خبير لـ (الزمان) : المالية قادرة على تخطي الأزمة الإقتصادية بأقل الخسائر

جولات التراخيص تنهب الأموال عبر النفط وسط تكتم حكومي منذ عام 2014

خبير لـ (الزمان) : المالية قادرة على تخطي الأزمة الإقتصادية بأقل الخسائر

بغداد – قصي منذر

استغرب خبير اقتصادي ، من استمرار تكتم الحكومات منذ عام2014  على مستحقات جولات التراخيص التي تسدد من قيمة النفط الخام ، مؤكدا ان وزارة المالية تستطيع تخطي المشكلة الراهنة والخروج من عنق الازمة الاقتصادية بأقل الخسائر. وقال رئيس مجلس الأعمال الوطني العراقي داود عبد زاير لـ (الزمان) امس ان (الحكومات متكتمة عن موضوع تسديد مستحقات شركات جولات التراخيص التي تستقطع من النفط الخام منذ عام 2014  وحتى الان ، من دون المرور بوزارة المالية وهذا يعد مخالفة للقانون الذي ادى بدوره الى قيام تلك الشركات ببيع شحنات النفط وايداع تلك الاموال بحسابات خارج العراق ويتم استقطاع الاموال منها، ما يعني ان الدفع يكون مقدما وليس سلفا، كون تلك الارصدة تكون اعلى من استحقاقات تلك الشركات)، واضاف ان (عملية الصرف تتم  مباشرة بمعزل عن قانون الموازنة الاتحادية ، كما ان عقود جولات التراخيص لا تخضع للقانون الضريبي المعمول به في العراق، وكذلك قانون العمل، ما يعد مخالفة ادت الى حرمان الخزينة من مورد مالي مهم)، وتابع انه (سبق ان وصفت وزارة النفط وكل المسؤولين عن السياسة النفطية في العراق جولات التراخيص النفطية التي وقعها العراق مع الشركات الاجنبية منذ منتصف عام  2009 بانها من اكبر الانجازات التي حققتها الوزارة والحكومات، منذ تاسيس الدولة عام 1921 ، وبرغم معارضة أوساط واسعة رسمية وشعبية ، مضت الحكومة في توقيع العقود مع تلك الشركات تحت مسوغات زيادة الإنتاج وتحقيق عوائد مالية متنامية وإيجاد مدخل جديد للاستثمار في الغاز المصاحب وتصفيته ، لكن الإنتاج الحالي لايتناسب مع ما تمتلكه البلاد من الاحتياطي المؤكد والمثبت وفق المعايير الدولية)، مؤكدا ان (وزارة النفط ترتكب اخطاء قانونية ومالية بالسماح لتلك الشركات بأستقطاع مستحقاتها من النفط ما يؤثر على واردات العراق التي تضع في حسابات البنك المركزي العراقي والذي بدوره يقوم ببيع العملة عن طريق المزاد للحصول على الدينار لتمويل الموازنة)، ولفت الى ان (القوانين التي تنظم التعاقدات في العراق عديدة سواء التعاقدات الحكومية مع القطاع الخاص او بين القطاع الخاص والأفراد، وهي امر سلطة الائتلاف المؤقتة المنحلة رقم 87 لسنة 2004  او مايعرف بقانون العقود العامة الذي تصدر من خلاله تعليمات تنفيذ العقود الحكومية التي تحدد شروط وضوابط التعاقد بين الحكومة والجهات الأخرى وقانون الموازنة الذي هو الآخر ينظم الواردات وحجم الإنفاق ويرسم السياسة المالية للدولة  وقانون الشركات رقم 22 لسنة 1997 المعدل الذي أجاز بالمادة 15 للشركات العامة التعاقد مع الشركات العراقية والأجنبية ضمن مايعرف بعقود المشاركة لغرض تأهيل قطاع معين او صناعة معينة فضلا عن  قانون الاستثمار رقم  13 لسنة 2006 المعدل الذي اجاز مشاريع الشراكة على مشاريع القطاع العام والخاص والمختلط. وقد استثنى منها الاستثمار في مجالي النفط والغاز وقانون بيع وإيجار أموال الدوله رقم 21 لسنة 2013 الذي نضمت احكامه بيع وإيجار أموال الدولة)، ومضى عبد زاير الى القول انه (ومن خلال استعراض القوانين ، نجد أن جولات التراخيص والعقود التي أبرمت في ضوء نتائجها ليس لها غطاء قانوني يعتد به قانونياً ويستوجب من الجهات الرقابية والقضائية التحرك لمحاسبة القائمين بها، وكذلك محاسبة كل من أوعز بتسديد مستحقات الشركات الأجنبية عينًا)، وبشان الازمة الاقتصادية ، اوضح عبد زاير ان (وزارة المالية تستطيع تخطي العجز والخروج من عنق الازمة باحكام السيطرة على مورادها داخليا وخارجيا ، اما اذا استمرت على وضعها الحالي ، فأن الاوضاع المالية ستتفاقم بشكل اكبر). وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي تصريح لمدير عام العمليات المالية في البنك المركزي محمود داغر يؤكد فيه ، عدم وضوح في سبب اختفاء او تحويل مدخولات مبيعات النفط الى رصيد البنك ، وحاليا الرواتب سحبت باقتراض من الودائع الموجودة وخلال اشهر سينهار الاقتصاد. وتسائل خبراء اخرون اين تذهب اموال مبيعات النفط ولما اختفت الان ولم الحكومة متكتمه عن الموضوع علاقة ، علما ان صافي ايرادات بيع النفط العراقي 2.59  مليون برميل يوميا لشهر اب الماضي اي 3.51  مليار دولار وان النفط تخطط لزيادة الحصة بواقع 200 الف برميل اضافي شهريا كون حصة المبيعات الحالية تعد مجحفه للعراق .

مشاركة