خبير لـ (الزمان): القانون متخلّف عن الواقع المروري لفرضه غرامات وعقوبات مشدّدة

157

مواطنون ينتقدون التشريع ويطالبون إعادة النظر ببعض الفقرات

خبير لـ (الزمان): القانون متخلّف عن الواقع المروري لفرضه غرامات وعقوبات مشدّدة

بغداد – الزمان

رأى الخبير القانوني طارق حرب ان قانون المرور الجديد متخلف عن الواقع المروري في العالم لفرضه عقوبات وغرامات مشددة داعيا الى تخفيف العقوبات الواردة في القانون والاستفادة من التجارب الاوربية بشأن تنظيم مسائل المرور.

وقال حرب لـ (الزمان) امس ان  (هذا القانون متخلف عن الواقع العالمي وما وصلت اليه الدول الاوربية في تنظيم مسائل المرور لتضمنه عقوبات وغرامات مشددة وكان الاجدر تخفيفها لان ما جاء في قانون العقوبات في حال قتل شخص بمسدس اهمالاً عقوبتها الحبس مدة خمس سنوات فأقل طبقاً لأحكام الماده 411 من القانون رقم 111 لسنة 1969 النافذ حالياً , أما قتل شخص اهمالاً بسياره فعقوبته السجن لا يقل عن سبع سنوات وغرامه لا تقل عن خمسة ملايين دينار فكيف يصح ذلك) واضاف (القتل اهمالاً بمسدس فهي جنحه عقوبتها أخف بكثير من القتل اهمالاً بسيارة لأن عقوبتها سبع سنوات فأكثر ولا تقل عن هذه المدة وهي جناية وليس جنحة  ومن ذلك نلاحظ دور الذين كتبوا الفقرة  ثالثاً من الماده 36 في قانون المرور الجديد الذي يعد الدهس اهمالاً بحادثة سير بسيارة أشد عقاباً وأعظم جريمة من القتل اهمالا بمسدس) وراى حرب (لا نعلم كيف كتب القانون بالطريقة هذه وعد  ان القتل بسيارة أشد من القتل بمسدس اذا كان كلاهما حدث اهمالاً).

فقرات عقابية

وتابع ان (العقوبة لا تمثل سلاحا للقضاء على المخالفات وان يكون للقانون نظرة وسطية وتخفيف من العقوبات والغرامات الواردة في القانون). وانتقد مواطنون القانون وما تضمنه من فقرات عقابية بحق المخالفين غير المتعمدين سواء في حوادث الدهس او عدم الامتثال للاشارة المرورية , مطالبين البرلمان بأعادة النظر بتلك الفقرات التي تخالف المعايير الدولية وانظمة المرور الموجودة في العالم.  وقال المواطنون لـ (الزمان) امس ان (القضاء على المخالفات لا يكن بهذه الاسلوب العقابي وفرض غرمات كبيرة وانما يكون عبر الارشاد وتوعية المواطنين عبر برامج تعزز الثقافة المرورية لدى المواطن).

مخالفة معايير

واكدوا ان (هذا القانون يعد انتقام من سائقي العجلات ويخالف المعايير الدولية الخاصة بالانظمة المرورية ولاسيما انه لا يراع مبدأ حقوق الانسان ويظهر في نواياه فرض العقوبات الصارمة المخالفة لحقوق الانسان), مطالبين البرلمان (بتعديل القانون والتخفيف من العقوبات الواردة فيه كونه قانون ينظم المسائل المرورية والجوانب الفنية لا يفرض عقوبات شديدة ويحمل المواطن اعباء او اخطاء قد لا يكون هو السبب في ارتكابها وانما قصورا من رجل المرور), متسائلين (لماذا تفرض على المواطنين قوانين صارمة لا تراعي حقوق الانسان او الظروف المعاشية الصعبة وانما فقط لجباية الاموال ومعاقبة الاخرين على اخطاء غير متعمدة ام ان الديمقراطية التي يتحدثون عنها تختلف تماما وان مجتمعنا لا يمكن توعيته لا بالارشاد ولا بالبرامج التعليمية وانما بأساليب عقابية وغرامات لا تتناسب مع حجم المخالفات). وتضمن القانون الجديد فقرات عدة والذي سيبدأ تطبيقه خلال الشهر المقبل . وجاء في القانون (يعاقب بغرامة مالية قدرها 200 الف دينار كل من أرتكب الأفعال التالية منها عدم الأمتثال لأشارة رجل المرور أو الأشارة الضوئية وقيادة المركبة بأهمال وبسرعة تزيد عن المقرر  او السير عكس الأتجاه  اضافة الى وضع الستائر أو الزجاج المضلل وقيادة المركبة بدون لوحات تسجيل), كما حدد القانون (غرامة مالية قدرها مئة الف دينار  في حال عدم تغطية الحمولة لمركبات الحمل كافة وتجاوز الأرتفاع المقرر للحمولة وعدم التوقف عند الخروج من الطريق الفرعي الى الطريق الرئيس) وتضمن القانون (غرامة مالية قدرها 50 الف دينار في حال قيادة مركبة بأجازة سوق غير مخصصة بنوع المركبة او أستعمال الضوء العالي الزنون والبروجكترات الأضافية او عدم ربط السائق والراكب الذي بجانبه لحزام الأمان او رمي النفايات والأوراق والسكائر في الشارع فضلا عن عدم تجديد أجازة السوق او الوقوف في محل ممنوع وكذلك أستعمال جهاز الهورن الهوائي اضافة الى مخالفة العلامات الشاخصة والأرضية), ولفت الى انه (يعاقب بالحبس مدة لاتقل عن شهر ولاتزيد عن سنتين او بغرامة لاتزيد عن مليون دينار او بكلا العقوبتين كل من أحدث أذى أو عاهة مستديمة بسبب قيادتة المركبة دون مراعاة القوانين والأنظمة كما يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولاتزيد عن ثلاث سنوات او بغرامة لا تزيد عن مليون دينار او بكلا العقوبتين كل من قاد مركبته تحت تأثير المسكر أو المخدر ويعاقب بالحبس مدة لاتزيد عن ثلاث سنوات كل من أعتدى على رجل المرور).

مشاركة