خبراء يكشفون لـ (الزمان) : التنظيم ينتقل إلى مخادع في الثرثار وصحراء البعاج بعد إخفاء السلاح الثقيل

722

خبراء يكشفون لـ (الزمان) : التنظيم ينتقل إلى مخادع في الثرثار وصحراء البعاج بعد إخفاء السلاح الثقيل

منع ظهور الأرتال وتبادل الإتصالات خشية الإنكشاف للرصد الدولي

تحذيرات من عمليات إنتقامية ومطالب بإستثمار الدعم وإنشاء بنك معلومات عن داعش

بغداد – عباس البغدادي

كشف خبراء في مراقبة وتحليل تحركات الجماعات المسلحة عن قيام تنظيم داعش بنقل الاموال التي بحوزته الى جهة مجهولة وقام باخفاء المدرعات والدبابات والاسلحة الثقيلة التي استولى عليها من الجيش النظامي في مخازن سرية في صحراء البعاج والثرثار فضلا عن افراغ المراكز الامنية والثكنات العسكرية التي كان يتمركز فيها ومنع تنقل الارتال العسكرية التابعة له، كما منع عناصره من التواصل عبر الاتصالات بواسطة الهواتف النقالة كاجراءات وقائية لتجنب الضربات الجوية والعمليات.

وحذر الخبراء من لجوء التنظيم الى تنفيذ عمليات انتقامية داخل البلاد وخارجها في محاولة لرد الاعتبار.

وقـــــال الخبير في شؤون الجماعات الجهادية هشام الهاشمي لـ (الزمان) امس ان (تنظيم داعش بدأ منذ 8 من شهر آب الماضي باتخاذ تدابير وقائية لتجنب الضربات الجوية حيث منع انتشار مقاتليه الا للحاجة العسكرية ومنع ظهورهم للعلن والغى المعسكرات خارج المدن وافرغ المراكز الامنية والثكنات العسكرية التي كان يتمركز فيها ونقل السجناء من الاماكن المعلومة الى اماكن سرية ومنع التنقل بشكل ارتال عسكرية وايضا قام باخفاء المدرعات والدبابات والاسلحة الثقيلة في مخازن سرية في صحراء البعاج والثرثارومنع المقاتلين من التواصل عبر الموبايل واعاد نشر الجنود وتوزيعهم بين المناطق المدنية وقام بتفخيخ معظم الطرق الرئيسية).

نقل اموال

واضاف الهاشمي ان (التنظيم نقل الاموال التابعة له والتي سيطر عليها الى جهة سرية وايضا نشط محاور قتاله في جنوب الموصل وحزام بغداد والانبار وديالى وبدأ يستهدف بغداد بعمليات يومية وذلك لخلط الاوراق طائفيا).ولفت الى ان (الضربات الجوية ليست كافية وانما ستسهم في أضعاف التنظيم وايقاف تمدده وظهوره العلني لكن أخراجه من المناطق التي يسيطرعليها يحتاج الى قوات برية محلية).واكد الهاشمي ان (العمليات العسكرية ستحاصر التنظيم ماليا وعسكريا ولوجستيا وتعوق اعتداءاته العسكرية التي تعتمد على مقاتلين كثر).واوضح ان (القوات الامنية والحشد الشعبي وحدهم لا يستطيعون تحرير المناطق التي يسيطر عليها التنظيم بل لابد من مساندة البيشمركة ومسلحي العرب السنة فضلا عن قوات نخبة أختصاصية لاستهداف قادة التنظيم والقيادات المفصلية في الهيكل التنظيمي).

واكد الخبير في شؤون الجماعات المسلحة واثق الهاشمي ان (التنظيم سيلجأ الى تنفيذ عمليات نوعية داخل العراق وفي المنطقة الاقليمية والعالمية بهدف رفع الروح المعنوية لمقاتليه).

وقال الهاشمي لـ (الزمان) امس ان (داعشاً تنظيم عالمي لديه خطط وتكتيكات غير مالوفة كحرب المياه وحرب الكلور وعزل القطعات وغيرها هذا على المستوى المحلي اما على المستوى العالمي فان للتنظيم اذرعاًًوخلايا نائمة سيحركها عندما تشتد العمليات العسكرية ضده وسينفذ عمليات نوعية ضد المصالح الامريكية في العراق وضد مصالح الدول التي ستـــــــــــشارك في الحرب عليه سواء كانت هذه الدول اقليمية او عالمية).

