خامنئي يوصي الصدر والحكيم بوحدة تحالفهم دعماً للمالكي

398


خامنئي يوصي الصدر والحكيم بوحدة تحالفهم دعماً للمالكي
المبعوث الإيراني يؤكد في بغداد التمسك بالتحالف الشيعي الكردي
لندن ــ نضال الليثي
كشفت مصادر سياسية عراقية امس ان التيار الصدري قد قرر اعادة وزرائه الى الحكومة بعد ان حمل اليه مساعد وزير الخارجية الايراني حسين امير عبداللهيان الموجود في بغداد وصية سياسية من المرشد الايراني علي خامنئي تنص على ضرورة الابقاء على وحدة التحالف الوطني الحاكم ودعم بقاء نوري المالكي رئيسا للوزراء. وأضافت المصادر أن التيار الصدري قد قرر اعادة وزرائه الى الحكومة بعد ان كان قد قرر تعليق مشاركتهم في اجتماعات الحكومة التي تواجه ايضا مقاطعة غير معلنة من وزراء التحالف الكردستاني. واوضحت المصادر ان اللهيان قد ابلغ عمار الحكيم رئيس المجلس الاعلى الاسلامي وصية خامنئي ذاتها وطالبه بضرورة التمسك بالتحالف الشيعي موحداً وداعماً لاستمرارية المالكي. وكان قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري قد حمل رسالة الى مسعود البارزاني رئيس اقليم كردستان اكد من خلالها على دعم ايران لاستمرار التحالف الشيعي الكردي وتعهد سليماني بتخفيف التوتر وحث بغداد على تذليل العقبات في المصالحة مع الكرد.
من جانبه نفى النائب عن قائمة الاحرار التابعة للتيار الصدري جواد الحسناوي في تصريح لـ الزمان اجتماع اللهيان بعدد من قادة التيار الصدري في بغداد وتسلمهم وصية خامنئي. لكنه استدرك قائلا ان وزراء التيار سيعودون الى اجتماعات الحكومة الاسبوع المقبل بعد ان قررت الحكومة في اجتماعها الذي عقدته امس الاول الاستجابة لمطالب التيار. ويقيم مقتدى الصدر في لبنان منذ اشهر اثر ما وصفته مصادر بخلافاته مع المالكي. فيما انتقد اللهيان من بغداد ما وصفه قرار بعض اعضاء الجامعة العربية بمنح مقعد سوريا لعناصر غير رسمية لا تمثل الشعب السوري. وكان رئيس الائتلاف معاذ الخطيب قد مثل سوريا في قمة الدوحة امس الاول. فيما يصل القاهرة السبت المقبل اللهيان من بغداد الى القاهرة، لبحث التطورات الإقليمية الخاصة بسوريا، وسبل التعاون الاقتصادي بين مصر وإيران. وقالت المصادر ذاتها لـ الزمان إن نائب وزير الخارجية الايراني سيلتقي خلال زيارته المبعوث الأممي والعربي لدى سوريا الأخضر الإبراهيمي مساء السبت بالقاهرة، لبحث الملف السوري، والوصول إلى صيغة محددة لبدء الحوار بين المعارضة والنظام السوري، خاصة أن الدور الإيراني مهم في تقريب النظام السوري لبدء الحوار حول المرحلة الانتقالية . وكلَّف وزراء الخارجية العرب الإبراهيمي في اجتماعهم الأخير بالدوحة التحضيري للقمة باستئناف اتصالاته مع الرئيس بشار الأسد والمعارضة السورية لبحث مرحلة انتقالية. ولم تحدد المصادر مدة الزيارة، غير أنها أضافت أنه سيلتقي خلالها أيضًا بعدد من المسؤولين المصريين للتباحث حول سبل التعاون الاقتصادي بين مصر وإيران الفترة القادمة. واوضحت المصادر ذاتها لـ الزمان ان طهران تريد استيعاب مطالب وزير الخارجية الامريكي جون كيري من المالكي بوقف الجسر الجوي الايراني لدعم الرئيس بشار الاسد عبر اجواء العراق. وقالت المصادر ان طهران تتحرك على اكثر من محور لدعم المالكي واعادة الوزراء المقاطعين لحكومته. وكان قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني قاسم سليماني قد ابلغ مسؤولين اكراداً خلال زيارة قام بها الى اربيل ان طهران متمسكة ببقاء التحالف الشيعي الكردي. واضافت المصادر ان الصدر يتعرض الى ضغوط من حزب الله لاعادة وزرائه المقاطعين الى اجتماعات الحكومة. وهذه ليست المرة الاولى التي ينقلب فيها الصدر على المالكي ثم يتراجع عن موقف فقد رفض الصدر تولي المالكي رئاسة الحكومة الا انه تراجع عن ذلك الموقف ولعب دورا حاسما في توليه رئاسة الحكومة بعد ان طلبت ايران منه ذلك وفقا لمصادر عراقية متطابقة.
بعدها اصبح الصدر طرفا في محاولات التحالف الكردستاني وائتلاف العراقية سحب الثقة من المالكي الا انه تراجع عن هذا الموقف.
وقال القيادي في التيار الصدري بهاء الأعرجي أن الشروط التي استجاب اليها المالكي هي تشكيل لجنة لمراجعة الملف الأمني في محافظتي نينوى والأنبار، وتنفيذ المطالب المشروعة للمحافظات التي تشهد تظاهرات، واقرار النظام الداخلي لمجلس الوزراء، فضلا عن اعادة اللحمة الوطنية وايجاد طاولة للخروج بحلول وطنية .
وكان الصدر أعلن أنه مستعد للدعوة لحوار وطني بشروط وفترة زمنية معينة، منتقدا التدخل الأمريكي بالشأن الداخلي العراقي في اشارة الى تصريح كيري الذي دعا المالكي الى الغاء قرار تأجيل الانتخابات في بعض المحافظات العراقية.
وأضاف الأعرجي أن مجلس الوزراء صوت بالايجاب على شروط الصدر ، مبينا أن تصويت المجلس عليها سيدفع بوزراء التيار لمناقشة عودتهم لجلسات المجلس .
وكان ائتلاف دولة القانون برئاسة المالكي، قد دعا نهاية الأسبوع الماضي، مقتدى الصدر لاعادة النظر بتعليق حضور وزراء التيار جلسات مجلس الوزراء، محذرا من خطورة المرحلة.
ويشغل التيار الصدري ست وزارات في الحكومة اضافة الى أربعين مقعداً نيابياً من أصل 325، ومنصب النائب الثاني لرئيس البرلمان.
AZP01