
القاهرة -مصطفى عمارة
كشف مصدر دبلوماسي في القاهرة للزمان أنّ مصر أجرت في الساعات الماضية اتصالات مع كل من إيران وإسرائيل حذرت فيها من تصعيد الموقف في المنطقة خشية التحول الى صدام ايراني إسرائيلي يجر المنطقة كلها إلى حرب شاملة لن يفيد منها أحد وأن مصر لن تكون طرفا في هذا الصراع. ولم يذكر المصدر وسيلة الاتصال المصري مع طهران
وعن دعوة الرئيس الإيراني لمصر لإعادة العلاقات مع مصر قال المصدر أن عودة العلاقات المصرية الإيرانية قرار سابق لأوانه رغم الحوارات التي جرت مؤخرا بين المسؤولين في البلدين، واللقاء الذي تم بين الرئيس الإيراني السابق والرئيس السيسي.
وأضاف ان الأمر يتطلب تغيير السلوك الإيراني في عدد من ملفات المنطقة خاصة فيما يتعلق بالتدخل في الشؤون الداخلية لبعض دول المنطقة من خلال ميليشياتها في العراق، واليمن وسوريا ولبنان.
فيما كشف مصدر أمني للزمان أن إيران سبق أن طلبت من الرئيس السابق مرسي عودة العلاقات بين البلدين وتنظيم السياحة الدينية إلى مصر لزيارة مساجد أولياء الله الصالحين إلا أن المخابرات المصرية رفضت هذا الطلب لأنها رأت أن إيران تهدف إلى التسلل إلى مصر ونشر المذهب الشيعي.
وعن الأسباب التي تعرقل عودة العلاقات الدبلوماسية بين مصر وإيران قال د. حامد فارس استاذ العلوم السياسية أن العلاقات المصرية الإيرانية كانت ممتازة في عصر الشاه اذ ساعدت إيران مصر خلال حرب أكتوبر، كما كان هناك لقاءات مصرية إيرانية في عهد خامنئي وتوج هذا بلقاء الرئيس السيسي ورئيس إيران وكذلك وزير خارجية البلدين، إلا أن مصر تتمهل في الموافقة على إعادة العلاقات بين البلدين حتى ترى السلوك الإيراني في الدول التي تتدخل فيها كما هو الحال في لبنان، وسوريا والعراق واليمن. وقال د. بشير عبد الفتاح الخبير السياسي بمركز دراسات الأهرام أن المشكلة ليست في إعادة العلاقات الدبلوماسية وإقامة سفارات، ولكن المشكلة أن الدور الإيراني في المنطقة بدأ من خلال ميلشيات وهو أمر يعوق العمل العربي المشترك، واضاف أن الأمر يتطلب إدارة حوار استراتيجي ببن البلدين يتم من خلاله إدارة العلاقات بين البلدين من خلال تعاون اقتصادي وعسكري وليس من خلال فصائل. فيما اتهم د. مصطفى الفقي المستشار السياسي السابق للرئيس مبارك إيران بأنها تحاول تحقيق أجندتها الخاصة على حساب دماء العرب وأن ما يحدث حاليا في لبنان نموذجا لهذا السلوك ،اذ استخدمت إيران الصراع الحالي لإدارة مفاوضاتها مع الغرب في موضوع الملف النووي الايراني والعقوبات المفروضة على إيران، في المقابل ارجع د. عبدالله الأشعل مساعد وزير الخارجية المصري الاسبق أسباب عدم إعادة العلاقات المصرية الإيرانية إلى وجود فيتو امريكي إسرائيلي على إعادة تلك العلاقات اذ تستخدم الولايات المتحدة الضغوط الاقتصادية على مصر بحسب زعمه لمنع إعادة علاقاتها مع إيران .


















