خبير : عُمر الإحتياطي النفطي العراقي يناهز أربعة قرون

أوبك تؤكد لـ (الزمان) الطاقة البديلة ستجمّد البترول تحت الأرض

خبير : عُمر الإحتياطي النفطي العراقي يناهز أربعة قرون

بغداد – الزمان

نفت منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) ان تكون مصدرا لارقام بالاحتياطات النفطية لدولها الاعضاء،وردت في فيديو تناقلته مواقع التواصل الاجتماعي حديثا.وكانت المواقع قد بثت معلومات اوردها الخبير النفطي مسعود ناجي ادريس تحت عنوان (اشوكت يخلص بترول العالم ؟)،قال فيها ان (النفط العالمي سينتهي خلال 35-40 عاماً) ،واكد ان (اربع دول فقط سيبقى فيها النفط)،فيما شدد مصدر في المنظمة التي تتخذ من فيينا مقرا لها ،على القول لـ(الزمان) امس ان (كلام ادريس غير صحيح وهو يقتبس الاوبك كمصدر،وهذا غير صحيح ايضا)،لكن المصدر استدرك بالقول ان (كلام ادريس صحيح بشأن الاحتياطات النفطية الهائلة،لكنه اخفق بشأن عهد انتهاء النفط وايضا الارقام التي تداولها غير دقيقة كما انه لم يذكر دولا اخرى لديها خزين نفطي كبير مثل فنزويلا ونيجيريا). واشار المصدر الى ان (النفط يبقى الطاقة العالمية الرئيسة الى وقت غير معروف)،لكن حسب الاوبك (يقل استهلاك النفط والغاز بنسبة تصل الى اكثر من 55 بالمئة عام 2045 حيث يبدأ العالم المتقدم فقط ،بالاعتماد على الطاقة المتجددة وستبقى دول العالم الثالث معتمدة على النفط الاحفوري الى وقت بعيد). وكشف ادريس ان (الغاز سيظل مصدر طاقة للعالم الى 164 عاماً مقبلة). وقال ان (انتهاء عصر النفط،سيستثني اربع دول فقط ،بعد انتهاء عصر النفط منها ايران التي سيظل النفط فيها الى 100 عام ثم الكويت حيث سيظل النفط في اعماقها الى 220 عاما،اما السعودية فتمتلك احتياطياً نفطياً يغطي 280 عاما،ويتصدر العراق المجموعة بامتلاكه اكبر احتياطي عالمي للنفط)،اكد ادريس انه (يمتد الى 526 عاماً) بحسب قوله. واكد مصدر أولك في رسالة نصية (صحة الخزين النفطي العراقي)،لكنه قال (ان السعودية وفنزويلا لديهما ايضا خزين هائل)،واضاف ان (ادريس يخلط بين توقف استهلاك النفط،وبدء الاعتماد على الطاقة المتجددة وبين الخزين النفطي العالمي،وهما موضوعان مختلفان).

وتساءل المصدر في اوبك (اذا توقف الاعتماد على النفط لتجهيز الطاقة فما فائدة الخزين ؟ انه سيبقى في باطن الارض). الى ذلك  حذرت وكالة الطاقة الدولية امس الأربعاء من أن الانتقال بطيء جدا في مجال الطاقة،متوقعة أن يعاني العالم من الاحتباس الحراري وكذلك من اضطرابات في أسواق الطاقة،ما لم توظف استثمارات بشكل أسرع في الطاقات النظيفة. وقبل أسبوعين من افتتاح الدورة 26  لمؤتمر الأطرف حول المناخ (كوب26)  في غلاسكو،أطلقت الوكالة في تقريرها السنوي (تحذيرات جدية بشأن االاتجاه الذي تفرض السياسات الحالية على العالم اتباعه). وتحدثت عن اقتصاد جديد يظهر،مشيرة إلى ان (البطاريات والهيدروجين والسيارات الكهربائية،لكنها رأت أن كل هذا التقدم يقابله مقاومة من الوضع القائم حاليا والوقود الأحفوري)،مشيرة إلى أن (النفط والغاز والفحم ما زالت تشكل ثمانين بالمئة من استهلاك الطاقة وتولد ثلاثة أرباع الخلل المناخي. وأضافت الوكالة المنبثقة عن منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي،أنه إذا الوفاء بالتزامات الدول بشأن المناخ سيسمح حتى الآن بخفض اانبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري بنسبة عشرين بالمئة فقط بحلول 2030 لإبقاء السيطرة على الاحترار).

