خان‭ ‬من‭ ‬واشنطن‭: ‬استخباراتنا‭ ‬ساعدتكم‭ ‬في‭ ‬العثور‭ ‬على‭ ‬بن‭ ‬لادن‭ ‬

243

غني‭ ‬يريد‭ ‬توضيحات‭ ‬بعد‭ ‬تصريح‭ ‬ترامب‭ ‬حول‭ ‬امكانية‭ ‬قتل‭ ‬عشرة‭ ‬ملايين‭ ‬افعاني

كابول‭ – ‬واشنطن‭ – ‬الزمان‭ ‬

صرح‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الباكستاني‭ ‬عمران‭ ‬خان‭ ‬في‭ ‬مقابلة‭ ‬مع‭ ‬قناة‭ ‬«فوكس‭ ‬نيوز»‭ ‬الإثنين‭ ‬أن‭ ‬الاستخبارات‭ ‬الباكستانية‭ ‬قدمت‭ ‬لوكالة‭ ‬الاستخبارات‭ ‬المركزية‭ ‬الأميركية‭ ‬(سي‭ ‬آي‭ ‬ايه)‭ ‬المعلومات‭ ‬التي‭ ‬سمحت‭ ‬لها‭ ‬بالعثور‭ ‬على‭ ‬مؤسس‭ ‬تنظيم‭ ‬القاعدة‭ ‬أسامة‭ ‬بن‭ ‬لادن‭ ‬وقتله‭. ‬وكانت‭ ‬تقارير‭ ‬سابقة‭ ‬اتهمت‭ ‬اسلام‭ ‬اباد‭ ‬بالتواطؤ‭ ‬لحماية‭ ‬بن‭ ‬لادن‭ ‬وايوائه‭ ‬الامر‭ ‬الذي‭ ‬نفته‭ ‬باكستان‭ ‬مراراً‭ .‬

وقال‭ ‬عمران‭ ‬خان‭ ‬الذي‭ ‬يقوم‭ ‬بزيارة‭ ‬للولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬إن‭ ‬«إدارة‭ ‬الاستخبارات‭ ‬(الباكستانية)‭ ‬هي‭ ‬من‭ ‬قدمت‭ ‬المعلومات‭ ‬التي‭ ‬سمحت‭ ‬(للأميركيين)‭ ‬بتحديد‭ ‬مكان‭ ‬أسامة‭ ‬بن‭ ‬لادن»‭. ‬وأضاف‭ ‬«إذا‭ ‬سألتم‭ ‬السي‭ ‬آي‭ ‬ايه‭ ‬(‭…‬)‭ ‬إدارة‭ ‬الاستخبارات‭ ‬(الباكستانية)‭ ‬هي‭ ‬من‭ ‬قدمت‭ ‬(المعلومات)‭ ‬عن‭ ‬مكان‭ ‬أولي‭ ‬بفضل‭ ‬معطيات‭ ‬هاتفية»‭.‬

وكانت‭ ‬باكستان‭ ‬ترفض‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬إعطاء‭ ‬أي‭ ‬معلومات‭ ‬عن‭ ‬بن‭ ‬لادن‭ ‬الذي‭ ‬تمت‭ ‬مطاردته‭ ‬لسنوات‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تقتله‭ ‬قوة‭ ‬أميركية‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬أيار/مايو‭ ‬2011‭ ‬في‭ ‬منزله‭ ‬المحصن‭ ‬في‭ ‬أبوت‭ ‬أباد‭ ‬على‭ ‬بعد‭ ‬نحو‭ ‬مئة‭ ‬كيلومتر‭ ‬إلى‭ ‬الشمال‭ ‬من‭ ‬العاصمة‭ ‬الباكستانية‭ ‬اسلام‭ ‬أباد‭. ‬لكن‭ ‬الجنرال‭ ‬الباكستاني‭ ‬المتقاعد‭ ‬أسد‭ ‬دراني‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬رئيس‭ ‬الاستخبارات‭ ‬بين‭ ‬1990‭ ‬و1992،‭ ‬ذكر‭ ‬في‭ ‬كتاب‭ ‬صدر‭ ‬في‭ ‬2018‭ ‬أن‭ ‬باكستان‭ ‬أبلغت‭ ‬واشنطن‭ ‬على‭ ‬الأرجح‭ ‬بمكان‭ ‬اختباء‭ ‬بن‭ ‬لادن‭ ‬«وادعت‭ ‬أنها‭ ‬لا‭ ‬تعرف‭ ‬شيئا»‭ ‬لأن‭ ‬«التعاون‭ ‬مع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬لشخص‭ ‬يعتبره‭ ‬كثر‭ ‬غي‭ ‬باكستان‭ ‬+بطلا+‭ ‬كان‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يحرج‭ ‬الحكومة»‭. ‬ويزور‭ ‬عمران‭ ‬خان‭ ‬واشنطن‭ ‬حيث‭ ‬التقى‭ ‬الرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬الأحد‭ ‬لمحاولة‭ ‬تعزيز‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬الحليفين،‭ ‬التي‭ ‬تشهد‭ ‬توترا‭ ‬في‭ ‬أغلب‭ ‬الأحيان‭. ‬وهي‭ ‬أول‭ ‬زيارة‭ ‬لبطل‭ ‬الكريكيت‭ ‬السابق‭ ‬إلى‭ ‬البين‭ ‬الأبيض‭ ‬منذ‭ ‬انتخابه‭ ‬قبل‭ ‬عام‭ ‬في‭ ‬باكستان‭.‬

