خبير لـ (الزمان) : أوصي بموازنة طوارىء تستبعد النفقات غير الضرورية  لمواجهة العجز

433

 

 

 

المنذري يرى الحديث عن طبع العملة لتأمين الرواتب سابق لأوانه

خبير لـ (الزمان) : أوصي بموازنة طوارىء تستبعد النفقات غير الضرورية  لمواجهة العجز

بغداد –  عبد اللطيف الموسوي

اوصى الخبير الاقتصادي عبد الحسين المنذري باعداد  موازنة طوارئ للاشهر القادمة تستبعد كل النفقات غير الضرورية مع التوجه نحو رفد الموازنة بايرادات جديدة منها بيع بعض عقارات الدولة التي لاتستفيد الحكومة من بقائها مستبعدا اللجوء لطبع العمله من اجل تأمين الرواتب لعدم توافر الظروف  المناسبة مرجحا ارتفاع اسعار النفط في تموز المقبل.وقال المنذري لـ(الزمان) امس ان(من السابق لاوانه الحديث عن اللجوء إلى طبع العملة كوسيلة لمعالجة العجز المتوقع في موازنة العام الحالي رغم انخفاض اسعار النفط الى مادون 30 دولارا) عازيا ذلك الى اسباب  عدة (اولها ان دائرة الموازنة لديها فائض مدور من العام الماضي 2019 بحدود 3ترليونات دينار بدأت باستخدامه واضافته الى مبالغ مبيعات النفط التي تمت خلال الأشهر الثلاثة الاولى من العام الحالي وهذه المبالغ لبت النفقات الأساسية لهذه الأشهر ولدينا الان مشكلة توفير المبالغ اللازمة للاشهر التسعة المتبقية لهذا العام)موضحا ان (اول الإيرادات ستكون هي مبيعات النفط مهما انخفض سعره بالإضافة إلى ما يتحقق من ضرائب ورسوم جمركية ورسوم تستوفيها الدوائر الحكومية نتيجة الخدمات التي تقدمها للمواطنين مثل رسوم التسجيل العقاري ورسوم تسجيل السيارات وفواتير الماء والكهرباء والهوتف النقالة والكثير غيرها). ورأى انه (يجب أن يرافق هذا الإنفاق ترشيد محكم لاتهاون فيه في المصاريف غير الأساسية ويجب أن تكون هناك شفافية في الإنفاق وفي الجباية لنعرف كم تحتاج الموازنة بالتحديد) لافتا الى انه (من الصعوبة أيضا ان يوافق البنك المركزي على طبع  العملة بدون غطاء اقتصادي مدعوم بمبيعات نفط واكتفاء ذاتي في الصناعة والزراعة والطاقة والخدمات ) مستركا ان( الحكومة قد تلجأ  الى الاقتراض الداخلي عن طريق إصدار سندات دين حكومية تباع الى المصارف الحكومية والبنك المركزي والتقاعد وشركات التأمين وغيرها). واستذكر المنذري كيف ان (البنك المركزي رفض في أزمة عامي  2014 و2015 ان يخفض قيمة العملة العراقية تجاه الدولار الأمريكي لأجل استخدام الأموال المتاتية من التخفيض لسد جزء من العجز لان هذا التخفيض سيضر المواطنين أصحاب الدخل المحدود من موظفين وكسبة ) مرجحا ان (يحصل انتعاش في أسعار النفط في شهر تموز لسببين الأول قرب دخول العالم في موسم الشتاء مما يزيد الطلب على الطاقة بشكل عام والنفط بشكل  خاص وثانيا ان العالم قد يصل خلال الفصل القادم لاكتشاف علاج الى فايروس كورونا وينتهي القلق الذي سبب هذا الركود الاقتصادي المؤلم فيبدا الطلب بالانتعاش من جديد يرافقه ارتفاع جيد بالأسعار وكذلك قد يأتي الضغط الذي تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية على السعودية بنتائج إيجابية لإعادة التوازن الى السوق النفطية وإنهاء النزاع مع روسيا الذي تسبب الخلاف بينهما في تدهور الأسعار الى ما هي عليه الآن). وبشأن رؤيته للحل قال المنذري ان (المطلوب هو اعداد  موازنة طوارئ للاشهر القادمة تستبعد فيها كل النفقات غير الضرورية مع التوجه نحو رفد الموازنة بايرادات جديدة ومنها بيع بعض عقارات الدولة التي لاتستفيد الحكومة من بقائها وكذلك تحسين كفاءة الجباية للضرائب والجمارك والرسوم العقارية والمرورية والبلدية لأجل تقليل العجز الى اقل ما يمكن وستكون النتائج إيجابية ومبشرة بخير ان شاء الله).  من جهته  اكد مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية مظهر محمد صالح امس أن (موضوع طبع العملة مجرد رأي شخصي ومقترح لاينسجم مع قانون البنك المركزي) مبيناً أنه( لا يوجد توجه لدى الحكومة لطبع العملة محلياً).وأشار إلى أن ( جدولة القروض الداخلية امر  سهل جداً ،لأنه يتعلق بالمصارف والشركات المحلية)، منوهاً  الى أن(الديون الخارجية ترتبط بالتفاوض مع المؤسسات الدولية من أجل تأجيلها ،وهو جزء من الدبلوماسية العراقية). واكد صالح  في تصريح امس أن (رواتب الموظفين من أولويات الحكومة ولديها إجراءات مالية لن تؤدي الى تعثر صرفها).  وأضاف أن (الخيارات لمواجهة الوضع المالي تتجه صوب ضغط النفقات العالية)  لافتاً إلى أن (هناك فريقاً يعمل مع المجلس الوزاري ،لإعادة هيكلة مصروفات الدولة وتقليل النفقات وتعظيم الإيرادات وتحقيق الانضباط المالي). وكان رئيس خلية المتابعة في مكتب رئيس الوزراء   مصطفى جبار سند الحكومة قد تحدث عن امكانية اللجوء الى طبع العملة لتإمين الرواتب. وقال يسند في تصريخ ان الحكومه ستتمكن من توزيع رواتب شهر اذار الحالي بينما ستلجأ لبعض الحلول لضمان توفير رواتب الشهر القادم، واشار الى ان مدخول العراق الشهري من النفط يقدر حاليا بمليار دولار فقط بعد هبوط سعر البرميل الى 18 دولارا واوضح ان رواتب الموظفين تبلغ 3 مليارات ونصف المليار  دولار في الشهر الواحد وهو ما قد يدفع  العراق لطباعة العملة كخيار اخير حيث سيتأثر وضع الدولة بدءا من الشهر القادم.

