خبراء يطالبون الحكومة بخطوات لا تسبب أذى للمواطنين: إصلاحات محدودة والورقة البيضاء لم تحقّق النتائج المرجوّة

 

 

خبراء يطالبون الحكومة بخطوات لا تسبب أذى للمواطنين: إصلاحات محدودة والورقة البيضاء لم تحقّق النتائج المرجوّة

بغداد – قصي منذر

طالب خبراء ، الحكومة بإتخاذ خطوات جدية وفاعلة من شأنها ان تخفف من الاوضاع المعاشية الصعبة التي تواجه المواطنين في ظل اصرارها على ابقاء سعر صرف الدولار على وضعه الحالي دون ايجاد حلول تسهم بتخفيف الازمات التي يعاني منها الشارع، مؤكدين ان  الحكومة مازالت تعتمد على الاقتصاد الاحادي وان الورقة البيضا لم تقدم نتائج ملموسة حتى الان سوى التفكير بزيادة الضرائب على المواطنين. وقال الخبراء لـ (الزمان) امس ان (الورقة البيضاء التي شرعت الحكومة بتطبيقها لم تحرك عجلة الاقتصاد العراقي ، ومازلنا نعتمد على الاقتصاد الاحادي او الريعي كما هو معروف بسبب غياب الرؤية الحكومية عن المعالجات الحقيقية التي ستستهم في انتعاش الاقتصاد والابتعاد عن القروض الخارجية التي اثقلت كاهل البلاد منذ عام 2003 وحتى الان ، وبرغم المطالبات المتكررة بضرورة دعم القطاع الخاص من اجل استقطاب الايدي العاملة والقضاء على البطالة ، الا انها بقت مجرد دعوات  ومطالبات لم تأخذ بها الحكومة والاستمرار على نفس السياقات السابقة)، واشاروا الى انه (لا ننكر ان هناك مساع من الحكومة بتغيير الواقع المزري الذي نشهده لكن ذلك لا ينسجم مع مايطمح اليه الشعب ، ولاسيما ان ما تبقى من عمر الحكومة هو بضع اشهر ، وبالتالي فأن الورقة البيضاء التي تعمل عليها الان اضرت بالمواطن واثقلت من كاهله بسبب الابقاء على سعر الصرف والتوجه نحو زيادة الضرائب التي يمكن ان تؤجج الشارع في ظل الاوضاع الاقتصادية المتردية التي لم نلمس اي تغير ملموس على ارض الواقع)، مطالبين الحكومة بـ (ضرورة اتخاذ اجراءات حقيقية وفاعلة تسهم بتنوع مصادر الاقتصاد والعمل على استقطاب الخريجيين عبر تخفيض سن التقاعد فضلا عن اعادة تأهيل المعامل التي من الممكن ان تسهم بتشغيل الالاف من العاطلين اضافة الى تقليل رواتب الرئاسات الثلاث او الغاؤها وتطبيق سلم الرواتب بصورة عادلة بين موظفي الدوائر المختلفة وكذلك انصاف المتقاعدين الذين افنوا عمرهم في خدمة الدولة).  ورأى  النائب عامر الفايز ان تطبيق الورقة البيضاء بحاجة الى ارادة قوية من قبل السلطة التنفيذية. وقال الفايز ان (الورقة البيضاء لم تعلن بكامل تفاصيلها ولكن بدأ التعرف عليها من خلال الاطلاع على بعض بنودها، وان ما تم تطبيقه منها لم يتعدى 15 بالمئة)، واضاف ان (الورقة تضمنت حصر السلاح بيد الدولة وتحسين البنى التحتية ، ولاسيما الماء والكهرباء والسكن وهو ما لم يحصل حيث وجدنا في محافظة البصرة الماء المالح)، مؤكدا ان (الامر الآخر يرتبط بقضية تحسين الوضع الاقتصادي الذي تعرض الى انتكاسة بعد رفع سعر صرف الدولار وما القى بضلاله السلبية على الفقراء وحتى على الصناعات المحلية التي تأثرت بشكل مباشر نتيجة لهذه الخطوة بسبب ارتفاع اسعار المواد الاولية وقطع الغيار)، مبينا ان (الحكومة هي الجهة التنفيذية المعنية بتنفيذ الورقة البيضاء وهي المتصدر والمسؤول الاول عن تنفيذها، حيث تم منح الحكومة فرصا كثيرة لم تمنح لاي من الحكومات الماضية ،لكنها لم تستفد منها). وكان وزير الماليّة، علي عبد الأمير علاوي قد اكد أن الحكومة تهدف ومن خلال الورقة البيضاء لوضع الواقع الاقتصادي على المسار الذي يسمح للدولة أن تتخذ الخطوات المناسبة لتطويره إلى اقتصاد ديناميكي متنوع، يخلق الفرص الحقيقيّة للعيش الكريم للمواطنين.

مشاركة