خبير لـ (الزمان): زيادة الإمدادات قد يؤدي لمأزق يكبّد المنتجين خسائر فادحة

خبير لـ (الزمان): زيادة الإمدادات قد يؤدي لمأزق يكبّد المنتجين خسائر فادحة

قمة جديدة للدول المصدّرة وسط ضغوط أمريكية لخفض أسعار النفط

بغداد – قصي منذر

نصح خبير نفطي تحالف اوبك بالابقاء على الاتفاق الحالي وعدم زيادة الامدادات التي من الممكن ان تؤدي الى دخول المنتجين في مأزق في ظل ضبابية النمو العالمي وعدم استقرار الاسعار بسبب الاحداث التي تشهدها المنطقة. وتعقد اوبك اليوم الاربعاء قمة جديدة للتوصل الى تسوية بشأن اتفاق زيادة الانتاج من عدمه , وسط ضغوط امريكية تهدف الى خفض اسعار الخام.

 وقال بيوار خنس لـ (الزمان) امس انه (على الدول المنتجة للنفط المنضوية في منظمة اوبك , الاصرار على بقاء الانتاج الحالي على وضعه الطبيعي حتى نهاية العام الجاري , كون اي زيادة بالامدادات قد يؤدي الى مأزق في ظل ضابية النمو الاقتصادي العالمي , وبالتالي قد يتسبب انخفاض اسعار النفط بضرر كبير على الدول المنتجة من بينها العراق الذي يعتمد على واردات النفط في تغية احتياجاته).

 واضاف (انصح المنظمة على تمديد الاتفاق السابق خلال اجتماع اليوم الاربعاء ,من اجل الحفاظ على التوزان بيع العرض والطلب واستقرار الاسعار التي تتأرجح بسبب الاوضاع التي تشهدها المنطقة , ولاسيما بعد سيطرة طالبان على افغانستان), مؤكدا ان (اي زيادة بالانتاج سينعكس سلبا على الدول المنتجة وسيؤدي الى خسائر فادحة , في حين انها بحاجة الى هذه الزيادة بأسعار النفط في تأمين عمليات تطوير الحقول والابار النفطية).

زيادة انتاج

ويتوقع مندوبون في أوبك ,ان تمضي المجموعة قدما على زيادة الإنتاج، برغم من أن وزير النفط الكويتي محمد الفارس اكد إنه (قد يعاد النظر فيها في ظل المخاوف بشأن تفشي كورونا في آسيا ,مما يحد من الطلب على الوقود). وتمكنت الدول 23 المنتجة للنفط ضمن تحالف أوبك بلاس من التوصل الى تسوية بعدما كانت منقسمة في مطلع الصيف الجاري، وستعمل اليوم خلال قمة جديدة تعقدها على عدم الابتعاد عنها برغم الضغوط الأمريكية.وإذا كانت المداولات بدأت في الكواليس بين الدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط وحلفائها العشرة، إلا أنه لم يتم اتخاذ أي قرار, كما الوزير الكويتي الذي اشار الى ان (كل الخيارات مطروحة على الطاولة من بينها الإبقاء على السياسة الحالية القائمة على زيادة الانتاج تدريجيا بعد الاقتطاعات الكبرى التي تقررت في ربيع عام 2020 لدعم السوق في مواجهة تداعيات انتشار كورونا).

 ومنذ مطلع آب ,زاد الكارتل الانتاج الشهري بمعدل 400 برميل يوميا مع هدف إعادة انتاج 5,4 ملايين برميل التي اقتطعت.ومن المرتقب ألا يشهد الاجتماع مفاجآت بعد الصدمة التي سادت في تموز الماضي ,حين طالبت الإمارات بـ(العدالة) ما تسبب بخلاف علني غير مسبوق مع السعودية.وتمكنت أبوظبي التي كانت تسعى الى رفع اساس احتساب حصتها من انتاج النفط، من تحقيق مطلبها حيث تم رفع حصتها وكذلك حصص دول أخرى مثل العراق والكويت والسعودية وروسيا، في مراجعة يفترض أن تدخل حيز التنفيذ في أيار 2022.

واستبق الرئيس الأمريكي جو بايدن الاجتماع لتحالف أوبك+ الذي سيعقد اليوم ، بخطة في سبيل تحقيق مصلحة بلاده.  وبحسب مراقبون فأن (خطة بايدن تعتمد على خفض أسعار النفط الخام).

ويرى بايدن، أن أسعار أسعار الوقود المبيعة في السوق المحلية مرتفعة، تضاف إلى ضغوط تضخمية تشهدها مختلف الولايات الأمريكية، بينما تعهد في حملته الانتخابية بتحقيق حياة اجتماعية جيدة للأمريكيين, إلا أن تحالف أوبك+ وبحسب مراقبين، اتخذ من الشهر الماضي، قرارا بزيادة إنتاج النفط، سواء خرجت تصريحات بايدن أو ظلت داخل البيت الأبيض.

مشاركة