حوت رمادي تائه يريد الخروج من البحر المتوسط الى موطنه في المحيط

565

نيس‭ (‬فرنسا‭) (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬رُصِد‭ ‬في‭ ‬الأيام‭ ‬الأخيرة‭ ‬حوت‭ ‬رمادي‭ ‬للمرة‭ ‬الأولى‭ ‬عند‭ ‬سواحل‭ ‬البحر‭ ‬الأبيض‭ ‬المتوسط‭ ‬الفرنسية،‭ ‬يُعتقَد‭ ‬أنه‭ ‬ضل‭ ‬طريقه‭ ‬بعيداً‭ ‬من‭ ‬المحيط‭ ‬الهادئ،‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬أفادت‭ ‬الأحد‭ ‬الشبكة‭ ‬الوطنية‭ ‬للثدييات‭ ‬البحرية‭.‬

وسبق‭ ‬لعجل‭ ‬الحوت‭ ‬هذا‭ ‬أن‭ ‬شوهد‭ ‬قبالة‭ ‬المغرب‭ ‬في‭ ‬مطلع‭ ‬آذار‭/‬مارس‭ ‬ثم‭ ‬عند‭ ‬السواحل‭ ‬الإيطالية‭ ‬خلال‭ ‬الأسابيع‭ ‬الأخيرة،‭ ‬قبالة‭ ‬نابولي‭ ‬ثم‭ ‬روما‭ ‬فجنوى،‭ ‬ويبلغ‭ ‬طوله‭ ‬ثمانية‭ ‬أمتار‭ ‬وعمره‭ ‬نحو‭ ‬15‭ ‬شهراً‭. ‬ويبدو‭ ‬أنه‭ ‬تائه‭ ‬في‭ ‬البحر‭ ‬الأبيض‭ ‬المتوسط،‭ ‬ويحاول‭ ‬الخروج‭ ‬منه‭ ‬للعودة‭ ‬إلى‭ ‬موطنه‭ ‬الطبيعي‭ ‬الواقع‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬المحيط‭ ‬الهادئ‭.‬

وأشار‭ ‬عضو‭ ‬الشبكة‭ ‬الطبيب‭ ‬البيطري‭ ‬أدريان‭ ‬غانييه‭ ‬الذي‭ ‬شاهد‭ ‬بنفسه‭ ‬الحوت‭ ‬الجمعة‭ ‬قبالة‭ ‬بورم‭ ‬ليه‭ ‬ميموزا‭ (‬جنوب‭ ‬شرق‭ ‬فرنسا‭) ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬حوتاً‭ “‬سبق‭ ‬أن‭ ‬شوهد‭ ‬مرتين‭ ‬في‭ ‬البحر‭ ‬الأبيض‭ ‬المتوسط‭ ‬عام‭ ‬2010،‭ ‬ولكن‭ ‬قبالة‭ ‬إسرائيل‭ ‬وإسبانيا،‭ ‬أما‭ ‬هذا‭ ‬العجل‭ ‬فهو‭ ‬الأول‭ ‬قبالة‭ ‬السواحل‭ ‬الفرنسية‭”‬‭.‬

ومن‭ ‬غير‭ ‬المعتاد‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬الحيتان‭ ‬موجوداً‭ ‬في‭ ‬مثل‭ ‬مياه‭ ‬البحر‭ ‬الأبيض‭ ‬المتوسط‭ ‬نظراً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الغالبية‭ ‬العظمى‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الحيوانات‭ ‬تعيش‭ ‬بين‭ ‬باخا‭ ‬كاليفورنيا‭ ‬في‭ ‬الشتاء‭ ‬وألاسكا‭ ‬في‭ ‬الصيف‭.‬

وأوضح‭ ‬أدريان‭ ‬غانييه‭ ‬المنتمي‭ ‬إلى‭ ‬مجموعة‭ ‬أبحاث‭ ‬الحيتانيات‭ (‬اليونانية‭)‬،‭ ‬وهي‭ ‬جمعية‭ ‬مقرها‭ ‬مدينة‭ ‬أنتيب‭ ‬الفرنسية‭ ‬أن‭ “‬هذا‭ ‬الحوت‭ ‬المولود‭ ‬في‭ ‬كاليفورنيا،‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬تاهَ‭ ‬في‭ ‬بحر‭ ‬بوفور‭ ‬خلال‭ ‬موسم‭ ‬تغذيته‭ ‬الأول،‭ ‬وبدلاً‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬يعود‭ ‬إلى‭ ‬المحيط‭ ‬الهادئ،‭ ‬عبَرَ‭ ‬المحيط‭ ‬الأطلسي‭ ‬ثم‭ ‬عَلِقَ‭ ‬في‭ ‬البحر‭ ‬الأبيض‭ ‬المتوسط‭”.‬

وشوهد‭ ‬الحوت‭ ‬للمرة‭ ‬الأولى‭ ‬قبالة‭ ‬أنتيب‭ ‬قبالة‭ ‬مانديليو‭ ‬لا‭ ‬نابول‭ ‬الخميس‭ ‬وبعدها‭ ‬ميناء‭ ‬بورم‭ ‬ليه‭ ‬ميموزا‭ ‬الجمعة،‭ ‬حيث‭ ‬تمكنت‭ ‬سلطات‭ ‬الميناء‭ ‬من‭ ‬إعادته‭ ‬إلى‭ ‬عرض‭ ‬البحر‭.‬

وقال‭ ‬غانييه‭ “‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬رافقناه‭ ‬خلال‭ ‬توجهه‭ ‬غرباً‭ ‬وتركناه‭ ‬على‭ ‬بعد‭ ‬ميل‭ ‬بحري‭ ‬واحد‭ ‬من‭ ‬كاب‭ ‬بينا‭”‬،‭ ‬آملاً‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬يواصل‭ ‬العجل‭ ‬رحلته‭ ‬باتجاه‭ ‬خليج‭ ‬الأسد‭ ‬ثم‭ ‬الساحل‭ ‬الإسباني‭ ‬ليخرج‭ ‬بعدها‭ ‬من‭ ‬البحر‭ ‬الأبيض‭ ‬المتوسط‭ ‬عبر‭ ‬مضيق‭ ‬جبل‭ ‬طارق‭ ‬وصولاً‭ ‬إلى‭ ‬المحيط‭ ‬الأطلسي‭. ‬ولاحظ‭ ‬الطبيب‭ ‬البيطري‭ ‬أن‭ ‬صغير‭ ‬الحوت‭ “‬بدا‭ ‬بصحة‭ ‬جيدة‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬ما‭ ‬ولكن‭ ‬هزيلة‭ ‬لأن‭ ‬منطقة‭ ‬البحر‭ ‬الأبيض‭ ‬المتوسط‭ ‬لا‭ ‬تتناسب‭ ‬مع‭ ‬نمطه‭ ‬الغذائي‭”‬،‭ ‬إذ‭ ‬يتغذى‭ ‬هذا‭ ‬الحيوان‭ ‬من‭ ‬اللافقاريات‭ ‬الموجودة‭ ‬في‭ ‬الرمال‭ ‬الموحلة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يندر‭ ‬وجوده‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬المتوسط‭.‬

مشاركة