واوضح  ان (سعر برميل النفط العراقي انخفض من 58 دولارا في شهر شباط الماضي الى 18 – 19 دولارا في الشهر الجاري  وادى ذلك لخسارة الموازنة حوالي 40 مليار دولار بعد ان قدرت سابقا بـ 90 مليار دولار) مضيفا  ان (وارد البلاد حسب السعر الجديد وهو 18 دولارا يبلغ ملياري دولار شهريا فقط يذهب منها مليار دولار لشركات جولات التراخيص بمعدل 12 مليار خلال السنة فيتبقى لخزينة الدولة مليار دولار فقط فيما تبلغ قيمة رواتب الموظفين 3 مليار دولار ونصف المليار) مضيفا  ان (لعراق يستلم اموال نفطه المباع بعد 40 يوما من البيع ما يعني ان رواتب هذا الشهر مؤمنة من مبالغ بيع نفط الشهر الماضي قبل هبوط اسعاره في الاسواق بينما ستلجأ الدولة نحو حلول اخرى لتأمين رواتب الاشهر القادمة من بينها بيع السندات على المصارف او الاقتراض من البنوك الخارجية او الداخلية). وتابع ان( من بين الحلول التي قد تتجه نحوها  الحكومة  هو طباعة العمله وهذا   غير ممكن دون وجود غطاء من الذهب والعملة الصعبة ومع ذلك فإن هذا الخيار مطروح كخيار اخير، حيث من الممكن ان يسير الامور لشهر او شهرين).

مشاركة