجتياح ارهابيي داعش للمدينة).بدوره، قال نايف خلال المؤتمر إن (سنجار مستهدفة سياسيا واجتماعيا وقوميا وتتعرض لتغيير ديمغرافي)، مؤكدا (ضرورة إعادة لإقليم كردستان). وكان القيادي في تحالف القرار العراقي محافظ نينوى السابق اثيل النجيفي ، قد قال في وقت سابق ان )تأثيرات وتداعيات الإعلان الامريكي بالانسحاب من سوريا بدأت تمتد إلى سنجار .

تظاهرة ايزيديين

مضيفاً ان (هناك تحشدات في سنجار لحزب العمال الكوردستاني المعارض لتركيا وقوى اخرى معارضة لتوجه الحزب.(وشهدت سنجار مطلع الشهر الماضي تظاهرة نظمها العشرات من الايزيديين بينهم شيوخ عشائر ووجهاء، رافضين عودة الادارة المحلية ومجلس قضاء سنجار والنواحي التابعة لها الى مناصبهم وقد قطعوا خلالها الطريق الداخل الى مركز القضاء لمنع دخول موكب محافظ نينوى نوفل العاكوب ورئيس مجلس المحافظة سيدو جتو الذي اصطحب معه الإدارة السابقة للقضاء لتستأنف عملها . وفي حينه اكد خليل، ان (قرارا صدر من جهات عليا يقضي بعودة الادارة الشرعية الى القضاء)، مضيفا انه (ليس لدينا معلومة بشكل رسمي ان هناك قرارا من رئيس الوزراء الجديد عادل عبد المهدي، بعودتنا كإدارة شرعية لسنجار، لكن هناك اتفاقا بين الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم وحكومة نينوى المحلية على هذه العودة).وترك خليل القضاء بعد احداث 16 تشرين الاول من العام الماضي، اثر انسحاب قوات البيشمركة والاسايش وانتشار القوات الامنية والحشد الشعبي في المناطق المتنازع عليها على خلفية الاستفتاء الذي اجراه الاقليم للاستقلال عن العراق. وكان رئيس جتو وهو ايزيدي من سنجار قد اكد في وقت سابق عقد اجتماع عقد ضم ممثلين عن الحكومة الاتحادية حضره هو والعاكوب وقائد عمليات نينوى نجم الجبوري وممثل الحشد الشعبي وعدد من اعضاء مجلس المحافظة وقائممقام سنجار، تم الاتفاق خلاله على إعادة الادارة المحلية للقضاء والقائمقام الالسابق ومجلس القضاء للعمل مجدداً داخل سنجار. من جهة اخرى بحثت جلسة حوارية عقدت في مركز قضاء الحمدانية في نينوى على مدى يومين ، ترسيخ السلم الاهلي ونبذ العنف ، والتحديات التي تواجه السكان من جميع الجوانب الإدارية والسياسية والاجتماعية والامنية ، وضرورة تجاوز مرحلة صعبة واجهت البلاد بالسنوات الاخيرة. وقالت مديرة مشروع ترسيخ السلم الاهلي في نينوى ذكرى سرسم ان(الجلسة عقدت بالتنسيق والتعاون مع موسسة الارفاد للبحوث و DT للتحولات التنموية ، بحضور جميع ممثلي الدوائر وشخصيات اجتماعية وعشائرية)، موضحة ان(اختيار قضاء الحمدانية لعقد الجلسة يأتي لإثبات ان السلام والاستقرار جاء بعد سنوات من الحرب والتوسع المضطرب وان الجهود مستمرة لترسيخ السلم ونبذ العنف).

مشاركة