خبيران: حل البرلمان يحوّل الحكومة إلى تصريف أعمال

447

القوى السياسية لا ترغب بالتوجّه لصناديق الإقتراع خشية خسارة الإمتيازات

خبيران: حل البرلمان يحوّل الحكومة إلى تصريف أعمال

بغداد – عبد اللطيف الموسوي

اكد الخبير القانوني طارق حرب ان أي حل للبرلمان سواء عن طريق صلاحية رئيس الجمهورية بحله او عن طريق حل البرلمان نفسه يترتب عليه تحول الحكومة الى حكومة تصريف اعمال واجراء انتخابات خلال ستين يوماً  ، مؤكدين ان القوى السياسية لا ترغب باجراء انتخابات مبكرة لانها لا تريد التنازل عن امتيازاتها . وقال حرب في رأي قانوني تلقته (الزمان) امس   (يجوز لرئيس الجمهورية حل البرلمان وهذا ما ذكره بتصريحه الثاني بقيام رئيس الوزراء بتقديم طلب الحل لكي يوافق عليه رئيس الجمهورية بلا تدخل البرلمان ولا تصويته  طبقاً لصلاحية رئيس الجمهورية الواردة بالمادة 64 من الدستور)عازيا التصريح الجديد للرئيس الى ان تصريحه السابق بشأن حل البرلمان (لم يجد اذناً صاغية  لذا أطلق تصريحا جديدا متضمناً نيته في حل البرلمان واستخدام  صلاحيته  الدستورية الواردة في المادة 64 من الدستور في حل البرلمان خاصة وان  كل ما يتعلق بالانتخابات  من مسائل محلولة،  اذ لازال قانون الانتخابات السابق نافذاً فلا نحتاج لقانون جديد ومفوضية الانتخابات موجود). واشار حرب الى الحاجة لقيام البرلمان بـ(تشريع قانون بالاغلبية البسيطة يتضمن آلية اكمال النصاب للمحكمة العليا بتحديد اسلوب  لتعيين شخص محل القاضي المستقيل محمد رجب الكبيسي اي تعديل – الامر- القانون  30 لسنة 2005  لافتا الى ان (التعديل يحتاج الى تصويت  83 نائبًا فقط عند تكامل نصاب البرلمان بوجود 165  نائبًا فقط)، مشيرا الى ان (حل البرلمان سواء عن طريق تصويت البرلمان نفسه على الحل او كان عن طريق صلاحية رئيس الجمهورية اذا طلب من رئيس الوزراء حل البرلمان واستجاب الى طلبه واصدر مرسوما جمهوريا بحل البرلمان، فإنه يترتب عليه تحول الحكومة من حكومة كاملة الصلاحيات الى حكومة تصريف اعمال ولا بد اجرا انتخابات البرلمان الجديد خلال ستين يوماً) .وفي رأي سابق رأى  حرب أن المشكلة لا تكمن في القانون أو مفوضية الانتخابات قدر تعلقها بالكتل السياسية التي تمانع سرا إجراء الانتخابات خشية خسارة الامتيازات التي تتمتع بها حاليا، وتساءل(هل يقبل بعض النواب ترك البرلمان قبل انتهاء مدته ؟ وهل تقبل الكتل الموجودة حالياً صعود نواب جدد للبرلمان اكثر من ثلاثة ارباع الموجودين بما يوازي عدد الذين لم يذهبوا لصناديق الانتخاب سابقاً اذا علمنا ان هذه الكتل لن تحصد اصوات اكثر مما حصدته في الانتخابات السابقة) متوقعا  ان تكون مدة ما بعد العيد او الشهر القادم على ابعد احتمال (موعد اللجوء للأحكام الدستورية والقانونية السابقة الخاصة بصلاحية الرئيسين  وهذا ما نستنتجه من موقف البرلمان الذي لم يشرع قانون الانتخابات الجديد بالشكل الذي حدده الدستور وهو المصادقة او المد والنشر في الوقائع العراقية الجريدة الرسمية وللخلافات الكبيرة في البرلمان حول الدوائر الانتخابية بين الكتل الرئيسة في البرلمان التي لم تنتج أثراً لحد الان حيث مضت اشهر بدون نتيجة).وبدا الخبير القانوني علي التميمي مؤيدا لهذا الراي وقال في رأي قانوني تلقته (الزمان) امس ردا على تساؤل بشأن امكانية رئيسي الوزراء والجمهورية حل البرلمان بإرادة منفردة.(أرى ان المادة 64 أولا من الدستور كانت صريحة في الحل اي حل البرلمان الذي يكون بطريقتين أما  بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه اي أعضاء البرلمان بناء على طلب من ثلث أعضاء المجلس او يكون الحل بطلب من رئيس مجلس الوزراء وموافقة رئيس الجمهورية .ولم يذكر لنا النص اي تفاصيل حول أسباب الحل إنما جاء النص مطلقا)، منوها الى انه (لا اجتهاد في مورد النص ….كما أن كلمة – أو – جاءت مكملة لكلمة الحل التي أتاحت التخيير).

