حين تشتعل البحار

668

توقيع

فاتح عبد السلام

المناورات‭ ‬التركية‭ ‬في‭ ‬ثلاثة‭ ‬بحار‭ ‬،‭ ‬هي‭ ‬الاكبر‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬هذا‭ ‬البلد‭ ‬المقبل‭ ‬على‭ ‬مشروع‭ ‬مصيري‭ ‬في‭ ‬التنقيب‭ ‬على‭ ‬الغاز‭ ‬في‭ ‬البحر‭ ‬الابيض‭ ‬المتوسط‭ ‬،‭ ‬مقابل‭ ‬ازمة‭ ‬متصاعدة‭ ‬في‭ ‬الافق‭ ‬مع‭ ‬مصر‭ ‬التي‭ ‬تعد‭ ‬غواصات‭ ‬جديدة‭ ‬لمواجهة‭ ‬التحدي‭  ‬التركي‭ ‬الجديد‭ ‬،‭ ‬الذي‭ ‬يتجاوز‭ ‬كثيراً‭ ‬ازمات‭ ‬سياسية‭ ‬عدة‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬وكانت‭ ‬قابلة‭ ‬للتسويات‭ ‬تخص‭ ‬الاخوان‭ ‬المسلمين‭ ‬والموقف‭ ‬من‭ ‬الرئيس‭ ‬المعزول‭ ‬في‭ ‬مصر‭ .‬

وفي‭ ‬بحر‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬،‭ ‬تعرضت‭ ‬اربع‭ ‬سفن‭ ‬لعملية‭ ‬غامضة‭ ‬فيها‭ ‬روح‭ ‬الاستعراض‭ ‬وجس‭ ‬النبض‭ ‬في‭ ‬القيام‭ ‬باعمال‭ ‬خادشة‭ ‬للهدوء‭ ‬المحمي‭ ‬بالتوافقات‭ ‬والتوازنات‭ ‬الدولية‭ ‬في‭ ‬المياه‭ ‬الاهم‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬،من‭ ‬حيث‭ ‬خدماتها‭ ‬في‭ ‬نقل‭ ‬ثلث‭ ‬موارد‭ ‬الطاقة‭ ‬عبر‭ ‬مضائقها‭ ‬وممراتها‭ .‬

‭ ‬وهناك‭ ‬قريباً‭ ‬،‭ ‬عبرت‭ ‬قبل‭ ‬أيام‭ ‬حاملة‭ ‬الطائرات‭ ‬الامريكية‭ ‬لنكولن‭ ‬العملاقة‭ ‬ومع‭ ‬سرب‭ ‬القاذفات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬بي‭ ‬‮٥٢‬‭ ‬وتبعت‭ ‬ذلك‭ ‬فرقاطة‭ ‬وبطاريات‭ ‬باتريوت‭ ‬والافق‭ ‬مفتوح‭ ‬على‭ ‬حشد‭ ‬عسكري‭ ‬بحري‭ ‬كبير‭ .‬

وقبل‭ ‬ذلك‭ ‬كله‭ ‬،‭ ‬يعزز‭ ‬الاسطوال‭ ‬الروسي‭ ‬من‭ ‬وجوده‭ ‬في‭ ‬الساحل‭ ‬السوري‭ ‬منذ‭ ‬سنتين‭ ‬،‭ ‬في‭ ‬اطار‭ ‬الحرب‭ ‬الدائرة‭ ‬هناك‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬نهاية‭ ‬حاسمة‭.‬

العراق‭ ‬الدولة‭ ‬الوحيدة‭ ‬ومن‭ ‬نوادر‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬التي‭ ‬ليس‭ ‬لها‭ ‬بحر‭ ‬،‭ ‬سوى‭ ‬اطلالة‭ ‬بحرية‭ ‬،‭ ‬بالكاد‭ ‬يطل‭ ‬منها،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يستطيع‭ ‬تلبية‭ ‬مهمة‭ ‬بسيطة‭ ‬مثل‭ ‬التعقب‭ ‬البحري‭ ‬للنفط‭ ‬العراقي‭ ‬المهرب‭ ‬عبر‭ ‬موانيء‭ ‬غير‭ ‬شرعية‭ ‬أو‭ ‬شرعية‭ ‬الى‭ ‬عمق‭ ‬مياه‭ ‬الخليج‭ ‬لاسباب‭ ‬سياسية‭ ‬طبعاً‭ ‬وليست‭ ‬عسكرية‭.‬

النار‭ ‬في‭ ‬الماء،‭ ‬وهي‭ ‬صورة‭ ‬رسمها‭ ‬كونفشيوس‭ ‬وتلامذته‭ ‬في‭ ‬الكتاب‭ ‬الفذ‭ ‬‭ ‬التغيرات‭ ‬قبل‭ ‬ثلاثة‭ ‬آلاف‭ ‬سنة‭ ‬،‭ ‬بما‭ ‬ينذر‭ ‬بأنّ‭ ‬هناك‭ ‬خطباً‭ ‬جللاً‭ ‬سيقع،‭ ‬وليس‭ ‬على‭ ‬المرء‭ ‬عندها‭ ‬سوى‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬حكيماً‭ .‬

يليتهم‭ ‬يقرأون‭ ‬هذا‭ ‬الكتاب‭ ‬الصيني‭ ‬النادر‭.‬

رئيس التحرير – الطبعة الدولية

مشاركة