خامنئي‭ ‬يدعو‭ ‬لمكافحة‭ ‬العودة‭ ‬المأسوية‭ ‬لتفشي‭ ‬كورونا

234

تحقيق‭ ‬إيراني‭ ‬يعزو‭ ‬تحطم‭ ‬الطائرة‭ ‬الأوكرانية‭ ‬إلى‭ ‬خطأ‭ ‬في‭ ‬التحكّم‭ ‬برادار

طهران‭- ‬الزمان‭ ‬

وصف‭ ‬المرشد‭ ‬الأعلى‭ ‬الإيراني‭ ‬آية‭ ‬الله‭ ‬علي‭ ‬خامنئي‭ ‬تفشي‭ ‬وباء‭ ‬كوفيد‭-‬19‭ ‬مجدداً‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬بـ»المأسوي‭ ‬جداً‮»‬،‭ ‬داعياً‭ ‬الإيرانيين‭ ‬إلى‭ ‬احترام‭ ‬التوصيات‭ ‬الصحية‭ ‬للسيطرة‭ ‬على‭ ‬المرض‭. ‬وتعدّ‭ ‬إيران‭ ‬التي‭ ‬كشفت‭ ‬أولى‭ ‬الإصابات‭ ‬بالوباء‭ ‬في‭ ‬شباط‭/‬فبراير،‭ ‬أكثر‭ ‬دولة‭ ‬تضرراً‭ ‬به‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭. ‬وقال‭ ‬خامنئي‭ ‬في‭ ‬كلمة‭ ‬ألقاها‭ ‬عبر‭ ‬الفيديو‭ ‬أمام‭ ‬مجلس‭ ‬الشور‭ ‬‮«‬يجب‭ ‬على‭ ‬كافة‭ ‬الأجهزة‭ ‬والفرق‭ ‬الخدمية‭ ‬وجميع‭ ‬الأفراد‭ ‬أن‭ ‬يؤدوا‭ ‬دورهم‭ ‬على‭ ‬أكمل‭ ‬وجه‭ ‬لنقطع‭ ‬سلسلة‭ ‬تفشي‭ ‬مرض‭ ‬كورونا‭ ‬في‭ ‬المدى‭ ‬القريب‭ ‬ونعبر‭ ‬بالبلد‭ ‬نحو‭ ‬شاطئ‭ ‬النجاة‮»‬،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬نقلت‭ ‬صفحته‭ ‬على‭ ‬موقع‭ ‬تويتر‭. ‬وهذه‭ ‬أول‭ ‬كلمة‭ ‬للمرشد‭ ‬الإيراني‭ ‬أمام‭ ‬مجلس‭ ‬الشورى‭ ‬المنتخب‭ ‬في‭ ‬شباط‭/‬فبراير‭ ‬والذي‭ ‬تسلّم‭ ‬مهامه‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬ايار‭/‬مايو‭ ‬ويهيمن‭ ‬عليه‭ ‬المحافظون‭ ‬والمتشددون‭.‬

وأشاد‭ ‬خامنئي،‭ ‬وفقاً‭ ‬لموقعه‭ ‬الرسمي،‭ ‬بالعاملين‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬لـ»تضحياتهم‮»‬،‭ ‬منتقداً‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬‮«‬البعض‭ ‬الذين‭ ‬لا‭ ‬يلتزمون‭ ‬بأمر‭ ‬بسيط‭ ‬كوضع‭ ‬الكمامة‮»‬‭ ‬لمنع‭ ‬تفشي‭ ‬الفيروس،‭ ‬لافتاً‭ ‬إلى‭ ‬أنّه‭ ‬يشعر‭ ‬‮«‬بالخجل‮»‬‭ ‬إزاء‭ ‬ممارسات‭ ‬مماثلة‭.‬

وتأتي‭ ‬تصريحات‭ ‬المرشد‭ ‬الإيراني‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬يبدو‭ ‬أنّ‭ ‬الفيروس‭ ‬عاد‭ ‬للتفشي‭ ‬بشكل‭ ‬متصاعد‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬أيار‭/‬مايو‭. ‬وحسب‭ ‬الأرقام‭ ‬الرسمية‭ ‬الأحد،‭ ‬توفي‭ ‬194‭ ‬مصابا‭ ‬وأصيب‭ ‬2186‭ ‬آخرون‭ ‬في‭ ‬الساعات‭ ‬ال24‭ ‬الأخيرة‭.‬

وكشفت‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬الخميس‭ ‬عددا‭ ‬قياسيا‭ ‬جديدا‭ ‬للوفيات‭ ‬مع‭ ‬تسجيل‭ ‬221‭ ‬وفاة‭ ‬في‭ ‬يوم‭ ‬واحد‭.‬

وأعلنت‭ ‬المتحدثة‭ ‬باسم‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬سيما‭ ‬سادات‭ ‬لاري‭ ‬الأحد‭ ‬بلوغ‭ ‬الإصابات‭ ‬الإجمالية‭ ‬257‭,‬303‭ ‬مقابل‭ ‬12829‭ ‬وفاة‭.‬وعمدت‭ ‬السلطات‭ ‬الإيرانية‭ ‬في‭ ‬آذار‭/‬مارس‭ ‬الى‭ ‬إقفال‭ ‬المدارس‭ ‬وإلغاء‭ ‬النشاطات‭ ‬العامة‭ ‬ومنع‭ ‬التنقل‭ ‬بين‭ ‬المحافظات‭ ‬الـ31‭ ‬لاحتواء‭ ‬تفشي‭ ‬الفيروس‭.‬

