خبيران لـ (الزمان): الغرب والبنك المركزي يتحمّلان مسؤولية تراجع الإقتصاد العراقي

612

بالإمكان زيادة عوائد برميل النفط الخام إلى أربعة أضعاف والفوضى الإدارية طاردة للإستثمار

خبيران لـ (الزمان): الغرب والبنك المركزي يتحمّلان مسؤولية تراجع الإقتصاد العراقي

بغداد – عبد اللطيف الموسوي

حمّل خبير اقتصادي دول الغرب مسؤولية المشكلات التي يعانيها العراق ومنها الاقتصادية التي جعلته بيئة سيئة للاستثمار، مؤكداً ان البنك المركزي يتحمل جزءا من هذه المسؤولية لسوء ادارته النقدية. وقال داود عبد زاير لـ(الزمان) امس معلقاً على تصريح للسفير البريطاني لدى بغداد أرجع فيه تردي الاقتصاد العراقي الى الفساد والبيروقراطية وقوانين الاستثمار ان (دول الغرب يتحمل المسؤولية عن المشكلات التي يعانيها العراق والتي جعلته بيئة سيئة للاستثمار لأنها لم تؤسس جيدا لسيادة القانون في البلاد بعد 2003  )، مستدركًا انه (برغم ذلك فإن العراق اليوم هو بمثابة قبلة لدول الاقليم من اجل الاستثمار واقامة مشاريع جديدة والدليل على ذلك الزيارات المتكررة من دول الجوار للعراق  وعقدها الاتفاقيات معه). وعزا السفير البريطاني لدى بغداد جون ويلكس تردي الاقتصاد العراقي الى عوامل عدة أبرزها الفساد والبيروقراطية وقوانين الاستثمار.وقال ويلكس في مقطع فيديو نشرته السفارة في صفحته على فيسبوك امس ان (بيئة الاعمال في أفغانستان بحسب المعايير الدولية أفضل بالمقارنة مع العراق برغم كل امكانياته من الموارد الطبيعية والبشرية، وحتى نيجيريا مع كل تحدياتها ومشاكلها فانها تستفيد من كل برميل للنفط أكثر من العراق بثلاثة أضعاف ونصف ما يعني مزيدا من القيمة الاقتصادية للثروة الوطنية)، مشددا على ان (هذا الأمر غير مقبول لجميع العراقيين ولجميع أصدقاء العراق بما في ذلك المملكة المتحدة). وتابع ويلكس (نريد مساعدة العراق في إدخال الاصلاحات الضرورية وتنفيذ المشاريع الآن)، مضيفا انه (لتوضيح للشعب العراقي فإن الشراكة بين العراق وشركائه الرئيسيين في الاقتصاد وفي الاعمال والتجارة والاستثمار تؤدي الى نتائج إيجابية ملموسة على الأرض). لكن زاير يرى ان (تصريح السفير البريطاني بمثابة ضغط سياسي يتناغم مع مايشهده الوضع الاقليمي وقد  اصبح العراق سوقا رائدة لترويج بضائع تلك الدول،  فارتفع حجم الاستيرادات الى مستويات عالية كما ازدادت  قيمة صادرات النفط) ، مشيرا الى ان (العراق يمتلك قوة اقتصادية ووضعه الاقتصادي يتحسن بشكل مضطرد كما ان الوضع في  2014 و2015  كان اسوأ مما هو عليه الآن). ولفت الى ان (من الاسباب التي تحول دون تطور الاقتصاد بما يتلاءم مع الطموحات والتي جعلت العراق بيئة غير مثالية للاستثمار، تردي الادارة المالية وسوء السياسة النقدية للبنك المركزي العراقي بالاضافة الى عدم تفعيل القوانين وعدم تطبيق الجهاز التنفيذي لها مع ان القوانين التي تعنى بالاقتصاد ممتازة كما ان الفساد الاداري والفوضى الاجرائية من الامور الطاردة للاستثمار)، مضيفا ان (الموظف الحكومي يعمل على ايقاف ما يطمح اليه القطاع الخاص وهو يقوم بذلك بشكل يتوافق مع القانون).   بدوره علّق الخبير الاقتصادي باسم جميل أنطوان على اشارة السفير البريطاني الى عدم استثمار العراق لثروته النفطية على نحو امثل بالقول ان (العراق لم يستثمر  ثرواته على افضل وجه لأسباب عدة، فمثلا ان بالامكان الافادة من النفط الخام بصورة اكبر اذا ما جرى تحويله الى صناعات بتروكيمياوية فيصبح سعر البرميل الواحد من الخام اربعة أضعاف وربما اكثر،  وقد دمرت الحروب معمل الصناعات البتروكيمياوية)، موضحا ان (الجهات المعنية تعمل على استعادة هذه الصناعة وقد بدأت بإبرام عقود لإحيائها من خلال الاتفاق مع شركة عالمية وضعت الاسس لهذا الامر الذي يصب في صالح الاقتصاد العراقي) ، مضيفا ان (المشكلات التي يعانيها العراق تجعل من عوائد النفط غير ذات جدوى).

ورأى انطوان ان (قانون الاستثمار في العراق  يتضمن مزايا عدة لكن العراق ليس بيئة جاذبة للاستثمار  بسبب معوقات كثيرة  منها البيروقراطية وبعض القوانين المعرقلة وعمليات الابتزاز)،  لافتا الى ان (تسلسل العراق في لائحة الدول الجاذبة للاستثمار يفوق الـ140  وهو رقم متأخر للغاية).

من جهة اخرى أعلنت السفارة الأمريكية في بغداد، تعيين أول مدير تنفيذي لغرفة التجارة الأمريكية في العراق . واعربت السفارة في بيان عن تطلعها إلى (العمل عن كثب مع مهند حيمور لتعزيز التعاون والشراكات بين الولايات المتحدة ومجتمعات الأعمال العراقية). وأوضحت ان (غرفة التجارة الأمريكية تعد شريكاً رئيساً في سفارة الولايات المتحدة في بغداد، حيث تعمل على توفير فرص أكثر أمام الشركات الأمريكية والعراقية من خلال دعوة الشركات والرؤى التجارية وخدمات الدعم).

مشاركة