خبير لـ (الزمان) : المشهد السياسي معقّد والتغيّرات المقبلة قد تطيح بعبد المهدي

209

الحكمة تتوجّه للمعارضة وسائرون يدعون لتضييف الحكومة في البرلمان

خبير لـ (الزمان) : المشهد السياسي معقّد والتغيّرات المقبلة قد تطيح بعبد المهدي

بغداد – قصي منذر

كشف خبير سياسي عن حراك للاطاحة بحكومة عادل عبد المهدي، وسط متغيرات سياسية واستمرار الصراع على المناصب ، مشيرا الى ان عبد المهدي لا يتحمل مسؤولية تنفيذ البرنامج الحكومي وانما الكتل السياسية.  وقال رئيس المجموعة العراقية للدراسات الستراتيجية واثق الهاشمي لـ (الزمان) امس ان (حراكا سياسيا يجري لاسقاط حكومة عبد المهدي بعد مرور المدة المقررة لتنفيذ البرنامج الذي لم يتحقق منه شيء على ارض الواقع ولاسيما ان هذا الامر لا يتحمله عبد المهدي وانما الكتل السياسية)، مرجحا (تفكك الاصلاح والبناء لان كلا من سائرون والفتح  وقعا اتفاقا وبالتالي لن يبقى امام الحكمة والنصر ودولة القانون الا سلك طريق المعارضة بعد تقاسم المناصب بين الكتلتين)،

 مبينا ان (خيار المعارضة يشكل وسيلتين ضاغطتين الاولى تمارسه الحكمة ودولة القانون والنصر على شركائهم السابقين لتشكيل الكتلة الاكبر بحيث لايمرر اي مرشح من الحكومة في البرلمان ، اما الثاني لعبد المهدي اذا اعتمد على كتلة الفتح وسائرون فبالامكان اسقاط الحكومة )، واكد الهاشمي ان (المرحلة مقبلة على مشهد متأزم وصراعات وتظاهرات بسبب ضعف الخدمات وعدم الايفاء بوعود تحسين واقع المنظومة الوطنية حتى خطاب المرجعية كان واضحا في ما يجري ، لكن يبقى للاعب الخارجي موقف ودور مؤثر وربما ستتدخل ايران لحسم هذا الموضوع). ودعت كتلة سائرون الى تضييف عبد المهدي وكابينته الحكومية في مجلس النواب لتوضيح مراحل الانجاز في البرنامج الحكومي ، وقال رئيس التحالف حسن العاقولي انه (بعد المتابعة والمراقبة وعدم تغيير الكثير من الواقع الخدمي والأمني والاقتصادي والفشل في خلق فرص عمل للقضاء على البطالة في البرنامج الذي تعهدت به امام الشعب نجد لزاما دعوة رئيس مجلس الوزراء وكابينته الحكومية الى مجلس النواب من اجل تقديم تقرير مفصل وكامل عن نسب الانجاز)،

ولفت الى ان (الحكومة التزمت أمام المجلس بتقديم ملفات الفساد التي تعهدت بها من خلال محاكمة كبار الفاسدين وسراق المال العام، لذا نشير الى ضرورة اطلاع الشعب العراقي على اجراءات مكافحة الفساد من الجهات الرئاسية وعلى رأسها هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية ومجلس مكافحة الفساد).

من جانبه ، قال رئيس كتلة الاصلاح والاعمار النيابية صباح الساعدي ان ( زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر يراقب ما افرزته الانتخابات النيابية من مجلس النواب وبعد تشكيل الحكومة الحالية والتزاماتها امام الشعب العراقي وهو الذي يحدد كيف يتم التعاطي مع الواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي  بناء على مشروع الاصلاح الذي يتبناه والذي يدعو اليه كل الاطراف السياسية)،

مبينا ان (تنفيذ البرنامج الحكومي من اولويات الحكومة في ما يتعلق بالمعارضة النيابية سوءا كان معارضاً في السلطة او لم يكن فيها يجب ان يمارس دوره لا المجلس دوره تشريعي)،

واضاف ان (النظر بملفات مكافحة الفساد وتقديم الخدمات والمستويات الامنية والاقتصادية والاجتماعية ضرورة ملحة يجب ان تلتزم بها الحكومة).

بدوره ، اكد النائب عن التحالف رائد فهمي ان  (الكتلة ترى حان الوقت وينبغي الانتهاء من ملف الوزارات على ان يتبوء المواقع الامنية شخصيات يتمتعون بمواصفات ممكن ان تحرز الثقة لجميع المواطنين وقادرة على ادارة هذه المفاصل المهمة). الى ذلك ، بلغت كتلة الحكمة النيابية رئاسة مجلس النواب بتحولها الى كتلة معارضة برلمانية. وقالت وثيقة  تحمل توقيع رئيس الكتلة فالح الساري ان (الحكمة تحولت الى المعارضة السياسية ويرجى اعتماد ذلك قانونياً والتعاطي مع الكتلة على هذا الأساس داخل مجلس النواب). وعلق ائتلاف النصر برئاسة حيدر العبادي على اعلان الحكمة بزعامة عمار الحكيم المعارضة السياسية.وقال القيادي في الائتلاف علي السنيد في بيان امس (نرحب بخيار الحكمة بعده قوة لموقف تبني المعارضة التقويمية للحكومة)، موضحا ان (النصر شخّص الخلل مبكراً سواء بتشكيل الحكومة أو أدائها أو في المعادلة السياسية التي أنتجتها، وكان سباقاً باسستخدام مصطلح المعارضة)، مؤكدا (موقفنا من الحكومة يتطور حسب مقتضيات إصلاح الدولة وأهلية الحكم وفاعليته بمعزل عن التنافس السياسي).

مشاركة