سلطة تنفيذية

ولفت التميمي الى ان (الرقابة على البرلمان من السلطة التنفيذية مبدأ متبع في كل دول العالم مثل بريطانيا وجنوب أفريقيا ،حيث أن حل البرلمان من السلطة التنفيذية هو مبدأ متبع من باب الموازنة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية حيث يتيح لرئيس الوزراء حل البرلمان  بقرار مشترك مع رئيس الجمهورية)، موضحا ان (الدليل على صلاحية رئيسي الجمهورية والوزراء حل البرلمان وفق الدستور العراقي ايضا هو الدعوة لانتخابات مبكرة حيث انه لو لم يكن ذلك لجعل المشرع هذه الدعوة بيد رئيس البرلمان وليس رئيس الجمهورية، لكن المشرع جعلها بيد رئيس الجمهورية وهو من حل البرلمان بمرسوم ). وخلص الى القول ان (حصر كل حالات الحل بيد البرلمان لا فائدة من النص عليه في الدستور لو كان كذلك)، مشيرا الى ان (الكثيرين يريدون ذلك للحفاظ على مكاسبهم اولا ولأنهم يعرف ان رصيدهم الجماهيري صفر لهذا يراهنون على بقاء الحال ودوامه وهذا من المحال). من جهة اخرى ابدى مرجعان دينيان رفضهما للانتخابات المبكرة وتساءل المرجع الديني جواد الخالصي على صفحته الشخصية في موقع تويتر (ماذا ستقدم لنا الانتخابات الموعودة بعد الخيبة من سالفاتها والوعود التي مررت بها)، مضيفا (هل يمكن أن تفرز العملية السياسية المحنّطة بكل تراكمات الفساد والاختراقات شيئاً واعداً لإنقاذ البلد، وبعد هذا الفاصل الزمني الطويل وتحديد الاتهامات بتعاون عناصر من الأمن والحكومة لتمرير جرائم الاغتيالات والإرهاب الأمريكي على أرض العراق؟!) بحسب تعبيره . من جهته رد المرجع احمد الحسني على سؤال بهذا الشأن  بالقول ان (هذه الانتخابات – كسابقاتها – ستجري تحت مظلة تشريعات وقوانين لا شرعية ولا وطنية، فرضها المحتلون المجرمون الغزاة، يرفضها ابناؤنا الاكارم، ولا زالوا ينتفضون ضدها في ساحات التحرير التشرينية) مضيفا  ان (مطالب شعبنا واضحة واهمها تغيير الدستور  الاحتلالي الحالي الى دستور الدولة العلمية ومحاسبة الفاسدين وطرد المحتل، وحتى هذه اللحظات لم يحصل الشعب على اي من مطالبه). ومضى قائلا (لا يجوز الانسياق وراء هذه المسرحية الجديدة، بل الواجب مواصلة الاحتجاجات حتى تتحقق المطالب، وما النصر الا من عند الله).

مشاركة