حينما يتبارى الرياضيون على صفحات (الزمان)

حينما يتبارى الرياضيون على صفحات (الزمان)

حكاية جريدة تتحوّل إلى ملعب يضم جميع الألعاب

الموصل – سامر الياس سعيد

عشرون عاما وملعب الزمان لاتنطفيء انواره الكاشفة عن اي منجز  رياضي خصوصا  تلك التي تجري في ملاعبنا وقاعاتنا فاضحى ملعب الزمان الرياضي حضنا لكل الرياضيين ممن تسلط الاضواء على ما يقدموه على الملاعب  والقاعات وخلال  اقل من هذا الزمن وبالتحديد نحو ما يقارب  العقد دخلت الى هذا الملعب بعد ان قدم لي مشرفو الملعب المميز الدعم والتشجيع فكنت اقدم خلاصة ما يجري في ملاعب مدينتي (الموصل ) لتكون ضمن تغطيات الملعب الكبير وهو (الزمان )..

ومن خلال ما قدمته الزمان الرياضي لي من دعم وتشجيع تمكنت من تسليط الضوء على ابرز الاحداث الرياضية ومتابعة ارباب الانجاز  في المدينة حتى كنت على تماس مباشر مع  مسؤولي الرياضة وهم يجدون ملاعبهم وقاعاتهم الرياضية تستباح في الفترة المظلمة  التي سيطر خلالها تنظيم (داعش) على المدينة فارضا شبه عزلة على رياضة المدينة ورياضييها فضلا عن استشهاد كوكبة منهم فكانت صفحات الزمان الرياضي توثق وتؤرخ لتلك الحقبة المؤلمة التي عاشتها المدينة وتمنت ساعة الخلاص القريبة  التي تنجيها من هذا الاتون فتحققت قبل عدة اشهر لترفل الرياضة الموصلية مجددا بثوب العافية ولتباشر باستئناف ما فاتها من مواعيد واستحقاقات حرمت رياضييها من منافسة اقرانهم على الملاعب والقاعات العراقية وصولا لتحقيق الانجازات  على ملاعب العالم ..

ولعل من ابرز من حرموا من تلك الاستحقاقات بطل رفع الاثقال  البارالمبي فارس سعدون ومواطنه ثائر عباس ممن لم يتمكنوا من  مرافقة اقرانهم المشاركين بدورة الالعاب البارالمبية التي جرت  العام  السابق في ريو دي جانيرو البرازيلية فاختفت اخبار الرياضة الموصلية من على صفحات الجريدة الا من خلال متابعة واراء  استطاعت ان تتصدى لعدد من الاحداث الرياضية التي لمع فيها اسم رياضي او أخبار فكانت بعض الاراء تتطرق لماساة المدينة بفقدانها لاكثر من الف موصلي كان من بينهم رئيس الاتحاد الفرعي السابق بكرة القدم في مدينة الموصل والتربوي الفاضل يونس احمد رسول  الذي اغتالته قوى الارهاب في ظلمة المدينة فضلا عن راي اخر  تحدث عن مفارقة  بطل لعبة كرة اليد الموصلي ومدير النشاط الرياضي في تربية نينوى مطلع العام السابق الاكاديمي الدكتور اياد الحجية وهو يعيش محنة النزوح والتهجير ليس على صعيد مدينته فحسب بل عن قاعتها الاثيرة الواقعة بمنطقة الدواسة وما حققه الحجية في هذا المكان من بطولات وانجازات مع ناديه القريب الى قلبه وهو نادي الفتوة ..فعلا كانت صفحات الزمان بمثابة ملعب  من ورق تتبارى فيها الفرق وتلعب تحت اضواء الاعلام  التي تحلل وتوثق بالكلمة والصورة ما  ابرزته جنبات الملاعب  ومن بين ما كنت اعتز به تغطياتي للمباريات المحلية التي كان يخوضها فريق نادي الموصل  والتفاصيل المتعلقة بكل مباراة كان يخوضها الفريق المذكور على ارض ملعب الجامعة الذي  تحول في الفترة المظلمة الى انقاض واطلال محيت من خلاله كل الصور الزاهية التي كان يمنحها الملعب المذكور بالنسبة للرياضة الموصلية وما تبعها من رياضة جامعية حيث كان الملعب المذكور موقعا لانطلاقة وتاهيل الكفاءات الجامعية وتاهيلها ضمن كلية التربية الرياضية لتضطلع بدورها بتنشئة الاجيال الرياضية وصقلها واعدادها للمنافسات  حتى اعتبر ملعب الجامعة منجم  الرياضة بالمقارنة مع نظيره ملعب الادارة المحلية  او المعروف  موصليا بملعب قضيب البان  وفيه كان نادي الموصل يصول ويجول في حقبة الثمانينات ليبرز من خلال مبارياته عن اسماء مهمة  حلقت  ليس في سماء المنتخب العراقي  فحسب بل عملت على  تطوير اللعبة  بافكار  وخبرات  موصلية الماركة وعراقية الاصل والمنبع ولاشك  في  ان اللاعب السابق حارس حمد والخبير الكروي يعد من اهم اللاعبين الموصليين  الذين لم يكتفوا بهذه الخبرة التي اكتسبوها من  اديم الملاعب بل عملوا على مضاعفة جهودهم بالتنقل بين ملاعب العالم لرصد وتاكيد تلك الخبرات المكتسبة ..

وملعب الزمان وفي هدفه على الصفحة الاخيرة كان لي حضور باراء  استطعت متابعتها ولم تنجح  محنة الابتعاد عن مدينتي طيلة اكثر من عامين مضيا  في ابعادي عن هذا الحيز الذي  تحدثت من خلاله عما  حدث في ملاعب العالم  من حوادث رياضية ملفتة فضلا عن متابعة اداء المنتخبات العراقية في استحقاقاتها المختلفة ولم اكتف بما تابعت  في هذه الاراء بخصوص اللعبة الشعبية الاولى  فحملت ايضا هموم الرياضات الاخرى  لانقلها  مع تقصيري في ان اقدم الحقيقة ايضا  وهي  الخبر  بشكله المتعارف في الاعلام الرياضي  لان رياضة الموصل خلال تلك المدة الماضية  افلت بسبب ظروفها الاستثنائية وكلنا امل في ان تبزغ شمس هذه الرياضة من جديد ليعاود رياضيو المدينة تواصلهم مع البطولات والالعاب التي خاضوها ليؤكدوا حضور الموصل من جديد  في ذاكرة الرياضة العراقية وليرتقي ابطالها  منصات التتويج كما فعل  اقرانهم في مسابقات سابقة ..في الختام تهنئة من القلب لكل كادر الزمان بذكرى صدورها  العشرين  مع امنيات قائمة بمواصلة مسيرة الجريدة التي ابرزت نبض الوطن وتنفست ابداعه عبر هذه المسيرة الزمنية في عقدين تواصلا  ليقدما (الزمان) جريدة اولى على مائدة العراقيين.

مشاركة