اعتقال العشرات وتتبع خيوط مهربي المقاتلين من ايران نحو تركيا والعراق

طهران- بيروت- الزمان
حمل المرشد الأعلى في ايران علي خامنئي ورئيس مجلس الشورى علي لاريجاني الجمعة على واشنطن والرياض في تشييع ضحايا أول اعتداءات ينفذها تنظيم داعش في ايران. وقال مصدر في القوات الامنية العراقية ان قتلى داعش في الموصل كانوا يحملون جوازات سفر عليها اختام المجيء عبر ايران . وقال خامنئي في رسالة تعزية إلى عائلات القتلى الـ17 جراء الاعتداءات إن «مثل هذه الأعمال لن تؤدي سوى إلى تأجيج الكراهية لحكومة الولايات المتحدة وعملائها في المنطقة مثل (الحكومة) السعودية». وبدأت مراسم التشييع بحفل أقيم في مقر مجلس الشورى الذي استهدفه أحد الهجومين الأربعاء.
وانتقد لاريجاني بحضور الرئيس حسن روحاني السعودية في خطابه، واصفا المملكة بأنها «دولة عشائرية بعيدة جدا عن الديموقراطية».
كما ندد بالعقوبات التي تفرضها واشنطن على طهران على خلفية برنامجها للصواريخ البالستية.
فيما اعلنت وزارة الاستخبارات الايرانية وموقع ميزان اونلاين الالكتروني المقرب من السلطة القضائية الجمعة، ان عشرات «العملاء» الذين ينتمون الى تنظيم داعش قد اعتقلوا في ايران بعد اعتداءات الاربعاء في طهران. وجاء في بيان لوزارة الاستخبارات ان 41 شخصا اعتقلوا في طهران وفي محافظات كرمنشاه وكردستان واذربيجان الغربية، الواقعة جميعا في الشمال الغربي القريب من الحدود مع العراق وتركيا. وذكرت الوزارة ان بين هؤلاء «عملاء» لتنظيم داعش و»فرقا عملانية» و»ابرز منسقيهم». في اشارة الى مهربي المتطوعين للقتال في العراق وسوريا والعابرين من عبر ايران
واضافت الوزارة انه تم ضبط «وثائق ومعدات مخصصة لتنفيذ عمليات ارهابية».
وقبيل صدور هذا البيان، كان موقع ميزان اونلاين اعلن اعتقال تسعة اشخاص «على صلة» بتنظيم الدولة الاسلامية.
وقال الموقع ان سبعة اعتقلوا خلال عملية نفذت مساء الخميس في محافظة فارس (جنوب) واثنين آخرين صباح الجمعة في محافظة كرمنشاه.
وقال لاريجاني إن الولايات المتحدة «تعلم أن الحرس الثوري وفيلق القدس هما القوات الاقليمية الاقوى التي تحارب الإرهاب».
وحذر من ان التعرض للحرس الثوري «خط أحمر» متوعدا بـ»رد رهيب» في حال حصل ذلك. وأعلنت إيران أن منفذي الاعتداءات ينتمون إلى تنظيم داعش وسافروا إلى سوريا والعراق قبل أن يعودوا إلى إيران. وأشار الحرس الثوري الاربعاء الى «دور واضح» للولايات المتحدة والسعودية في الاعتداءات.
تكملة الخبر على موقع (الزمان)
لكن وزير الاستخبارات محمود علوي رأى أن الوقت ما زال مبكرا لمعرفة ما إذا كانت «السعودية لعبت دورا». وقالت مصادر ايرانية لمراسل الزمان ان التحقيقات الامنية تختلف عن التوظيف السياسي للمناسبة . وان العمل جار لكشف الحقائق لاسيما انهناك يجري تتبعها من جبهتي افغانستان وباكستان الحدوديتين.
بعد صلاة الجمعة، انطلق موكب من جامعة طهران في اتجاه مقبرة بهشت الزهراء القريبة من مرقد الإمام الخميني الذي استهدفه الاعتداء الثاني.
واستهدف الاعتداءان موقعين يحملان قيمة رمزية كبرى في إيران ونفذهما خمسة مسلحين بينهم انتحاريون فجروا أنفسهم. وجميع المهاجمين كانوا إيرانيين ينتمون إلى تنظيم داعش وسبق أن قاتلوا في سوريا والعراق قبل أن يعودوا إلى إيران.
وايران حليفة لحكومتي العراق وسوريا في القتال ضد تنظيم داعش وفصائل أخرى.
وكان التنظيم نشر في آذار/مارس تسجيل فيديو نادرا باللغة الفارسية حذر فيه من انه سيقوم «بفتح» إيران مجددا ويعيدها «مسلمة سنية كما كانت من قبل».
رغم ان واشنطن تقاتل ايضا تنظيم داعش اعتبر الرئيس الاميركي دونالد ترامب بعد اعتداءات طهران ان «الدول التي تدعم الارهاب يمكن ان تصبح من ضحايا الشر الذي تدعمه».
ونددت طهران برد الفعل الأميركي الذي وصفته بأنه «يثير الاشمئزاز».



















