خالد البوقرعي الكاتب الوطني لمنظمة شبيبة حزب العدالة والتنمية المغربية لـ الزمان الممارسة السياسية بالمغرب تفتقد لمنطق سليم


خالد البوقرعي الكاتب الوطني لمنظمة شبيبة حزب العدالة والتنمية المغربية لـ الزمان الممارسة السياسية بالمغرب تفتقد لمنطق سليم
حاوره عبدالحق بن رحمون
أكد لـ الزمان خالد البوقرعي، الكاتب الوطني لمنظمة شبيبة حزب العدالة والتنمية المغربية أن منظمتهم لاتواجه أحدا بشكل مباشر، وأضاف نحن نواجه كل التطرفات الحاصلة سواء كانت لبست الديني أو لبست لبوس العلمانية، وشدد أن منظتهم تواجهها بتثبيت مجموعة من القيم، في نفوس الشباب في أوساطه، حيث تقدم نموذجا أمثل، باعتبار أن الاسلام يقول خالد البوقرعي يدعو إلى التسامح والاعتدال والوسطية ، حيث لاغلو ولا تكفير ولا شطط ولا تشدد فيه . من جهة أخرى، يذكر أن منظمة شبيبة العدالة والتنمية هي إحدى الهيئات الموازية للحزب الحاكم بالمغرب الذي يتزعمه عبدالاله ابن كيران رئيس الحكومة . وبمناسبة عقد هذه المنظمة لاجتماع لجنتها المركزية في دورتها العادية، دورة المرحوم عبد الله بها تحت شعار مشاركة الشباب ضمان لمواصلة البناء الديمقراطي ، أجرت الزمان حوارا مع زعيمها خالد البوقرعي، الذي كشف تفاصيل جديدة بخصوص الحراك السياسي بالمغرب، كما تحدث عن الأسباب الموضوعية لتفاصيل قضية المستقلين من حزب المصباح بمدينة العيون . وإلى ذلك سكيشف خالد بوقرعي خطة عمل منظمة شبيبة العدالة والتنمية ، أو بما سماها بخارطة الطريق التي ستنير لهم الطريق بمصباحهم لخوض استحقاقات الانتخابات التي ستجرى بالمغرب انطلاقا من الأسبوع الأول من أيلول سبتمبر المقبل. وفي ما يلي الحوار الذي أجرته الزمان مع زعيم منظمة شبيبة العدالة والتنمية
أول سؤال أطرحه عليك ماهي السياقات العامة التي عقدتم فيها اجتماع اللجنة المركزية لمنظمة شبيبة العدالة والتنمية ؟
هذا لقاء عادي للجنة المركزية وهو استحقاق سنوي، تنظمه هذه اللجنة باعتبارها أعلى هيئة تقريرية بعد المؤتمر الوطني ، حيث تكون فيها الفرصة مناسبة لعرض حصيلة ما قدمناه خلال سنة، ثم التقرير المالي، ثم الحصيلة التي نسميها بتقرير الأداء . ثم تكون مناسبة للنقاش وللتفصيل في مجموعة من الأمور، وتقييم أداء هيئات منظمة الشبيبة، سواء على المستوى المركزي أو على المستويات الجهوية، وفيها تكون أيضا الفرصة مناسبة لعرض البرنامج السنوي، الذي سنكون مقبلين عليه خلال السنة الحالية، وتكون كذلك مناسبة من أجل تعزيز التواصل مع قيادة الحزب خصوصا مع الأخ الأمين العام للحزب الأستاذ عبدالاله ابن كيران، وقيادة الشبيبة على المستوى الوطني.
المغرب مقبل على مجموعة من الاستحقاقات بخصوص الانتخابات المقبلة.. كيف تستعدون كمنظمة شبابية لهذه الاستحقاقات؟
نحن جزء من الحزب، ما يستعد له الحزب، نستعد له نحن في منظمة الشبيبة، والفرق الذي يمكن أن نلاحظه في الساحة الحزبية أو الساحة السياسية هو أن حزب العدالة والتنمية ومنظماته وهيئاته الموازية تكون دائمة الاستعداد في كل وقت وحين، ونحن فقط نرفع من وتيرة الاستعدادات، حينما تقترب مواعيد الاستحقاقات المذكورة ، أما حزبنا يشتغل بشكل عاد، وبشكل مستمر، مقراتنا مفتوحة، لقاءاتنا متواصلة، نزولنا إلى الناس والتواصل معهم، وشرح لهم الأمور حسب ما ينص عليه الدستور في أن الأحزاب السياسية هي تتكلف وتتكفل بتأطير المواطنين وتمثيلهم، هذه الأدوار نحن دائمي الاستعداد للقيام بها دائما، فقط قلت لك أن الوتيرة ترتفع .
هناك بعض الصيحات من طرف بعض الأحزاب المعارضة اعتبرت أن لائحة الشباب هي نوع من الريع كيف تنظرون إلى هذا النداء؟
هي كانت في مرحلة جاءت في سياقات معينة، من أجل ضمان تمثيلية للشباب ، خصوصا أن الحراك الذي حصل في الشارع، كان المكون الرئيس والمهم فيه هم الشباب. نحن في المغرب نحاول أن لاتكون هذه السياسة أصلا ريعا، وإلا كيف مجموعة من البرلمانيين كيف جاؤوا إلى هذه الهيئات والمؤسسات أصلا، الأمر غير موضوعي ، فقضية الريع صحيح أن الأمر حين يكون فيه تكافؤ الفرص، وتدبر فيه الأمور بطرق معقولة بعيدا عن قضية الولاءات الحزبية، والولائم وشراء التزكيات وشراء الأصوات، وبالتالي أعتقد أنه في ذلك الوقت نكون أمام رفض لمنطق الكوطا ولمنطق اللوائح ولمنطق التقسيم والتجزيء .