في‭ ‬جانب‭ ‬متصل‭ ‬بباكستان‭ ‬وافغانستان‭ ‬،‭ ‬قال‭ ‬الرئيس‭ ‬الأفغاني‭ ‬أشرف‭ ‬غني‭ ‬الثلاثاء‭ ‬أن‭ ‬على‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬أن‭ ‬توضح‭ ‬تصريحات‭ ‬الرئيس‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬بشأن‭ ‬أفغانستان‭ ‬ومن‭ ‬ضمنها‭ ‬قوله‭ ‬إن‭ ‬بإمكانه‭ ‬كسب‭ ‬الحرب‭ ‬بسهولة‭ ‬لكن‭ ‬لا‭ ‬«يريد‭ ‬قتل‭ ‬عشرة‭ ‬ملايين‭ ‬شخص»‭.‬

وأدلى‭ ‬ترامب‭ ‬بالعديد‭ ‬من‭ ‬التصريحات‭ ‬المثيرة‭ ‬للدهشة‭ ‬الإثنين‭ ‬وإلى‭ ‬جانبه‭ ‬رئيس‭ ‬وزراء‭ ‬باكستان‭ ‬عمران‭ ‬خان‭ ‬في‭ ‬البيت‭ ‬الأبيض،‭ ‬ومنها‭ ‬أن‭ ‬لديه‭ ‬خططا‭ ‬لإنهاء‭ ‬النزاع‭ ‬الأفغاني‭ ‬بسرعة‭ ‬لكن‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬أن‭ ‬تمحو‭ ‬هذا‭ ‬البلد‭ ‬«عن‭ ‬وجه‭ ‬الأرض»‭.‬

وقال‭ ‬ترامب‭ ‬أن‭ ‬أفغانستان‭ ‬«ستمحى‭. ‬ستنتهي‭ ‬حرفيا‭ ‬في‭ ‬عشرة‭ ‬أيام»‭. ‬وأضاف‭ ‬«لا‭ ‬أريد‭ ‬أن‭ ‬أسلك‭ ‬ذلك‭ ‬المسار»‭ ‬وبأنه‭ ‬لا‭ ‬يريد‭ ‬قتل‭ ‬الملايين‭.‬

وأثارت‭ ‬تصريحاته‭ ‬غضبا‭ ‬واستياء‭ ‬في‭ ‬أفغانستان‭ ‬حيث‭ ‬يشعر‭ ‬الأهالي‭ ‬الذين‭ ‬أنهكتهم‭ ‬الحرب‭ ‬بالقلق‭ ‬إزاء‭ ‬انسحاب‭ ‬للقوات‭ ‬الأميركية‭ ‬وإمكانية‭ ‬عودة‭ ‬إلى‭ ‬حكم‭ ‬طالبان‭ ‬وحرب‭ ‬أهلية‭.‬

وقال‭ ‬مكتب‭ ‬غني‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬إن‭ ‬«حكومة‭ ‬جمهورية‭ ‬أفغانستان‭ ‬الإسلامية‭ ‬تطالب‭ ‬بإيضاحات‭ ‬لتصريحات‭ ‬الرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬التي‭ ‬عبر‭ ‬عنها‭ ‬خلال‭ ‬اجتماع‭ ‬مع‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الباكستاني،‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬القنوات‭ ‬والطرق‭ ‬الدبلوماسية»‭.‬

