خبير لـ (الزمان): النقد الموجّه إلى الإتفاق المبرم مع الأردن غير منصف

إيجاد منافذ آمنة للتصدير يجعل العراق في مأمن من الصراعات الإقليمية

خبير لـ (الزمان): النقد الموجّه إلى الإتفاق المبرم مع الأردن غير منصف

بغداد – عبد اللطيف الموسوي

وصف خبير اقتصادي النقد الموجه الى الاتفاق المبرم بين العراق والاردن بأنه (غير منصف)، لأنها ستؤدي الى تنويع منافذ صادرات العراق النفطية إضافة إلى دعم حركة الصناعة والتجارة والزراعة وخلق فرص عمل جديدة، مؤكدا إن ابعاد الاتفاقية يمكن ان تجاوز الجانب الاقتصادي لأن ايجاد منافذ آمنة للتصدير يجعل العراق في مأمن من الصراعات في المنطقة.

وقال ملاذ الامين لـ(الزمان) امس ان (باكورة تنفيذ الاتفاقية الاقتصادية بين العراق والاردن كانت تسليم العراق اكثر من 1300 قطعة اثرية تم ضبطها في المراكز الحدودية في الأردن،منها 1200 قطعة كانت قد سُرِقَت من المتاحف والمواقع الأثرية في أرجاء العراق)، مشيرا الى ان (هذا التعاون لا يتوقف على هذه النقطة التي تعود بالفائدة على العراق وتجنبه من دخول محاكم وانتربول لعودة اثاره الى المتاحف). وتابع ان(الحكومة الأردنية وافقت كذلك على إعفاء البضائع العراقية المستوردة عن طريق ميناء العقبة من 75 بالمئة من الرسوم التي تتقاضاها سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة بالاضافة الى التدريب والتعاون في مجالات الطيران والنقل الجوي وتبادل الخبرات في مجال الأرصاد الجوية والموانئ وسيتّم البدء بالدراسات اللازمة لإنشاء أنبوب نفط يمتّد من البصرة مرورا بمنطقة حديثة ومن ثم إلى ميناء العقبة، وذلك لتمكين العراق من تنويع منافذ تصدير النفط لديه وهذه امور في صالح الاقتصاد العراقي)، مشيرا الى ان(الاتفاقية ستؤدي الى فتح باب تصدير نفط العراق الى الاردن وتسهم في زيادة حركة النقل والشاحنات لدى الجانبين).

