المالية النيابية تنتقد السياسة الإقتصادية للحكومة وإستمرار الفساد
خبير لـ (الزمان): الإقتراض من الخارج دليل سوء التخطيط
بغداد – قصي منذر
دعا الخبير الاقتصادي باسم انطوان الجهات المعنية الى وضع رؤى موحدة من قبل خبراء وكفاءات اقتصادية لبناء اقتصاد عراقي قوي والحد من الفساد وتدخل السياسيين ، مشيرا الى ان الاقتراض الخارجي ظاهرة تدل على سوء التخطيط ، فيما انتقدت اللجنة المالية النيابية فشل السياسة الاقتصادية للحكومة واستمرارها باقتراض الاموال من الخارج . وقال انطوان لـ(الزمان) امس ان (الاقتراض ظاهرة تدل على سوء التخطيط في البلاد وتعد اسهل عملية لحل مشكلة الضائقة المالية لانه لايوجد بديل سريع او تقدم في القطاعات الانتاجية كالزراعة والصناعة وغيرها) ، مضيفا ان (الحل الافضل للخروج من الازمة الحالية هو القضاء على الفساد ووضع خطط لبناء اقتصاد زراعي وصناعي وسياحي من قبل الخبراء لتقليل الاعتماد على الريع النفطي الذي سبب ازمة خانقة لكثير من البلدان جراء انخفاض الاسعار) ، لافتا الى انه (لابد من ان يكون انخفاض اسعار النفط درسا للبلد للبحث عن حلول اخرى كاللجوء الى الضرائب والرسوم وغيرها)، واكد انطوان ان (توحيد الرؤى الاقتصادية وابعاد السياسيين عن التدخل واعتماد الانتاج الزراعي لتقليل البطالة وتشغيل اكبر عدد من الايدي العاملة بالاضافة الى اعطاء دور للقطاع الخاص سينعكس بصورة ايجابية على الاوضاع العامة وسيبني اقتصادا قويا). وكان عضو اللجنة المالية النيابية سرحان أحمد قد انتقد فشل السياسة الاقتصادية للحكومة من خلال أستمرارها بالاقتراض من الخارج ، مشيرا الى ان سبب انهيار الاقتصاد يعود الى انخفاض اسعار النفط واستمرار الفساد . وقال أحمد في تصريح امس ان (استمرار اقتراض العراق من الخارج يعكس فشل التوجه الحكومي بتفعيل موارد أخرى)، مشيرا الى ان (البلد لايمتلك سياسة اقتصادية واضحة المعالم سواء على المدى القريب ام البعيد)، لافتا الى (عدم وجود خطوات حقيقية لمعالجة الوضع الاقتصادي)، واكد سرحان ان (القروض ترقيع آني وهي ترتب على العراق آثارا مالية تتأثر بها الآجيال المقبلة) ، مضيفا ان (هذه القروض تؤكد فشل السياسة الاقتصادية للبلد كونها لا تستخدم لأغراض اقتصادية لتكون منتجة) . واوضح سرحان ان (العراق تحت ضغط ديون يجب عليه تسديدها وبالتالي هذه الديون هي معالجات آنية نتيجة العجز المالي)، متابعا ان (العامل الرئيس لانهيار اقتصاد العراق يعود الى سببين أولهما انخفاض اسعار النفط واستمرار الفساد). من جانبها قالت عضو اللجنة ذاتها ماجدة التميمي في تصريح امس ان (توقيع الحكومة على اتفاق ضمان قرض مع الولايات المتحدة الامريكية بقيمة مليار دولار لايعني شيئا)، مضيفة انه (كان الأجدر بالحكومة وضع حلول لتعديل المسارات الخاطئة التي أدت الى انهيار الاقتصاد وهدر المليارات من الدولارات لاسيما وان هناك الاف الملفات التي تم تأشيرها من قبل الجهات الرقابية وغيرها دون توفر الارادة الحقيقية لمحاسبة الفاسدين). يذكر ان الحكومة وقعت مع الولايات المتحدة الامريكية اتفاقية ضمان قرض بقيمة مليار دولار. من جانب اخر اعلنت وزارة النفط امس عن اطفاء البئر رقم 66 في حقل القيارة، مؤكدة سعيها لاطفاء الابار المتبقية البالغ عـــددها ثمانية .وقال المتحدث الرسمي بإسم الوزارة عاصم جهاد ان (الفرق الفنية والهندسية في شركة نفط الشمال والجهات الساندة من الدفاع المدني والجهد الهندسي العسكري تمكنت من اطفاء البئر رقم 66 والسيطرة عليه)، موضحاً ان (هذه الفرق تمكنت من السيطرة على 17 بئرا نفطيا اشعلتها عصابات داعش الارهابية بعد هزيمتها من ناحية القيارة في محافظة نينوى بهدف تخريب الثروة الوطنية). واكد جهاد ان (هذه الفرق تعمل على معالجة حرائق الابار المتبقية وعددها ثمانية ابار).وكانت الوزارة قد دعت اول امس شركة سينغول الانغولية الى استئناف عمليات تطوير حقلي القيارة ونجمة. وارتفعت اسعار النفط الخام أمس الى 57 دولارا بدعم من تقارير افادت بتقليص الإمدادات السعودية إلى آسيا لكن المكاسب كانت محدودة بفعل غياب تفاصيل الخفض إلى جانب مؤشرات على زيادة الإمدادات من منتجين آخرين.وجرى تداول العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت بسعر 53.71 دولار للبرميل بارتفاع سبعة سنتات عن سعر آخر تسوية، فيما بلغ السعر في العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 50.94 دولارا للبرميل بارتفاع 12 سنتا.وقال تجار إن ارتفاع الأسعار جاء وسط أنباء متزايدة عن خفض السعودية إمداداتها قليلا عن الكميات المتعاقد عليها في شباط بما في ذلك الإمدادات المتجهة للهند وماليزيا.لكن هناك شكوكا في أن خفض الإنتاج سيكون كافيا لإعادة التوازن إلى سوق عانت من تخمة في المعروض من الخام على مدار العامين الماضيين. وانخفض الخامان برنت وغرب تكساس الوسيط في العقود الآجلة نحو ستة بالمئة هذا الشهر



















