خبيران يقترحان لـ (الزمان) خطوات لتخفيف الأعباء عن الموازنة: ضرورة تحويل جزء من القدرات البشرية المستهلكة للرواتب إلى منتجة

 

 

 

 

خبيران يقترحان لـ (الزمان) خطوات لتخفيف الأعباء عن الموازنة: ضرورة تحويل جزء من القدرات البشرية المستهلكة للرواتب إلى منتجة

بغداد – الزمان

دعا خبيران اقتصاديان ، الحكومة المقبلة الى تحويل جزء من القدرات البشرية الكبيرة في في وزارتي الدفاع والداخلية وبعض المؤسسات الاخرى من قطاعات مستهلكة الى جهد منتج في مجالي الزراعة والصناعة. وقال الخبير باسم انطوان لـ(الزمان) امس انه (مطلوب من الحكومة المقبلة اجراء بعض الاصلاحات المتمثلة بتحويل جزء من الكتلة البشرية المستهلكة لموارد الموازنة في الوزارتين الى جهد منتج في قطاعي الصناعة والزراعة ، واستنساخ تجربة الجيش المصري الذي اعاد ترتيب اولوياته وبدا يمول احتياجاته ويشارك في تنفيذ المشاريع العمرانية والانشائية وغيرها)، داعيا الى (اهمية اعادة المنشآت التي دمرتها فرق التفتيش الدولية ، واشراك هذه الجهود في تغطية حاجات السوق من خلال اعادة عجلة الصناعة المحلية الى سابق عهدها ، ولاسيما ان بقاءها على هذا الوضع هو استنزاف للموازنة العامة)، وتابع ان (البرلمان والحكومة المقبلين يجب ان يكون دورهما فاعل من خلال تشريع قوانين جديدة تدعم القطاع الانتاجي وتشجع على استقطاب الاستثمار وتحد من اجراءات الروتين والبيروقراطية ، ونامل ان ترتقي الى نسب جيدة)، مجدد مطالبته (بتخفيض رواتب الدرجات الخاصة والعليا واعضاء مجلس النواب الجدد ، وتحويل هذه الاموال الى صندوق سيادي يدعم حاجات العراق المستقبيلة دون حاجته الى الاقتراض من الخارج ، فضلا عن الاستفادة من ارتفاع اسعار النفط وعدم هدر الاموال واستثمارها في مشاريع انتاجية تستقطب العاطلين عن العمل). بدوره ، رأى الخبير منار العبيدي في بيان تلقته (الزمان) امس ان  (رواتب الدفاع والداخلية ومجلس الوزراء مع الهيئات التابعة لها تشكل ما نسبته 55  بالمئة من مجمل الرواتب التي بدورها تمثل نحو 50 بالمئة من مجمل مصروفات الحكومة ، اي ان رواتب الجهات الثلاث تمثل  28 بالمئة من مجمل المصروفات الشهرية  منذ 2016 وحتى العام الجاري)، وتابع ان (رواتب الجهات الثلاث نمت بنسبة 34  بالمئة لتصل الى 1.87  ترليون دينار شهريا بعد ان كانت في 2018 1.39 ترليون دينار فقط، وبلغت نسبة النمو في رواتب مجلس الوزراء والهيئات المرتبطة بها بنسبة 153 بالمئة، بينما بلغت نسبة النمو في رواتب الدفاع بنسبة 21 بالمئة، اما رواتب الداخلية ، فلقد نمت بنحو 20 بالمئة)، مؤكدا ان (مجمل الرواتب ارتفعت بنسبة 31 بالمئة منذ 2016 وحتى العام الجاري ،لتصل الى 3.4 ترليون دينار شهريا بعد ان كانت في 2016 2.6 ترليون دينار)، واشار الى ان (نسب الارتفاع بالرواتب الشهرية للحكومة بشكل عام وللهيئات الثلاث اعلاه بهذه النسبة يشكل عبئا كبيرا على الموازنة، اذا ما لوحظ بان نسب النمو السنوية متساوية تقريبا ولم تشهد انخفاضا كبيرا ،واذا ما استمر نسب النمو بالمعدلات الحالية ،فمن المتوقع ان تصل الرواتب الشهرية للهيئات الثلاث خلال السنوات الخمسة المقبلة الى اكثر من 2.5 ترليون دينار)، مشددا على (ضرورة تحويل جزء كبير من هذه الكتلة البشرية الى طاقات منتجة من خلال تحويل جهدها العسكري والامني الى جهد صناعي وزراعي يسهم في بناء البنى التحتية للعراق ،وكذلك يساهم في بناء المشاريع الصناعية والزراعية التي من الممكن ان تزيد الناتج المحلي العراقي بشكل كبير).

مشاركة