خبير لـ (الزمان): زيادة إنتاج الخام يسهم بهبوط الأسعار لمستويات متدنية

368

إيران تستبعد إتفاق أوبك على رفع  الطاقة رغم الضغوطات الأمريكية

 خبير لـ (الزمان): زيادة إنتاج الخام يسهم بهبوط الأسعار لمستويات متدنية

بغداد – قصي منذر

دعا خبير نفطي منظمة اوبك الى عدم رفع الطاقة الانتاجية المصدرة المتفق عليها من قبل الدول الاعضاء للحفاظ على مستوى التوازن في السوق النفطية العالمية، متوقعا وجود ضغوطات سياسية على المنظمة لزيادة حصص الانتاج المصدرة. وقال الخبير بيوار خنس لـ (الزمان) امس ان (العراق اكد التزامه بقرار المنظمة بخفض طاقة الانتاج مع الدول الخارجة عن المنظمة من اجل السيطرة على اسعار النفط في الوقت الراهن ولاسيما ان هذا الامر يصب في مصلحة تلك الدول حيث وصل سعر الخام للبرميل الواحد الى نحو 70  دولارا)، واضاف ان (هناك عوامل اخرى تسهم بارتفاع الاسعار كالاوضاع السياسية والعلاقات غير المستقرة بين بعض الدول اضافة الى ان الدول المصدرة ومن ضمنها فنزويلا بدأت بايقاف انتاج النفط)، داعيا اوبك الى (ضرورة ايجاد حلول لملء مكان فنزويلا وليس لزيادة الانتاج لانه يحدث خللا بالاسعار)، مشيرا الى ان (الضغط الحاصل على ايران من قبل الولايات المتحدة دفعها الى الاتجاه نحو البحث في حوض الخليج عن حقول مشتركة للمشاركة فيها لكنها في ذات الوقت تهمل معالجة الحقول المشتركة مع العراق التي تحقق منها خمسة مليارات دولار في العام الواحد)، لافتا الى انه (من مصلحة اوبك الحفاظ على توازن السوق العالمي للنفط ولاسيما ان قرار رفع الانتاج سيؤدي الى هبوط الاسعار الى مستويات متدنية وبالتالي يؤثر بشكل كبير على الدول الاعضاء من بينها العراق الذي هو بحاجة الى اموال لاعمار ما دمره داعش)، متوقعا (وجود ضغوطات على اوبك من اجل زيادة الانتاج).  وتواجه السعودية صعوبات في الوصول إلى موقف موحد مع رفقائها الخليجيين بشأن الحاجة إلى زيادة إنتاج النفط وهو ما يضيف المزيد من التعقيدات قبيل اجتماع أوبك.لكن طهران استبعدت ان يتمكن وزراء دول المنظمة خلال اجتماعهم في فيينا من التوصل الى اتفاق على زيادة حصص الانتاج. وقال وزير النفط الايراني بيجان نمدار زنقنة خلال وصوله الى فيينا إن (ايران لا تعتقد بأن اوبك سترفع حصص الانتاج)، محمّلا (الرئيس الامريكي دونالد ترامب المسؤولية عن ارتفاع أسعار النفط)، مستبعدا (التوصل الى اتفاق لكن الإجتماع مطلوب لتغيير سياسة الانتاج).  بدوره ، قال ممثل إيران في الهيئة التنفيذية للمنظمة حسين كاظم بور أردبيلي إن (طهران وبدعم من العراق وفنزويلا سترفض أي مقترح من قبل السعودية وروسيا لزيادة الإنتاج)، مؤكدا ان (اعتماد الاقتراح سيتطلب موافقة أوبك، وإذا كانت السعودية وروسيا تريدان زيادة الإنتاج بمفردهما، فإن اتفاقية التعاون بين دول أوبك ستنهار). الى ذلك طالب نائب رئيس شركة لوك أويل الروسية ليونيد فيدون المنظمة بتمديد تخفيض إنتاج النفط حتى 2020 إذا استمرت زيادة الإمدادات الأمريكية.وقال فيدون إن (الشركة وهي ثاني أكبر منتج للنفط في روسيا يجب أن تدعم فكرة السعودية بتمديد تخفيض النفط حتى 2020 ). وكشف وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك عن إن موسكو والرياض اتفقتا على التعاون في سوق النفط، واوضح نوفاك ان (هذه الشراكة الثنائية تمكنهم من التدخل في سوق النفط كما يرونه مناسباً و بامكان السعودية وروسيا زيادة إنتاجهما من النفط لأن الدولتين تنتجان أقل من طاقتهما). لكن في روسيا تجد شركات النفط الخاصة صعوبة متزايدة في تبرير عدم زيادة استخراج النفط أمام مساهميها والاستفادة من ارتفاع الأسعار وتوقعت المحللة في شركة إينرجي آسبكتس أمريتا سين في تصريح أن (هذا الاجتماع سيكون مسيّساً للغاية)، وقالت سين أن (الولايات المتحدة حصلت على التزام من السعودية للتعويض عن نقص النفط الايراني في السوق العالمية)،  وأضافت أنه (في ظل هذه الظروف من الصعب جداً على إيران قبول زيادة أهداف الإنتاج). واعلن مصدر في اوبك عن إن اللجنة الاقتصادية في المنظمة  اجتمعت لمراجعة توقعات السوق وعرضها على وزراء النفط بالدول الأعضاء في وقت لاحق.المصدر في تصريح (إذا استمرت أوبك وحلفاؤها في الإنتاج عند مستويات أيار،  فإن السوق ربما تسجل عجزا في الأشهر الستة المقبلة)، وتابع ان (بعض الدول بما في ذلك الجزائر وإيران وفنزويلا قالت خلال الاجتماع أنها مازالت تعارض زيادة إنتاج الخام). ويتوقع أن تحتدم أجواء الاجتماعات بين الدول الأربع والعشرين الأعضاء في أوبك وشركائها الذين يمثلون أكثر من خمسين بالمئة من الانتاج العالمي من الخام ولاسيما ان بعض هذه البلدان غير قادر على زيادة الانتاج النفطي.

  ومن المقرر  ان تجتمع أوبك يوم غد الجمعة في فيينا لدراسة المقترح السعودي والروسي بشان رفع إنتاج النفط استجابة لطلب أمريكا بزيادة إنتاج النفط من أجل تعويض صادرات إيران وفنزويلا من النفط بسبب عقوباتها لكن غموض الموقف السعودي مازال مستمرا.

مشاركة