ولخص مدير الوكالة فاتح بيرول الوضع بالقول إن (الاستثمارات في مشاريع الطاقة الخالية من الكربون يجب أن ترتفع بمقدار ثلاثة أضعاف خلال عشر سنوات من أجل تحقيق الحياد الكربوني بحلول (2050). وأكدت كبيرة خبراء الاقتصاد في صندوق النقد الدولي غيتا غوبينات في مقابلة أجرتها معها فرانس برس الثلاثاء أنه يرجّح أن تحافظ أسعار الطاقة على ارتفاعها المسجّل في الأيام الأخيرة قبل أن تتراجع مطلع العام المقبل.وقالت إنه بينما ستكون أسعار الطاقة مرتفعة في الأشهر القليلة المقبلة،”نتوقع أن تتراجع بحلول أواخر الربع الأول من العام المقبل ومع دخول الربع الثاني”.

وتابعت “سنكون في موقع أفضل بعد مرور شهور الشتاء”.وبلغت أسعار النفط الاثنين مستويات هي الأعلى منذ سنوات إذ قفز سعر خام غرب تكساس الوسيط أكثر من 80 دولارا للبرميل لأول مرة منذ تشرين الأول 2014? ما أحدث هزّة في أسواق الأسهم الرئيسية.  وارتفع خام غرب تكساس الوسيط أكثر الثلاثاء،لكن خام برنت تراجع قليلا.وعزز ارتفاع أسعار الطاقة المخاوف من إمكانية ارتفاع مستوى التضخم أكثر وعرقلته التعافي الاقتصادي العالمي.وحذّرت غوبينات من أن الطقس سيشكل عاملا مهما في هذا الصدد،إذ من شأن شتاء قارس أن يؤدي إلى انقطاعات أوسع في الطاقة وهو أمر سيكون له تأثير أكبر بكثير على العالم. واستعرض الاتحاد الأوروبي في اجتماع امس الأربعاء مجموعة إجراءات للتخفيف من حدة أزمة الطاقة التي تهدد بزيادة فواتير المستهلكين الأوروبيين.تواجه المفوضية الأوروبية ضغوطا للتعامل مع الأزمة الطارئة،وإن كانت حكومات الاتحاد الأوروبي مسؤولة بشكل منفصل عن مصادر الطاقة في دولها والضرائب ذات الصلة.ارتفعت أسعار الطاقة بشكل كبير هذا العام مع تعافي الاقتصادات من تداعيات أزمة كوفيد.وتضاعفت أسعار الجملة للغاز الطبيعي،المؤشر الأساسي للاستهلاك الإجمالي وأسعار الطاقة الصناعية،بأكثر من ثلاث مرات هذا العام في أوروبا،فيما انخفض المخزون بشكل كبير قبيل الشتاء. كما ارتفعت أسعار النفط والفحم.ويتّهم بعض المسؤولين الأوروبيين روسيا،أهم مصدر للغاز الذي يستورده التكتل،بـ”الابتزاز” عبر الحد من الإمدادات في محاولة لإجبار ألمانيا على تشغيل خط أنابيب “نورد ستريم2” الذي يعبر البلطيق ويتجنّب الأراضي الأوكرانية.لكن المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل شككت في ذلك مشيرة إلى عدم وجود عقود غاز طويلة الأمد بما يكفي في الدول الأوروبية.وستتصدر المسألة أعمال قمة قادة الاتحاد الأوروبي المرتقبة الأسبوع المقبل.

مشاركة