أريد منك أن تشرح لـ الزمان بتفصيل ماذا جرى بمدينة العيون بخصوص الضجة التي أثيرت حول الاستقالة الجماعية التي تقدم بها عدد من كوادر منظمة شبيبة العدالة والتنمية؟
ماجرى في العيون هو أمر بسيط ، الناس كانت في شبيبة العدالة والتنمية اختاروها عن قناعة، وفي لحظة من اللحظات قرروا أن ينسحبوا فعليهم السلام، والسلام.
ما رأيك في الوضع السياسي الحالي بالمغرب… فيما يتعلق بكثرة الأحزاب التي تعاني من استقالات كوادرها وتفريخ أحزاب جديدة …وأيضا مارأيك في ظاهرة الترحال من حزب إلى حزب آخر؟
سأقول لك هذا راجع إلى غياب منطق سليم في ممارسة السياسة، وهذا المنطق السليم مبني على ما كان يقوله المرحوم عبدالله باها هو المعقول، بمعنى حينما نقتنع بأن السياسة هي تدبير الشأن العام، والسهر على راحة المواطنين، وعلى قضاياهم، وعلى غدائهم، وعلى تعليمهم، وعلى أمنهم، وأن يكون السياسي هو أكثر الناس تعرضا للتعب وللمشاكل … وكذا وكذا، عوض أن تكون السياسة هي منطق الريع ومنطق الاستفادة، والمصالح، ومنطق الامتيازات، ومنطق المواقع، ومنطق الكراسي. أمام ذلك سنكون أمام واقع سليم وتمارس فيه السياسة بشكل لائق بها والذي تستحقه، أما الواقع المغربي وللأسف الشديد عندما نقول هذا الأمر ونذكره على هذه الشاكلة لأن فيه كائنات لاتشرف العمل السياسي وفيه خطاب كذلك يريد أن يميع إن صح التعبير السياسة في المغرب.
بعد مرور ثلاثة سنوات على زعامة حزب العدالة والتنمية للحكومة الائتلافية… كيف تقيمون كمنظمة شبابية هذه المرحلة التي دخلت تجربتها في خوض الشوط الثاني؟
أقول لك لكل شيءٍ إذا ما تم نقصانُ فلا يُغرُّ بطيب العيش إنسانُ والحمد لله الحكومة حسب المتتبعين، وحسب الناس الذين يتابعون الشأن السياسي، والذين لهم أدوات التحليل العلمية، يقولون بأن الحكومة حققت مجموعة من الأمور، في فترتها البسيطة خلال هذه الثلاث السنوات، والمجتمع المغربي الحمد لله عبر أيضا عن إيجابيات أداء الحكومة، وهذا راجع إلى عدة أسباب منها ما هو موضوعي وهو الجزء الأكبر، ومنها ما هو سيكون في الأيام المتبقية من عمرها إن شاء الله وفيه بشائر وخيرات كثيرة للشعب المغربي.
المغرب أصبح نموذجا يقتدى به على المستوى الدولي، نظرا للاستقرار السياسي والأمني الذي يعيشه خصوصا بعد الربيع العربي. كيف تنظر منظمة شبيبة العدالة والتنمية لهذا الحراك الذي يشهده المغرب بعد دستور 2011 ؟
هو الحراك لم يبدأ من الآن، الحراك ليس هو وليد اللحظة، وليس وليد 20 فبراير فقط.لأن حراك 20 فبراير هو تكملة لمسيرة ومسار قطعه مجموعة من الأشخاص والمناضلين ومجموعة من الهيئات، التي ناضلت طيلة عقود من الزمن، من أجل أن ترى أثرا للمغرب الديمقراطي، مغرب التنمية، مغرب الكرامة، مغرب تكافئ، الفرص، مغرب الحق والقانون.
بعد الربيع العربي المكونات الحية للبلاد خصوصا الشباب الذين خرجوا للشارع للمطالبة والمناداة بإسقاط الفساد والاستبداد، وكانت الاستجابة سريعة من طرف الملك محمد السادس الذي تفاعل بشكل إيجابي مع مطالب الشباب، وكان المغرب قد بدأ مواصلة مسيرته، نحو ترسيخ دعائم دولة الحق والقانون بشكل نهائي ، وهذا ما كنا نصبو إليه. ولكن الطريق لازال أمامنا إن شاء الله أن لاسبيل أمامنا إلا أن نستمر في هذا الطريق.
المنظمات الشبابية بالمغرب، هي فسيفساء، منها اليساري والعلماني، الاسلاميو المحافظ .. وأنتم كمنظمة شبابية ذات توجه إسلامي أريد أن أعرف منك رأيك في المنظمات التي لها توجه راديكالي وعدمي ، خصوصا أن العالم العربي الآن في حرب مع التطرف وعلى الجميع محاربته؟
نحن لانواجه أحدا بشكل مباشر، نحن نواجه كل التطرفات الحاصلة سواء كانت لبست الديني أو لبست لبوس العلمانية، نواجهها بتثبيت مجموعة من القيم، في نفوس الشباب في أوساطه، نقدم نموذجا أمثل، نحن جزء من واقع الأمة المغربية، نحمل لها كل الخير، وكل الود ونحمل لها كل بشائر الديمقراطية، بعيدا عن الغلو مهما، كان وبالتالي نحن مواجهتنا ليست مواجهة بنفس الطريق، إذ أن مواجتنا تنصب على تربية الشباب على مجموعة من القيم، باعتبار أن الاسلام يدعو إلى التسامح والاعتدال والوسطية حيث لاغلو ولا تكفير ولا شطط ولا تشدد فيه.
AZP02