
تثمين تضحيات المرجع الصدر تتصدّر بيانات إستذكار إحتلال العراق
خبراء: جرائم بلاك ووتر وإنتهاكات سجن أبو غريب لا تسقط بالتقادم
بغداد – قصي منذر
تجددت المطالبات، بفتح ملفات الانتهاكات التي رافقت سنوات الاحتلال الأمريكي في العراق، بعد تأكيد قانوني إن الجرائم التي ارتُكبت خلال تلك المرحلة، ومنها مجزرة ساحة النسور وفضائح سجن أبو غريب، لا تسقط بالتقادم وفق قواعد القانون الدولي الإنساني. وأكد خبراء قانونيون لـ (الزمان) أمس إن (هذه الانتهاكات الجسيمة رافقت وجود قوات الاحتلال بعد عام 2003، وتصنف ضمن الجرائم الخطيرة التي لا يشملها مبدأ التقادم، ولاسيما تلك التي ترتقي إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية أو انتهاكات ممنهجة لحقوق الإنسان).
أبرز ملفات
مؤكدين إن (حادثة ساحة النسور التي راح ضحيتها مدنيون عراقيون على يد عناصر شركة أمنية متعاقدة مع القوات الأمريكية، تمثل واحدة من أبرز الملفات التي ما تزال تثير جدلاً قانونياً واسعاً بشأن المسؤولية والمساءلة الدولية). وأشاروا إلى إن (ما جرى في سجن أبو غريب من ممارسات وتعذيب موثق دولياً، شكل صدمة كبيرة على مستوى العالم، وأدى إلى فتح نقاشات قانونية بشأن مسؤولية القيادات العسكرية والجهات المشرفة آنذاك، وإمكانية تحريك دعاوى أمام المحاكم الدولية). وشددوا على القول إن (القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، تؤكد عدم سقوط الجرائم الجسيمة بالتقادم، ما يتيح نظرياً استمرار ملاحقة المتورطين بها سواء كانوا أفراداً أو جهات متعاقدة أو رسمية).وتابع الخبراء إن (إحياء هذه الملفات قانونياً يتطلب تعاوناً دولياً وإرادة قضائية واضحة، مع توثيق شامل للانتهاكات التي حصلت خلال سنوات الاحتلال، بما يضمن عدم إفلات مرتكبيها من المساءلة القانونية). واستذكر العراقيون، الذكرى السنوية لاحتلال بغداد من قبل القوات الأمريكية، وما رافقه من تبعات اقتصادية وصحية وأمنية ما تزال آثارها ماثلة حتى الان، في وقت شهدت مواقع التواصل، تداول صور توثق لحظات دخول القوات الاجنبية إلى العاصمة وتصاعد أعمدة الدخان وانتشار آلياتها في الشوارع ودوائر الدولة. وكتب مواطنون في منشورات على فيسبوك أمس إن (ذكرى احتلال بغداد تعيد إلى الأذهان حجم التحولات الكبيرة التي شهدها العراق بعد عام 2003، وما نتج عنها من تداعيات اقتصادية وأمنية واجتماعية ما زالت تؤثر على واقع البلاد حتى الآن). في غضون ذلك، استذكرت الرئاسات الثلاث وقوى، استشهاد المرجع محمد باقر الصدر وشقيقته بنت الهدى، وذكرى سقوط النظام السابق في التاسع من نيسان 2003. وقال بيان لرئاسة الجمهورية أمس إنه (في التاسع من نيسان، نستذكر محطة مفصلية في تاريخ العراق الحديث، يوم طويت صفحة الدكتاتورية وبدأت مرحلة جديدة قوامها الديمقراطية وبناء دولة المؤسسات). وأضاف إن (هذا اليوم يحمل دروساً عميقة تدعو إلى ترسيخ التجربة الديمقراطية وتعزيز مساراتها وتجاوز التحديات، والعمل بروح وطنية مسؤولة تحول دون تكرار مآسي الماضي). وتابع إن (المناسبة تتزامن مع استذكار تضحيات الشهداء وفي مقدمتهم المرجع الصدر وشقيقته بنت الهدى، وشهداء القصف الكيمياوي في حلبجة والأنفال والانتفاضة الشعبانية وشهداء العراق كافة). من جانبه، كتب رئيس حكومة تصريف الاعمال محمد شياع السوداني في تدوينة على منصة إكس أمس إن (الذكرى الثالثة والعشرين لسقوط النظام السابق، تمثل محطة مفصلية في تاريخ العراق الحديث، حيث ولّى عصر التسلط وسلب الحريات). مؤكداً إن (العراق استعاد حريته ليصبح دولة يتشارك أبناؤه في إدارة مؤسساتها ضمن نظام ديمقراطي ودستور دائم). ولفت إلى إن (الحكومة ماضية في حماية المكتسبات واستمرار نهج الإعمار والتنمية وإبعاد المخاطر عن البلاد).
محطة مواجهة
إلى ذلك، قال النائب الأول لرئيس مجلس النواب عدنان فيحان الدليمي في بيان أمس إن (استشهاد الصدر، يمثل محطة لمواجهة الظلم وترسيخ الوعي). وأضاف إن (دماء الشهداء أسهمت في ترسيخ مسار التغيير والإصلاح). من جهته، رأى نائب رئيس مجلس النواب فرهاد أتروشي في بيان أمس إن (هذه الذكرى تمثل محطة مفصلية انتقل فيها العراق نحو دولة ديمقراطية فيدرالية تقوم على مبادئ الشراكة والتوازن والتوافق). على صعيد متصل، أكد رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية عمار الحكيم في بيان أمس إن (نيل الحرية كان ثمرة صبر وتضحيات كبيرة قدمها العراقيون). وأشار إلى إن (المسؤولية تتمثل في بناء دولة عادلة وترسيخ الديمقراطية خياراً لا رجعة فيه). بدوره، حث الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري في بيان أمس على إن (هذه المناسبة تستدعي استذكار الشهداء وتضحياتهم في مواجهة الظلم والاستبداد). مشيداً بما وصفه بـ(صمود قوى المقاومة). في تطور، دعا رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض في بيان أمس إلى (بناء دولة عادلة قائمة على الإنصاف وسيادة القانون). وأضاف إن (سقوط النظام السابق أنهى عقوداً من القمع والاستبداد).

















