خبراء يستبعدون تدخل المرجعية بإختيار رئيس الحكومة المقبلة : إستمرار التجاذب قد يدفع القوى لتسمية مرشح تسوية يحظى بإجماع وطني

 

 

خبراء يستبعدون تدخل المرجعية بإختيار رئيس الحكومة المقبلة : إستمرار التجاذب قد يدفع القوى لتسمية مرشح تسوية يحظى بإجماع وطني

بغداد-  الزمان

استبعد خبراء تدخل المرجعية الدينية العليا بالنجف ، في مفاوضات اختيار رئيس الحكومة المقبلة قبل المصادقة على نتائج الانتخابات. ويشغل الشارع عدد من الترشيحات لرئاسة الحكومة، في ظل استمرار التجاذب السياسي على تشكيل الكتلة الاكبر التي يرجح ان تكون مشابهة لسابقاتها ، خشية الوصول الى انسداد سياسي قد يجر البلاد للفوضى. وقال خبراء لـ (الزمان) امس ان (استمرار التجاذب بشأن الية اختيار شخصية رئيس الوزراء المقبل ، قد يفضي الى التوصل الى توافق على اختيار مرشح تسوية يحظى بقبول سياسي واجماع وطني)، واشاروا الى ان (المرجعية تنأى بنفسها عن التدخل بهذه المفاوضات ، ولكنها ان ارادت التدخل ، ولاسيما اذا رأت توجه الامور نحو الانسداد السياسي ، ستقوم بارسال توجيهات عبر  ممثلها للقوى ، من اجل تسهيل اختيار وتكليف رئيس الحكومة الجديدة). ودعا امام وخطيب جمعة النجف صدر الدين القبانجي، الرئاسات الى اجتماع لمعالجة الازمة الانتخابية. وقال القبانجي خلال الخطبة (ندعو الرئاسات الى اجتماع طارئ لمعالجة الازمة الانتخابية)، مؤكدا ان (الشعب والمتظاهرين ينتظرون النتائج الصادقة والحيادية من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات)، وتابع ان (التجربة الانتخابية كانت ناجحة رغم ما شابها من اخطاء). واوصت المفوضية ، برد 147 طعناً خاصاً بنتائج الاقتراع وقبول 7 منها مدعمة بالأدلة.وذكرت في بيان انها (باشرت دراسة الطعون المقدمة إليها وتم تدقيقها من قبل القسم المعني، حيث تم عرض 181 طعناً على مجلس المفوضين ، وبعد استكمال الإجراءات التحقيقية اللازمة في ضوء الأدلة والتوصية المرفوعة، أوصى المجلس برد 174 طعنا وقبول 7 منها كانت مدعمه بالادلة في بغداد والبصرة واربيل ونينوى)، ولفت الى انه (على ضوء ذلك ،سيتم فتح المحطات المطعون بها بموجب تلك الطعون ووفقا للمادة 38 من قانون الانتخابات، وفرز الأصوات وعدها يدوياً وبحضور ممثلي المرشحين المتنافسين ونفى مصدران ، عقد اجتماع بين القوى السياسية نجل المرجع الديني الأعلى علي السيستاني لمناقشة اختيار رئيس الحكومة الجديدة.وقال مصدران ،أحدهما في النجف مقرب من مكتب السيستاني، وآخر قيادي في القوى السياسية، إن (الحديث عن هكذا اجتماع فيه ضرب من الخيال)، مؤكدين انه (لا دخل للمرجع الأعلى باختيار رئيس الحكومة). وكان مصدر اخر ، قد اكد انه من المقرر ان يعقد الاجتماع بهدف الخروج بكتلة واحدة تجمع كل القوى السياسية. واضاف المصدر أنه (من الممكن ان يخرج المجتمعون بتوافق واحد، حتى وان كان البقاء على ما هو عليه في كتلتين منفصلتين، لكن سيكون هناك اتفاق على ثوابت محددة، بالاضافة الى حسم قضية رئاسة الوزراء)، واشار الى انه (المرجح الاتفاق على ان منصب رئاسة مجلس الوزراء لن يخرج من الاطار التنسيقي)، مؤكدا ان (هناك عدداً من اسماء الشخصيات المطروحة لشغل هذا المنصب، وهم نوري المالكي واسعد العيداني و محمد شياع السوادني و عدنان الزرفي و حسن الكعبي و جعفر الصدر ونصار الربيعي و ومصطفى الكاظمي). لكن القيادي في تحالف عزم مشعان الجبوري قد كشف عن عرض القوى على رئيس مجلس القضاء الاعلى فائق زيدان ، تولي رئاسة الوزراء.وقال الجبوري في تغريدة على تويتر ان (محضر تضييف زيدان في اجتماع الاطار التنسيقي جاء للاستفسار منه عن قضية قضائية مهمة وموقفه من تولي منصب رئيس الوزراء)، واضاف ان (زيدان  اكد حرفيا اذا اتفقتم مستقبلا بعد نتائج الانتخابات على تكليفي بمنصب رئيس الوزراء ،فاقول لكم شكرا على ثقتكم بي ولكنني ارفض هذا التكليف). ورأى عضو تحالف الفتح عبد الأمير تعيبان، ان أيادٍ خبيثة تلاعبت بنتائج الانتخابات وأوصلت الأمور للوضع الحالي.وقال تعيبان في تصريح امس ان (الإرباك والخلل الحاصل في الانتخابات تتحمل مسؤوليته المفوضية التي تناقض نفسها بإعلان النتائج وردها لأغلب الطعون ما يزيد الشكوك بشان ادائها)، وأضاف انه (لا يوجد مستقل في الانتخابات والمؤامرة تبنتها امريكا وبريطانيا ونفذتها المفوضية) على حد تعبيره. وتابع ان (الشارع محتقن وان لم تستجب المفوضية لمطالب المتظاهرين سيحدث تصعيد حتى تحقيق المطالب بالعد والفرز اليدوي).

مشاركة