خبراء لـ (الزمان): رهن الإقتصاد العراقي بالقروض يزيد أعباء الأزمة

برلمانيون يطالبون بعقد جلسة طارئة لبحث تأخير الرواتب

خبراء لـ (الزمان): رهن الإقتصاد العراقي بالقروض يزيد أعباء الأزمة

بغداد –  قصي منذر

اكد خبراء في الشأن الاقتصادي عدم جدوى الاقتراض في ظل استمرار تسريب موارد الخزينة وغياب الرقابة عن اوجه صرف مبالغ القروض، في وقت طالب برلمانيون، مجلس النواب بعقد جلسة طارئة بحضور رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ووزيري المالية والتخطيط للوقوف على تداعيات تأخير رواتب الموظفين. وقال الخبراء لـ (الزمان) امس ان (الحكومة مهما اقترضت من اموال وزادت الايرادات ، فلن تستطيع تلبية حاجات المواطنين من دون غلق منافذ تسريب موارد خزينة الدولة)، متسائلين (ما الجدوى من الاقتراض وزيادة مبيعات النفط و الانتاج مع استمرار السرقات وهدر المال العام ، اذ ستكون تلك الجهود عبثية وبلا فائدة بسبب غياب الحلول الواقعية لايقاف نزيف المال المستمر دون رقيب)، لافتين الى ان (اساسيات الاقتراض هو الجدوى الاقتصادية كون الجهة المانحة للقرض تدرس الية التسديد او استرجاع المبلغ قبل منحه وهذا شرط اساسي من المؤسسات المصرفية الدولية لذلك نجد شروط البنك الدولي وصندوق النقد هو مكافحة الفساد وتطوير الادارات المالية ومراقبة اوجه صرف مبالغ القروض)، مؤكدين ان (تلك المؤسسات الدولية تتدخل في اختيار المشاريع التي منح القرض لصالح انشائها بل حتى في اختيار الجهات المنفذه لتلك المشاريع مع استمرار مراقبة جدية العمل فيها)، واشاروا الى ان (وضع العراق المالي والاقتصادي ينحدر الى منزلق خطر في ظل استمرار السياسيات الخاطئة وغياب التخطيط ). ودعت النائبة اخلاص الدليمي الى عقد جلسة برلمانية طارئة لتضييف رئيس الوزراء ووزيري المالية والتخطيط لبحث مشكلة الراوتب.وقالت الدليمي في بيان تلقته (الزمان) امس (ندعو رئاسة البرلمان التوجيه بعقد جلسة نيابية طارئة يتم من خلالها تضييف الكاظمي ووزيري المالية علي علاوي والتخطيط خالد بتال نجم للتباحث بشان ازمة الرواتب)، واضافت أن (الأزمة المالية التي تمر بها البلاد لم تنعكس سلباً على عجلتيّ التنمية والازدهار فقط، وإنما باتت تقلق شريحة الموظفين والمتقاعدين والمستفيدين من منح الرعاية الاجتماعية الذين يمثلون نسبة كبيرة من العراقيين)، ودعت الدليمي الى (توجيه رئاسة مجلس النواب بعقد جلسة نيابية طارئة لمعرفة تفاصيل الواقع الإقتصادي للبلاد ولاسيما أزمة الرواتب وإجراءات الحكومة الخاصة بمعالجة ذلك ومساعدتها في إيجاد حلول مناسبة لتجاوز هذه الأزمة التي أصبحت تمثل موقفًا محرجاً للجميع أمام أبناء الشعب). وشدد النائب عن تحالف عراقيون، آراس حبيب على حسم الهوية الاقتصادية للعراق من اجل حل الازمة المالية.وقال حبيب في تصريح امس (لا نريد لمسألة تأخير الرواتب أن تتحول إلى ملف تتقاذف كراته بين الوزارة ومالية البرلمان والحكومة والقوى السياسية)، مؤكدا ان (الواقع الحالي أمر طبيعي لسياسات اقتصادية فاشلة طوال المدة الماضية بسبب عدم وضوح هوية الدولة ما اذا كانت اشتراكية تعتمد على القطاع العام مثلما كان عليه العراق خلال الأنظمة السابقة أو رأسمالية تعتمد اقتصاد السوق)، وتابع ان (عدم حسم الهوية الاقتصادية يبقى العراق رهينة لتضارب اسعار النفط والمزايدات السياسية لمن يريد الاستثمار في مشاعر الناس بدعوى الحرص عليهم) على حد تعبيره. ودعا رئيس كتلة النهج الوطني المنضوية في التحالف ذاته عمار طعمة، الى اجراءات مالية اصلاحية تتضمن تسع خطوات. وقال طعمة في بيان تلقته (الزمان) امس (نكرر دعوتنا لاتباع إجراءات مالية اصلاحية دون الاسترخاء في خيار الاقتراض الداخلي والخارجي وتبعاته الشديدة على الوضع الاقتصادي العام)، واضاف انهى (لابد من مراجعة التزام العراق بقرار تخفيض صادراته النفطية وبذل أقصى الجهود الدبلوماسية من جميع السلطات لإعادة التصدير  للمستويات السابقة ، وهو ما سيوفر اكثرمن تريليون 400  مليار دينار شهريا)، مشددا على ضرورة ان (نكون هناك جدية في تحصيل ايرادات المنافذ الحدودية بما فيها اقليم كردستان ، اذ لازالت جهود مكافحة الفساد والهدر في هذه المجال ضعيفة ولاسيما مع عدم اكتمال الإجراءات الإلكترونية في الإدارة والرقابة على أنشطة المنافذ)، وطالب طعمة بـ (تخفيض رواتب كبار المسؤولين وأصحاب الدرجات الخاصة بنسبة 60 بالمئة ومناقلتها لتغطية شبكة الرعاية الاجتماعية مع مراجعة جولات التراخيص النفطية لتقليل كلفها الباهظة وكذلك اعادة النظر بجميع عقود الهاتف النقال وتأجيل تسديد تعويضات الكويت ان لم تتمكن من إقناع الدولة الجارة بإطفائها). وكان الكاظمي قد اعلن من الناصرية اول امس عن حل ازمة تعطيل الرواتب.

مشاركة