حين يفكر المسؤول بحذائه – نوزاد حسن

359

 

حين يفكر المسؤول بحذائه – نوزاد حسن

في احد اللقاءات التلفزيونية قال الفنان حسين فهمي انه مولع بصبغ احذيته,وتحدث عن هذا الموضوع بمتعة كبيرة.ربما وجد بعض متابعي الممثل المشهور كلامه غريبا لكن ما قاله فهمي هو الحقيقة الاكيدة المعروفة للجميع.فالحذاء يشغل اهتمام الكثيرين الى درجة لا تصدق.

ومن اوهام هذه المدنية انها اعطت للحذاء اهمية قصوى في ابراز الاناقة.وهذا يعني ان الانا ستظل قليلة التاثير دون حذاء لامع يعطي صاحبه مكانة متميزة.ان الاحذية ليست ادوات من جلد بل هي طاقة جلدية تفيض على الانسان وتمنحه هوية جديدة تشعره بالفرح والسعادة.

انه امتياز لا تمنح سوى القطع الجلدية المصنوعة في معامل اوربا. لكن في داخل الحذاء لا تسترخي القدم فقط لكن تسترخي الروح ايضا.ويصبح الحذاء صانعا لنجم لابسه في كل الاوقات. راقبوا شخصا لبس حذاء غاليا كيف ينظر اليه كانه يراقب عينان موضوعتان في مكان ما من حذائه.لذا في كل صفقة من هذا النوع يكون القميص او البدلة او السيارة او الموبايل خالقا لوجود يضاف الى مالك هذه الاشياء.

ومع ذلك يكون للحذاء النصيب الاوفر لان الاناقة تاتي من كينونة وجلد حذاء القدم.. الثراء كالعمى اذا تجاوز الانسان حده الطبيعي واشترى كل ما هو غال وباهض الثمن.وعلى الانسان ان يفكر بان منطق الحياة ليس الاندفاع واقتناء كل شيء بلا توقف.هذا السلوك غير ايجابي كما انه لا يليق بشخص يقول عن نفسه انه مسؤول.وبلا شك انا اعني هنا ذلك الاسراف الذي يخالف ماثورنا الاسلامي وتعاليــمنا العميقة في لبس وشراء كماليات وضروريات باسعار عالية الثمن.

مشاركة