وذكر ان (الضربات الجوية غير كافية لانهاء وجود داعش ولابد من تدخل بري وعمليات عسكرية برية عراقية لمسك الارض والحفاظ عليها مستقبلا من الاعتداءات المضادة لداعش وهذا الامر يتطلب ان تكون القيادة السياسية والعسكرية بمستوى عال من النضوج الوطني للافادة من الدعم العالمي في اعادة تدريب وتسليح الجيش).

وشدد الهاشمي على ان (داعشاً سيتعرض لانتكاسات كبرى وسيحاول بعدها اعادة الروح المعنوية الى مقاتليه عن طريق تنفيذ عمليات نوعية داخل وخارج البلاد).

واشار الى ان ( الحكومة عارضت التدخل البري للجيش الامريكي لان الكتل السياسية لن تتفق على صيغة سياسية او قانونية لعمل تلك القوات فضلا عن التدخلات والضغوط الخارجية).ورحبت لجنة العلاقات الخارجية النيابية بالضربات الجوية الامريكية ضد مسلحي داعش في الاماكن التي يسيطرون عليها داعية الى اعادة بناء المؤسسة الامنية وفقا للمعايير المهنية والوطنية.

وقال عضو اللجنة مثال الالوسي لـ (الزمان) امس ان (وجود التحالف الدولي بهذه الحرفية والمهنية العالمية بالتاكيد سيحد من داعش وعلينا ان نتذكر تدخل سلاح الجو الامريكي في دعم القوات البرية العراقية وفي تحرير سد الموصل وتحرير مدينة حديثة). واضاف (نحن بحاجة الى بناء مؤسسات الدولة على اسس وطنية ولاسيما وزارتي الدفاع والداخلية). ودعا الالوسي الى (جعل المعركة ضد تنظيم داعش معركة دينية واقتصادية وثقافية وسياسية وعسكرية للقضاء عليه واستئصال جذوره).وشدد على (اهمية ان تعمل الحكومة وبالتنسيق مع اجهزة مخابرات واستخبارات الدول التي تسهم في التحالف الدولي للقضاء على داعش وانشاء بنك معلومات عن تنظيم داعش بهدف معرفة افراده وقياداته وتشكيلاته وطرق امداده بالسلاح ومصادر تمويله المحلية والدولية).  ولفت الالوسي الى ان (داعشاً لجأ الى اسلوبه القديم بخطف رعايا الدول التي تقاتله كما حدث في الجزائر من خطف للمواطن الفرنسي وذلك للضغط على الحكومة الفرنسية حتى تنسحب من التحالف الدولي الذي يقاتل التنظيم وهو اسلوب سيتكرر في اكثر من بلد). مطالبا (بضرورة ابدال القيادات العسكرية الحالية لانها عنوان للفساد فاغلبهم تسنم موقعه بعملية متاجرة وهذه القيادات ستبيع الجنود في ساحة المعركة كما حصل في سبايكر والصقلاوية لان من يشتري المنصب بالمال سيتركه مقابل المال).وقال الخبير العسكري عماد علو لـ (الزمان) امس ان (الضربات الجوية الامريكية غير كافية لحسم المعارك ضد تنظيم داعش ولاسيما على الساحة العراقية لانها ليست بمستوى التهديد المتفاقم لتنظيم داعش).

معركة طويلة

ولفت الى ان (المؤشرات والتسريبات الامريكية تؤكد ان المعركة ستكون طويلة وبمراحل وصفحات متعددة). وتابع علو ان (هناك سباقاً بين الاستعداد الدولي لضرب داعش وبين استعدادت التنظيم لصد الضربات ولذلك لابد على القوات العراقية والقائمين على الملف الامني ان يستفيدوا من الزخم والدعم الدولي لتسليح وتدريب الجيش والاجهزة الامنية لتكون بمستوى حجم التهديد).

واوضح ان ( القيادة الامريكية اعلنت انها لن تتدخل بريا واعتقد انها ستعتمد على ادخال قوات عربية لخوض المعارك البرية لان القوات العراقية غير مستعدة لخوض حرب غير متكافئة وهذا ما لمسناه عمليا في مناطق عمليات الموصل والانبار فضلا عن المقدادية والضلوعية وجرف الصخر حيث عجزت القوات عن حماية نفسها).بحسب علو.

وكشف الخبير العسكري زياد الشيخلي لـ (الزمان) امس عن ان (التنظيم سيوحد جهوده العملياتية في قواطع سوريا والعراق بهدف التعاون). محذرا من (لجوء التنظيم الى الاحتماء بالمدنيين لتفادي الضربات الجوية).وتوقع الشيخلي ان( يقوم التنظيم بعمليات إرهابية في دول اوربية وحتى عربية وامريكا وقد تكون العمليات بخطف مواطنين وذبحهم من اجل ترهيب المجتمع الدولي).