تمتين علاقات

ورأى الامين أن (ما قيل من أن الاتفاقية تضر بالعراق ربما يكون غير منصف، لأن تمتين العلاقات مع الأردن يعني انفتاح العراق نحو تنويع منافذ صادراته النفطية وقربها للبحر المتوسط والسوق العالمية، إضافة إلى التسهيلات التي سيحصل عليها المصدّر والمستورد العراقيان ما يدعم حركة الصناعة والتجارة والزراعة ويسهم في خلق فرص عمل جديدة)، مضيفا (اما بالنسبة للسلع الاردنية المشمولة بالامتيازات الجمركية التي تز يد على 300 سلعة فينبغي التحقق من انها منتجه فعلا في الاردن وأنها لاتضر بمنافستها العراقية بما يسمح بتطوير الصناعات الوطنية). وخلص الأمين الى القول (وقد تشهد المنطقة تصعيدا عسكريا، وهو متوقع، ما يؤثر على حركة النقل العالمي وتصدير النفط، لذا فإن عملية ايجاد منافذ آمنة للتصدير تجعل العراق في مأمن من الصراعات في المنطقة). واثارت الاتفاقية التي اعلن عنها اول امس ردود فعل متباينة لدى الاوساط المعنية بين مؤيد ورافض. بدوره رأى الخبير الاقتصادي صالح الهماش ان انشاء المدينة الصناعية في العراق بحسب الاتفاقية مع الاردن خروج من الاقتصاد الريعي الى اقتصاد الأسواق.وقال الهماش في تصريح امس ان(العراق بحاجة الى اتفاقات اقتصادية كثيرة لانتشاله من أزمته الاقتصادية)، مبينا ان(رئيس الوزراء عادل عبد المهدي لديه خلفية اقتصادية بحته وهو خبير اقتصادي محنك وركز كل جهده وفق برنامجه الحكومي لانعاش الاقتصاد العراقي). وأضاف ان(المدينة الصناعية المقرر انشاؤها على مساحة 24 كيلو مترا مربعاً ستكون تجربة جديدة للعراق ويمكن ان تمتد لانشاء مدن صناعية داخل المدن العراقية توفر رؤوس الأموال والاعمال وفرص العمل وتقدم خدمات تجارية وصناعية وتزيد الخبرات وتستثمر القوى العاملة).وتابع الهماش ان(العاصمة بغداد هي مركز التجارة في العراق وبعد هذه الاتفاقية سينتعش فيها الاقتصاد بشكل كبير، وربما ان محافظة الانبار ستكون المستفيد الاكبر كونها ستكون الطريق الستراتيجي والدولي الرئيس لنقل البضائع والسلع ما سيوفر فرص عمل لصيانة الشاحنات والتزود بالوقود)، مضيفا ان(المدنية الصناعية ستكون اول خطوة للخروج من الاقتصاد الريعي الى اقتصاد السوق). من جهتها، قالت وزارة التجارة ان (الاتفاق الموقع بين البلدين سيكون ذا فوائد للجانبين وسيؤدي الى تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي بينهما)، مؤكدة ان (الاتفاق لا يتضمن رفع التعرفة الكمركية عن جميع السلع الداخلة الى العراق).وأوضحت الوزارة في بيان ان (اعفاء البضائع من التعرفة الكمركية لا يتضمن جميع السلع والبضائع الواردة الى العراق، حيث اشتملت اللائحة المعفاة على السلع التي لا تسبب ضرراً بالصناعة والزراعة المحلية العراقية، كما انه سيتم الابقاء على الرسوم المفروضة على البضائع التي تصنع في العراق، ومراجعة لائحة السلع المعفاة كل ستة أشهر بناءً على دراسات تقدمها الجهات المختصة في العراق بشأن حاجة البلاد لتلك البضائع من عدمها)، موضحة ان (الجانب الأردني وافق على منح أفضلية للسلع الزراعية العراقية للدخول للأردن في المواسم التي يشح فيها إنتاج الأردن لهذه السلع، وهذه فرصة للزراعيين العراقيين لزيادة الانتاج وتصدير الفائض الى الاردن، وهذا له فوائد اقتصادية تتمثل في تعدد مصادر رفد موازنة العراق بالأموال، بدلا من اعتمادها الكلي على النفط).وتابع البيان ان انشاء المنطقة الصناعية بين البلدين تؤدي الى حصول العراق على (اعفاءات كمركية للسلع والبضائع التي ينتجها ومزايا اتفاقيات التجارة الحرة التي وقعها الأردن مع دول العالم، ما يسهل دخول البضائع الى السوق العالمية وبلدان يصل تعداد سكانها الى مليار شخص)، مؤكدا ان (انشاء هذه المنطقة سيسهم مساهمة فعالة في تقليص البطالة التي يعانيها العراق، كما ان الاتفاق سيساعد في سرعة دخول البضائع والسلع بين البلدين وهو ما يجعلها تحافظ على جودتها، بدلا عن الاجراءات الروتينية التي تقلل من جودة البضائع، نتيجة بقاء الشاحنات التي تنقلها لأسابيع في المنافذ الكمركية). من جهة اخرى كشفت أمانة بغداد عن تقديم 28 شركة أجنبية عروضا لشراء النفايات وتحويلها الى طاقة كهربائية، مناشدة الامانة العامة لمجلس الوزراء بضرورة الاسراع بحسم احالة قطاع النفايات الى الاستثمار لأهميته للواقع الخدمي للعاصمة، بحسب تصريح لمعاون مدير دائرة البيئة والمخلفات الصلبة في الامانة وسمي عبد الامير.

مشاركة