لكنها‭ ‬قامت‭ ‬منذ‭ ‬نيسان‭/‬أبريل‭ ‬بتخفيف‭ ‬هذه‭ ‬القيود‭ ‬بهدف‭ ‬إعادة‭ ‬فتح‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الذي‭ ‬يرزح‭ ‬تحت‭ ‬وطأة‭ ‬العقوبات‭ ‬الأميركية‭. ‬فيما‭  ‬افاد‭ ‬تقرير‭ ‬لهيئة‭ ‬الطيران‭ ‬المدني‭ ‬الإيراني‭ ‬أن‭ ‬‮«‬العامل‭ ‬الرئيسي‮»‬‭ ‬خلف‭ ‬مأساة‭ ‬تحطم‭ ‬طائرة‭ ‬بوينغ‭ ‬أوكرانية‭ ‬على‭ ‬متنها‭ ‬176‭ ‬شخصا‭ ‬كان‭ ‬‮«‬خطأ‭ ‬بشريا‮»‬‭ ‬في‭ ‬التحكّم‭ ‬برادار،‭ ‬تسبب‭ ‬بأوجه‭ ‬خلل‭ ‬أخرى‭ ‬في‭ ‬عمله‭.‬

وفي‭ ‬ليلة‭ ‬الحادثة،‭ ‬كانت‭ ‬الدفاعات‭ ‬الجوية‭ ‬الإيرانية‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬تأهب‭ ‬خشية‭ ‬التعرّض‭ ‬لهجوم‭ ‬أميركي‭.‬

فساعات‭ ‬قبل‭ ‬ذلك،‭ ‬أطلقت‭ ‬إيران‭ ‬صواريخ‭ ‬باتجاه‭ ‬قاعدة‭ ‬عسكرية‭ ‬عراقية‭ ‬تستخدمها‭ ‬القوات‭ ‬الأميركية‭ ‬انتقاماً‭ ‬لاغتيال‭ ‬جنرالها‭ ‬النافذ‭ ‬قاسم‭ ‬سليماني‭ ‬ومهندس‭ ‬استراتيجيتها‭ ‬الإقليمية،‭ ‬قبل‭ ‬ايام‭ ‬قليلة‭ ‬في‭ ‬ضربة‭ ‬نفذتها‭ ‬طائرة‭ ‬مسيّرة‭ ‬أميركية‭ ‬قرب‭ ‬مطار‭ ‬بغداد‭. ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬دفعها‭ ‬إلى‭ ‬التحسّب‭ ‬لاحتمال‭ ‬حصول‭ ‬ردّ‭ ‬من‭ ‬واشنطن‭.‬

وأوضح‭ ‬تقرير‭ ‬هيئة‭ ‬الطيران‭ ‬المدني‭ ‬الذي‭ ‬نشرته‭ ‬مساء‭ ‬السبت‭ ‬على‭ ‬موقعها‭ ‬الالكتروني،‭ ‬أنّه‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الظروف‭ ‬التي‭ ‬شهدت‭ ‬أيضاً‭ ‬استبدال‭ ‬وحدة‭ ‬دفاع‭ ‬جوي‭ ‬في‭ ‬طهران،‭ ‬‮«‬حصل‭ ‬خلل‭ ‬نتيجة‭ ‬خطأ‭ ‬بشري‮»‬‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬التحكّم‭ ‬بنظام‭ ‬الرادار‭.‬

ووفقاً‭ ‬للتقرير،‭ ‬نتج‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬‮«‬تضليل‭ ‬بنسبة‭ ‬107‭ ‬درجات‮»‬‭ ‬في‭ ‬النظام‭ ‬المستخدم‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الوحدة،‭ ‬ما‭ ‬منع‭ ‬تحقيق‭ ‬معالجة‭ ‬سليمة‭ ‬لمسار‭ ‬الأجسام‭ ‬الواقعة‭ ‬ضمن‭ ‬نطاق‭ ‬الرادار‭.‬

‭- ‬‮«‬سلسلة‭ ‬خطيرة‮»‬‭ -‬

وقال‭ ‬إنّ‭ ‬هذا‭ ‬الخطأ‭ ‬‮«‬تسبب‭ ‬بسلسلة‭ ‬خطيرة‭ (‬من‭ ‬الحوادث‭)‬،‭ ‬وكان‭ ‬بالإمكان‭ ‬طبعاً‭ ‬السيطرة‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬اتخاذ‭ ‬تدابير‭ ‬أخرى‮»‬‭.‬

ووفقاً‭ ‬للتقرير‭ ‬الذي‭ ‬عرّف‭ ‬عنه‭ ‬بأنّه‭ ‬‮«‬تقرير‭ ‬عن‭ ‬الوقائع‮»‬‭ ‬لا‭ ‬تقريراً‭ ‬نهائياً‭ ‬للتحقيق،‭ ‬فإنّ‭ ‬أخطاء‭ ‬أخرى‭ ‬وقعت‭ ‬في‭ ‬الدقائق‭ ‬الحاسمة‭ ‬التي‭ ‬أعقبت‭ ‬ذلك‭.‬

تناولت‭ ‬هيئة‭ ‬الطيران‭ ‬المدني‭ ‬أيضاً‭ ‬الخلل‭ ‬الذي‭ ‬وقع‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬نقل‭ ‬معلومات‭ ‬الهدف‭ ‬الذي‭ ‬رصده‭ ‬الرادر‭ ‬إلى‭ ‬مركز‭ ‬التنسيق‭ ‬بين‭ ‬الوحدات‭ ‬الدفاعية‭.‬

مشاركة