وقال‭ ‬ترامب‭ ‬أيضا‭ ‬إن‭ ‬باكستان‭ ‬ستساعد‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬على‭ ‬«تخليص»‭ ‬نفسها‭ ‬من‭ ‬أفغانستان‭ ‬مضيفا‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬«إمكانيات‭ ‬هائلة»‭ ‬للعلاقات‭ ‬بين‭ ‬واشنطن‭ ‬وإسلام‭ ‬أباد‭.‬

وكثيرا‭ ‬ما‭ ‬ألقت‭ ‬أفغانستان‭ ‬بالمسؤولية‭ ‬على‭ ‬باكستان‭ ‬في‭ ‬إذكاء‭ ‬النزاع‭ ‬الأفغاني‭ ‬ودعم‭ ‬طالبان،‭ ‬وغني‭ ‬غاضب‭ ‬من‭ ‬مواصلة‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬تهميشه‭ ‬في‭ ‬محادثات‭ ‬سلام‭ ‬مستمرة‭ ‬مع‭ ‬طالبان‭.‬

وكانت‭ ‬باكستان‭ ‬الداعم‭ ‬الرئيسي‭ ‬لطالبان‭ ‬عندما‭ ‬حكمت‭ ‬أفغانستان‭ ‬المجاورة‭ ‬خلال‭ ‬تسعينات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭.‬

ويعتبر‭ ‬نفوذ‭ ‬باكستان‭ ‬على‭ ‬الحركة‭ ‬التي‭ ‬شنت‭ ‬تمردا‭ ‬منذ‭ ‬الإطاحة‭ ‬بها‭ ‬في‭ ‬غزو‭ ‬أميركي‭ ‬عام‭ ‬2001،‭ ‬رئيسيا‭ ‬في‭ ‬تسهيل‭ ‬تسوية‭ ‬سياسية‭ ‬مع‭ ‬حكومة‭ ‬غني‭.‬

وقال‭ ‬مكتب‭ ‬غني‭ ‬«في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬تدعم‭ ‬الحكومة‭ ‬الأفغانية‭ ‬الجهود‭ ‬الأميركية‭ ‬لتحقيق‭ ‬السلام‭ ‬في‭ ‬أفغانستان،‭ ‬تؤكد‭ ‬الحكومة‭ ‬أن‭ ‬رؤساء‭ ‬دول‭ ‬أجنبية‭ ‬لا‭ ‬يمكنهم‭ ‬تقرير‭ ‬مصير‭ ‬أفغانستان‭ ‬في‭ ‬غياب‭ ‬القيادة‭ ‬الأفغانية»‭.‬

ولجأ‭ ‬الأفغان‭ ‬العاديون‭ ‬إلى‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬لتنفيس‭ ‬غضبهم‭ ‬بعد‭ ‬تصريحات‭ ‬ترامب‭.‬

وكتب‭ ‬مهد‭ ‬فرهد‭ ‬على‭ ‬فيسبوك‭ ‬«أشعر‭ ‬بالصدمة‭ ‬والتهديد‭ ‬والإذلال‭. ‬وثقنا‭ ‬بالأميركيين‭ ‬لمساعدتنا‭ ‬في‭ ‬الحرب‭ ‬ضد‭ ‬الإرهاب‭ ‬والآن‭ ‬يهددنا‭ ‬الرئيس‭ ‬ترامب‭ ‬بالإبادة»‭.‬

من‭ ‬جانبه‭ ‬وصل‭ ‬موفد‭ ‬ترامب‭ ‬لأفغانستان‭ ‬زلماي‭ ‬خليل‭ ‬زاد‭ ‬إلى‭ ‬كابول‭ ‬الثلاثاء‭ ‬قبيل‭ ‬جولة‭ ‬ثامنة‭ ‬من‭ ‬محادثاته‭ ‬المباشرة‭ ‬مع‭ ‬طالبان‭.‬

ومن‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬تستأنف‭ ‬تلك‭ ‬المحادثات‭ ‬في‭ ‬الدوحة‭ ‬في‭ ‬الأيام‭ ‬المقبلة،‭ ‬في‭ ‬غياب‭ ‬غني‭ ‬وإدارته‭ ‬مجددا‭.‬

مشاركة